الإدارة الأمريكية تنفي سعيها لتغيير حكومة نتنياهو عبر تمويل نشطاء يساريين

الإدارة الأمريكية تنفي سعيها لتغيير حكومة نتنياهو عبر تمويل نشطاء يساريين

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ردّت الخارجية الأمريكية على وثيقة أعدّتها لجنة خاصة تابعة لمجلس الشيوخ، زعمت أن إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما تورطت في تمويل حملة قادتها مجموعات شبابية إسرائيلية، كان هدفها إسقاط حزب ”الليكود”، وتقويض الحملة الانتخابية الخاصة ببنيامين نتنياهو، إبان انتخابات الكنيست الأخيرة، التي أجريت في آذار/ مارس من العام الماضي، وبمقتضاها شكّل نتنياهو حكومته الرابعة.

ونفت الخارجية الأمريكية في بيان لها الأربعاء، أن يكون هناك أي دليل على الاتهامات التي وردت في تقرير مجلس الشيوخ، بشأن تمويل منظمة ”صوت واحد“ العاملة من أجل دفع مسيرة السلام بالشرق الأوسط، قبل أن تذهب مبالغ التمويل إلى حركة تضم مئات النشطاء اليساريين تحمل اسم ”V15″، مضيفة أنه لا يوجد ما يثبت تدخل الإدارة الأمريكية للتأثير على سير الانتخابات المشار إليها.

وورد في بيان الخارجية الأمريكية الذي تتناقله وسائل الإعلام في إسرائيل، أنه ”بدون الخوض في التفاصيل، لكن التقرير الذي يخص مجلس الشيوخ لا يحمل دليلًا على أن منظمة صوت واحد استخدمت التمويل الأمريكي لكي تؤثر على مجريات الأحداث في إسرائيل“.

وورد في تقرير القناة الإسرائيلية السابعة، التي تبث برامجها على شبكة الإنترنت،  أن نوابًا من الحزبين الديمقراطي والجمهوري كانوا قد شاركوا في إعداد وثيقة بعد تحقيقات مكثفة حول ما حدث إبان الانتخابات العامة التي أجريت في شهر آذار/ مارس العام الماضي في إسرائيل، وانتهت بتشكيل نتنياهو حكومته الرابعة، بعد فشل المعارضة في تحقيق أغلبية الأصوات التي تؤهلها لتشكيل الحكومة.

وتابع الموقع أن منظمة ”صوت واحد“ التي يقع مقرها بالولايات المتحدة الأمريكية،  كانت قيد المتابعة من قبل الكونغرس ومجلس الشيوخ منذ عامين، وتم اتهامها بتوجيه أموال التمويلات الأمريكية لصالح مجموعات سياسية محددة، بهدف استبدال السلطة في إسرائيل، وهو ما يشكل جريمة.

وشنّت مصادر بحزب ”الليكود““ الحاكم في إسرائيل، هجومًا حادًا أمس الثلاثاء ضد إدارة أوباما، عقب نشر صحيفة ”بوليتيكو“ الأمريكية تفاصيل، حول وثيقة مجلس الشيوخ الأمريكي، والتي تحدثت عن تمويل وزارة الخارجية الأمريكية لحملات يسارية داخل إسرائيل، إبان انتخابات الكنيست العشرين، بهدف إسقاط الحزب في هذه الانتخابات، ومنع نتنياهو من تشكيل حكومته الرابعة.

وقال زئيف إلكين، وزير شؤون القدس عن حزب ”الليكود“ معلقًا على تقرير مجلس الشيوخ،  أن هذا يعتبر دليلاً واضحًا على عمق التدخل الأمريكي في المسيرة الديمقراطية الإسرائيلية، ويثبت بما لا يدع مجالًا للشك إلى أي مدى كانت هناك أهمية للمصادقة على قانون ”الشفافية“ الخاص بمراقبة التمويلات الأجنبية لمنظمات المجتمع المدني العاملة في إسرائيل.

وبين يوآف كيش، عضو الكنيست الإسرائيلي عن ”الليكود“ بأن هذا التقرير خطير ويؤكد أن ثمة تدخلاً فاضحًا من قبل الخارجية الأمريكية في الشؤون الداخلية الإسرائيلية، على الرغم من أن تقرير مجلس الشيوخ تحفّظ على استخدام هذا الوصف، مضيفًا أن الحديث يجري عن فضيحة، ومحاولة فجّة لتغيير السلطة في إسرائيل من خلال أموال الإدارة الأمريكية .

واتهم حزب ”الليكود“ في شباط/ فبراير من العام الماضي، أحزابًا إسرائيلية تنافسه، منها حزبا ”العمل“ برئاسة يتسحاق هيرتسوغ، و“الحركة“ برئاسة تسيبي ليفني، واللذان يشكلان تحالف ”المعسكر الصهيوني“، فضلًا عن حزب ”ميرتس“ اليساري برئاسة زهافا غلاؤون، بإقامة علاقات مع جمعيات تتلقى تمويلات خارجية مشبوهة، هدفها إسقاط نتنياهو، في انتخابات الكنيست العشرين.

وزعم وقتها أن الأحزاب المشار إليها، تعمل في إطار جمعيات أو مشاريع تابعة لمنظمات المجتمع المدني، منها الحركة الشبابية ”V15″، بغية حشد أصوات الناخبين للتصويت ضد نتنياهو، وأن هذه الجمعيات عملت تحت عباءة منظمة ”صوت واحد“ والتي يرأسها أيضا مرشحان عن قائمة ”المعسكر الصهيوني“.

ويتزامن نشر التقرير المشار إليه مع إقرار الكنيست لقانون ”الجمعيات“ الذي بادرت إليه وزيرة العدل أياليت شاكيد، والذي يفرض رقابة صارمة على تمويلات الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، وهو القانون الذي قابله الاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية والمنظمات الحقوقية، فضلًا عن تيارات اليسار وأحزاب المعارضة في إسرائيل بانتقادات حادة.

مواد مقترحة