هل تسير هولندا وفرنسا وإيطاليا على خطى بريطانيا؟

هل تسير هولندا وفرنسا وإيطاليا على خطى بريطانيا؟

المصدر: لندن – إرم نيوز

 أعطى تأييد بريطانيا للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في استفتاء زخمًا للأحزاب الشعبوية المشككة في الاتحاد الأوروبي عبر أنحاء القارة اليوم الجمعة لتتجدد دعواتهم بالرحيل عن التكتل أو عن منطقة اليورو.

وطالبت أحزاب يمينية مناهضة للهجرة في هولندا والدنمارك والسويد وفرنسا بإجراء استفتاءات على عضوية الاتحاد الأوروبي، بينما قالت حركة خمسة نجوم الإيطالية إنها ستضع مقترحًا خاصًا بها للتصويت على العضوية في منطقة اليورو.

وقال خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية الهولندي المناهض للهجرة إنه سيجعل من استفتاء هولندي على عضوية الاتحاد الأوروبي محورًا لحملته كي يصبح رئيسًا الوزراء في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأضاف فيلدرز “أهنئ الشعب البريطاني على هزيمة النخبة السياسية في لندن وبروكسل وأعتقد أن بإمكاننا أن نفعل الشيء نفسه، وينبغي أن نجري استفتاء لخروج هولندا في أسرع وقت ممكن”.

وأمس الخميس أيد البريطانيون انسحاب بلادهم من عضوية الاتحاد الأوروبي الأمر الذي دفع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون للاستقالة، ووجه أكبر ضربة منذ الحرب العالمية الثانية للمشروع الأوروبي لوحدة أوسع.

وقال فيلدرز “لم يعد هناك مستقبل للاتحاد الأوروبي بعد الآن”.

ودعا حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا أيضا إلى استفتاء فرنسي على عضوية الاتحاد الأوروبي وهلّل لنتيجة الاستفتاء البريطاني التي يأمل أن تعزز أجندته المشككة في الاتحاد الأوروبي.

واحتفلت زعيمة الحزب مارين لوبان بالنتيجة بتغيير صورتها على تويتر إلى صورة العلم البريطاني.

وقالت لوبان “النصر للحرية، الآن نحن بحاجة لإجراء الاستفتاء ذاته في فرنسا وفي دول أخرى بالاتحاد الأوروبي”.

وكتب نائبها فلوريان فيليبوت قائلا “حان دورنا الآن”.

وقالت لوبان الشهر الماضي إنها إذا فازت في الانتخابات الرئاسية المقبلة فستبدأ على الفور مفاوضات بشأن عدد من قضايا السيادة بما في ذلك العملة الموحدة، وإذا فشلت هذه المفاوضات فستطلب من الناخبين أن يصوتوا للانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

ولوبان هي المرشحة الأوفر حظًا بين المرشحين المرجحين قبل الانتخابات رغم أن استطلاعات الرأي تتوقع هزيمتها في جولة إعادة.

وقال محللون وعدد من مسؤولي الحزب وحلفائه إن سياساته التي تقوم على تقييد التجارة بين الدول ومعاداة اليورو هي من أسباب تأخر الحزب في الماضي، لكن فريدريدك دابي المحلل بمؤسسة أيفوب للاستطلاعات قال إن التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يساعده في التغلب على ذلك.

حان دورنا

ودعا حزب الشعب الدنمركي الشعبوي المناهض للهجرة والمتحالف مع الحكومة التي تميل لليمين أيضا لإجراء استفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي.

وقال زعيم الحزب كريستيان ثولسن دال “أعتقد أنه ينبغي أن يجري الدنمركيون استفتاء بشأن إن كانوا يريدون السير على خطى بريطانيا أو إبقاء الأمور على ما هي عليه الآن”.

والحزب ليس عضوًا في الحكومة لكنه واحد من ثلاثة أحزاب تدعم حكومة الحزب الواحد، وكرر زعيم تحالف الحمر والخضر اليساري هذه الدعوة.

ورفض رئيس الوزراء لارس لوك راسموسن هذه الدعوات لكنه أقر بأن التصويت البريطاني أثار احتمال “اتحاد أوروبي أصغر حجمًا”.

وفي السويد، قال حزب الديمقراطيين السويديين المناهض للهجرة الذي يتمتع بدعم نحو 17 في المئة من الناخبين وفقا لاستطلاع رأي أجري الشهر الماضي إنه سيزيد الضغط من أجل التغيير.

وأضاف زعيم الحزب جيمي أكيسون “نطالب بأن تبدأ السويد على الفور إعادة التفاوض على صفقات الاتحاد الأوروبي التي أبرمناها وأن يكون للشعب السويدي كلمة بشأن مستقبل العضوية في الاتحاد الأوروبي ضمن استفتاء”.

ودعا حزب الحرية اليميني المتطرف في النمسا لاستقالة رئيسي المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي بعد تصويت بريطانيا وقال إنه قد يدعو أيضا لاستفتاء ما لم يجر إصلاح الاتحاد.

ووصفت حركة خمسة نجوم ثاني أكثر حزب يتمتع بشعبية في إيطاليا النتيجة بأنها درس في الديمقراطية، ووعد بالسعي لطرح مقترحه الخاص لاستفتاء إيطالي على اليورو.

ويريد الحزب الذي يعتبر منافسًا جديًا للحكومة في الانتخابات العامة المقبلة من إيطاليا أن تجري استفتاء غير ملزم بشأن إن كانت ستبقى في منطقة اليورو.

وقال أليساندرو دي باتيستا أحد أعضاء مجلس النواب وعضو في لجنة قيادة الحركة “سواء أعجبكم ذلك أم لا فقد اختار الشعب البريطاني”.

وتحدث حزب الرابطة الشمالية اليميني وهو عضو في المعارضة التي تنتمي لتيار يمين الوسط بشكل أكثر صراحة، وقال ماتيو سالفاني زعيم الحزب “شكرًا لبريطانيا العظمى.. الخطوة المقبلة هي دورنا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع