تغلغل الأكراد في ريف منبج السورية يثير حفيظة أردوغان – إرم نيوز‬‎

تغلغل الأكراد في ريف منبج السورية يثير حفيظة أردوغان

تغلغل الأكراد في ريف منبج السورية يثير حفيظة أردوغان

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

أثار تقدم قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل مقاتلو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي القوة الرئيسة فيها، باتجاه مدينة منبج شمال سوريا وسيطرتها على عدة قرى تابعة للمدينة القريبة من الحدود التركية، حفيظة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

واعتبر أردوغان، تقدم القوات الكردية مؤخراً شمال سوريا ”مشروعاً خطيراً تقف وراءه أطراف تظهر صداقتها لتركيا“ في إشارة إلى الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الغربيون لحزب الاتحاد الديمقراطي، الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وتراجع الدور التركي في الأزمة السورية بشكل ملحوظ جراء الخلافات التركية الأمريكية حول الأكراد السوريين، بالإضافة إلى الأزمة مع روسيا بعد إسقاط مقاتلة سوخوي روسية، في نوفمبر 2015، ما تسبب بتقليص نفوذ أنقرة العسكري في سوريا.

والعقوبات الشديدة التي فرضتها موسكو، دفعت الساسة الأتراك إلى تجنب أي مواجهات مستقبلية مباشرة، منعاً لاتخاذ روسيا خطوات رادعة جديدة، من شأنها الإضرار بالموقف التركي.

ويثير تقديم واشنطن وموسكو الداعم لحزب الاتحاد الديمقراطي أرق الحكومة التركية، إذ يهدف الحزب إلى تحقيق الحلم الكردي في ربط ”كانتون عفرين“ بمناطق شمال شرق سوريا التي يملك فيها نفوذاً واسعاً، وأعلن فيها إقامة إدارة ذاتية.

وسبق أن صرح مسؤولون أتراك وعلى رأسهم أردوغان في أكثر من مناسبة، بأن تركيا لن تسمح للأكراد بإقامة دولة على حدودها الجنوبية، على أجزاء من سوريا، في حين أن الأكراد باتوا يسيطرون على غالبية المدن والبلدات والقرى السورية الواقعة على طول الشريط الحدودي مع تركيا، بالتزامن مع ارتفاع حدة العنف داخل الأراضي التركية، وتوسع الاشتباكات بين القوات الحكومية التركية وعناصر حزب العمال الكردستاني، إثر انهيار عملية السلام الداخلي بعد تفجير سروج الدامي، جنوب البلاد الشهر الماضي.

وتنبع حساسية تركيا تجاه اتساع نفوذ حزب الاتحاد الديمقراطي، في مناطق شمال سوريا، من تأزم القضية الكردية شرق تركيا، وخوف الأتراك من اتساع طموح الأكراد ليشمل إقامة حكم ذاتي في تركيا، على غرار أبناء جلدتهم في سوريا، ما قد يعزز موقف ”الكردستاني“ الذي عاد للعمل المسلح، بعد ثلاثة أعوام من هدنةٍ، أوقفت حرباً دامية استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وراح ضحيتها نحو 40 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com