تونس.. ”أطماع“ الأحزاب السياسية تعيق تشكيل حكومة الوحدة

تونس.. ”أطماع“ الأحزاب السياسية تعيق تشكيل حكومة الوحدة

المصدر: محمد رجب – إرم نيوز

 أدى تعدّد شروط القوى السياسية والمنظمات الوطنية في تونس، إلى تأخير إعلان تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية، حيث أظهرت بعض القوى السياسية عدم رضاها عن مقترحات رئيس الحكومة المعيّن يوسف الشاهد.

وقالت مصادر قريبة من النهضة التونسية، اليوم الأربعاء، إن ”الحركة الإسلامية هدّدت بالانسحاب من حكومة الشاهد إن لم يستجيب لمطالبها“

وأوضحت المصادر ”أنّ الوفد المفاوض مع يوسف الشاهد، خرج مستاءً من اجتماع يوم أمس الثلاثاء، ولم يدل بأي تصريحات للصحفيين، ما يدل على أنه رفض ما اقترحه الشاهد من حقائب وزارية“.

وأكدت ذات المصادر، أنّ الشاهد ”اقترح على قياديي حركة النهضة، ثلاث وزارات وكتابتي دولة، وهو ما تمّ رفضه“ وأعلنت الحركة، أن مكتبها التنفيذي في اجتماع دائم، ما يؤشر إلى إمكانية الإعلان عن عدم المشاركة في حكومة الشاهد.

ورفّعت حركة النهضة من طلباتها، حيث لم تقتصر على رفض ما اقترح عليها، بل تقدمت باقتراح إلى الشاهد تطالب فيه بمنصب نائب رئيس في الحكومة الجديدة، وهو منصب مستحدث.

وطالبت حركة النهضة بوزارة الفلاحة، إلى جانب الإبقاء على وزير الشؤون الدينية محمد خليل، حيث هدّد شقّ في الحركة بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية إن لم يستجب الشاهد لمطالبها.

من جانبها أكدت مصادر قريبة من حزب نداء تونس، أنّ عددًا من القياديين غير راضين عن عدد الحقائب التي اقترحها عليهم يوسف الشاهد، حتى إنّ رئيس المكتب التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي صرّح أنّ الوفد المفاوض قدّم للشاهد نحو 55 ملفًا لكفاءات من الحزب قادرين على تحمّل أعباء الوزارات التي ستمنح لهم، بناءً على اختيار رئيس الحكومة.

ووجد الشاهد نفسه في وضع صعب بخصوص الوزارات السيادية المتمثلة في العدل والداخلية والدفاع والخارجية، خاصة وأنّ حركة النهضة طالبت بتحييد هذه الوزارات عن الأحزاب نظرًا لحساسيتها.

وقال السبسي الابن اليوم الأربعاء، ”إنّ وزارات السيادة من مشمولات رئيس الجمهورية“، وهو ما اعتبره البعض تجاوزًا لما جاء في الدستور من صلاحيات رئيس الحكومة، الذي يعيّن وزراء حكومته.

ولم يقتصر الأمر على حركة والنهضة ونداء تونس، فحزب الاتحاد الوطني الحرّ وضع شروطًا لمشاركته في حكومة الشاهد، حيث يرفض ترشيح أسماء لتقلد مناصب وزارية قبل الاطلاع على الحقائب المقترحة من طرف رئيس الحكومة المعيّن.

وقال رئيس كتلة الاتحاد الوطني الحرّ في البرلمان طارق الفتيتي، إنهم ”يرفضون ترشيح أسماء لتولّي مناصب وزارية قبل أن يطّلعوا على الحقائب المقترحة عليهم، إلى جانب الأسماء التي يرشحها الشاهد لمناصب وزارية في الحكومة الجديدة“.

وكان حزب الاتحاد الوطني الحرّ، أحد أضلاع الائتلاف الحاكم، له أربع وزارات في حكومة الصيد، بينما لحركة النهضة حقيبة وزارية واحدة.

ورفض اليوم، القيادي في الجبهة الشعبية ”ائتلاف من أحزاب قومية وشيوعية“ منجي الرحوي، تعيينه على رأس إحدى الوزارات، بعد أن تبرّأت منه جبهته، واعتبرت أنّ قراره فرديّ ولا يلزم الجبهة الشعبية.

وأوضح الرحوي في تصريحات إذاعية اليوم، أنّ ما قام به يعبّر عن رغبة قسم واسع جدًّا من مناصلي ومناضلات الجبهة الشعبية الذي لا إطار لهم للتعبير عن مواقفهم، مشدّدًا على أنّ الجبهة الشعبية تحتاج إلى تصحيح في خطها التنظيمي أساسًا وبالتالي في خطها السياسي.

وشاركت 8 أحزاب و3 منظمات وطنية في المشاورات الأولى لحكومة الوحدة الوطنية وأعدت ”وثيقة قرطاج“ التي تحدّد أولويات الحكومة القادمة، لكنّ 3 أحزاب أعلنت رفض تعيين يوسف الشاهد، دون التشاور مع جميع الأحزاب التي وقعت على ”وثيقة قرطاج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة