كاتبة تونسية لمجلة فرنسية: تونس إما أن تصبح فرانكفونية أو داعشية

كاتبة تونسية لمجلة فرنسية: تونس إما أن تصبح فرانكفونية أو داعشية

المصدر: هناء عبدالفتاح - إرم نيوز

قالت الكاتبة التونسية الأصل فوزية الزواري إن اللغة الفرنسية أصبحت سيئة في تونس، وحلت محلها العربية، لتصبح اللغة الرسمية الوحيدة، مشيرة إلى انخفاض مستوى التلاميذ والطلاب في هذا المجال.

وأضافت فوزية، في مقال نشرته بمجلة ”جون أفريك“ الفرنسية، أن وسائل الإعلام الفرنسية أيضًا أصبحت نادرة، وأن الصحف مثل جريدة الشروق أو لوتان، تقاتل بشراسة للحفاظ على حصة من القراء، ناهيك عن الحرب على شبكة الإنترنت وبعض المواقع، لأجل لغة واحدة واسعة النطاق، مؤكدة أن الضرر قد وقع بالفعل.

وتابعت، أن القنوات التلفزيونية لم يعد لديها المزيد من البرامج باللغة الفرنسية، ومديرة محطة الإذاعة الوحيدة التي تبث بتلك اللغة، منية ذويب، لا تكف عن تنبيه السفارات والمسؤولين من سوء الأوضاع، حتى أنها طالت الكلمة التي ألقاها ”مانويل فالس“، أثناء زيارته إلى تونس في سبتمبر 2014.

وأوضحت الكاتبة، أن الأدب الفرنسي أصبح معرضًا للاندثار، ولم يعد يدر إلا القليل من الأموال نظرًا لقلة الاهتمام به.

وكانت مكتبة ”جاريبالدي“ في وسط المدينة مسرحًا لحادثة ظلت حديث الساعة لفترات طويلة، حيث تعرضت مديرة المكتبة التي يتردد عليها أجيال من الطلبة التونسيين، للتحرش من قبل مستأجر القهوة التي تقع في المبنى الذي يضم المكتبة، إلا أن الحادث لم يلق إلا قليل من الدعم، من قبل بعض مواقع التواصل الاجتماعي، وحشد صغير من المتظاهرين أمام مكان الحادث لمنع إغلاق المكتبة.

وتقول الكاتبة إن النخبة السياسية الناطقة بالفرنسية، تتجنب التحدث باللغة على شاشات التلفزيون أو الإذاعة، خوفًا من أن يخونهم التعبير أو تتغلب عليهم الهوية العربية.

واستطردت، أنه حينما كان بورقيبة يحب تحية ضيوفه الفرنسيين بلغتهم، كان يتلو عليهم آبيات للشاعر العاطفي ألفريد دو فينيي، باللغة التي درسها في المرحلة الابتدائية، وكان هذا يلقى ترحابًا من جانب الزائر، مما يشجعه على التواصل مع الجار المغربي الذي يعيد للغة الفرنسية مكانتها.

من جانبهم، أرجع المحللون هذا، إلى أن هناك انحدارًا في العقول، حدث نتيجة لتنامي نفوذ الإسلاميين.

واختتمت الزواري مقالها، بأن الصحفي نور الدين قال ”من لم تتح لهم الفرصة لدراسة اللغة الفرنسية في منطقة الجنوب، موطنه الأم، حيث التهديد الجهادي هو الأكثر حضوراً، فإنني لا أتردد فى أن أقول إن داعش تعني غياب الفرانكوفونية، وعدم القدرة على تعلم اللغة التي تحمل في طياتها قيم الحرية والانفتاح على العالم، قد تجلب في نهاية المطاف ثقافة داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com