اتهام إسرائيل بتطبيق خطة ”الحل النهائي“ النازية بحق الفلسطينيين

اتهام إسرائيل بتطبيق خطة ”الحل النهائي“ النازية بحق الفلسطينيين

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

استخدم مندوب فنزويلا لدى مجلس الأمن، رفائيل رميريس، مصطلح ”الحل النهائي“ لوصف الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين بالأراضي المحتلة، ما تسبب في عاصفة من الانتقادات ضده داخل الدولة العبرية، التي اتهمته بـ“معاداة السامية“، فيما انضمت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتلك الانتقادات، ما دفعه للاعتذار.

ومصطلح ”الحل النهائي“ أو ”الحل الأخير“ يشير إلى خطة ألمانية فُعلت إبان الحرب العالمية الثانية، أطلقها ”أدولف آيخمان“ لمعالجة المشكلة الألمانية المتمثلة في اليهود، ونصت على الترحيل القسري المنظم لليهود إلى معسكرات الاعتقال، بهدف القضاء عليهم وإبادتهم، طبقا للرواية الإسرائيلية الثابتة.

وألقى مندوب فنزويلا، كلمة خلال نقاش غير رسمي عقد يوم أمس الجمعة في مجلس الأمن، بشأن المطالبة الفلسطينية بنشر قوة دولية لحماية الفلسطينيين، حيث ألمح رميريس خلال النقاش، إلى أن إسرائيل تسعى لتنفيذ خطة الحل النهائي للتخلص من الشعب الفلسطيني.

وقال رميريس ”ماذا تعتزم إسرائيل فعله تجاه الفلسطينيين؟، هل سيختفون من الوجود؟، وهل تريد إسرائيل أن تطبق الحل النهائي مثلما حدث بحق اليهود؟“، وهي التساؤلات التي تلقاها مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون بغضب شديد، وشن هجوما حادا ضد سفير فنزويلا، وحشد نظراءه من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، لإجبار ”رميريس“ على تقديم اعتذار.

وأشار ”دانون“ إلى أن الحديث يجري عن معاداة واضحة للسامية، وأن سفير فنزويلا تفوه بكلمات فجة ضد إسرائيل والشعب اليهودي، معتبرا أن ما قاله ”رميريس“ يأتي استكمالا لما ذكره سفير فلسطين رياض منصور، الذي شبه إسرائيل بألمانيا النازية قبل أيام، وزعم أن الفلسطينيين يدخلون معاداة السامية إلى الأمم المتحدة ويستخدمون لغة عنصرية ووضيعة في برلمان الشعوب، على حد تعبيره.

ودُعي ميخائيل سفراد، المستشار القانوني لمنظمة ”ياد فاشيم“، وهي مؤسسة إسرائيلية رسمية، تعد مركز بحوث متخصص في أحداث الهولوكوست وتخليد ذكرى ضحاياها، للمشاركة في النقاش المُشار إليه، لكي يمثل موقف المركز أمام أعضاء مجلس الأمن، وليرد على أسئلة بشأن طبيعة تطبيق القانون في إسرائيل بشأن الجرائم الأيديولوجية التي يرتكبها إسرائيليون بحق الفلسطينيين.

ونشر المركز الإسرائيلي، بيانا جاء فيه أنه عقب التساؤلات التي طرحها سفير فنزويلا أمام المشاركين، احتج المستشار القانوني للمنظمة على استخدام مصطلح ”الحل النهائي“، للتعبير عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال أن الحديث يجري عن ”كلام عدائي وخاطئ ومضلل“.

وركزت وسائل إعلام عبرية، على تصريحات سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة ”داني دانون“ بشأن كون السفير الفلسطيني، رياض منصور، هو من تسبب في اقحام مصطلحات ومواقف تعادي السامية في المجلس.

ورأى بعض المراقبين، أن تصريحات نائب رئيس الأركان الإسرائيلي، اللواء يائير جولان قبل أيام، والتي شبه خلالها ممارسات الجنود والمجتمع الإسرائيلي بحق الفلسطينيين بما حدث في ألمانيا إبان الحقبة النازية، تعد مبررا كافيا لإقدام دبلوماسيين أو سياسيين أجانب على عقد مقارنات مماثلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com