الجزائر تعرض على سوريا تجربتها في ”المصالحة الوطنية“

الجزائر تعرض على سوريا تجربتها في ”المصالحة الوطنية“

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

قال وزير شؤون أفريقيا والعالم العربي عبدالقادر مساهل إن الحكومة الجزائرية ”واثقة من قدرة سوريا على تجاوز محنتها إذا اتفق أطراف الأزمة على انتهاج الحوار والمصالحة الوطنية لإنهاء النزاع القائم منذ سنوات“.

وأبرز الوزير الجزائري المكلف بملف العلاقات العربية والأفريقية فور وصوله إلى دمشق صباح الأحد، أن بلاده ”سبق وأن عانت الإرهاب وعاشت مآسي جراءه إلا أننا بقينا صامدين شعبًا وحكومة ضد هذه الآفة، عشنا الإرهاب لكننا عشنا أيضا المصالحة الوطنية والحوار“.

وجدد مساهل تمسك الجزائر بالتسوية السياسية للأزمة السورية، مضيفاً: ”نحن في الجزائر كنا سباقين ولازلنا دائما مع الحل السياسي مهما كانت الأزمات فنحن نأمل بطاقات وقدرات شعب وقدرات أبنائه وبناته“.

ويقصد المسؤول الحكومي، تصدير المقاربة الجزائرية لحل الأزمة الأمنية التي شهدتها البلاد خلال عقد من الزمن حيث لجأت السلطات إلى إبرام اتفاق مع قادة تنظيمات مسلحة وفتحت لهم باب ”التوبة“ عن العمل الإرهابي وأشركتهم في الحياة العامة بموجب ”ميثاق السلم والمصالحة الوطنية“ الذي وافق عليه الشعب في استفتاء جرى يوم 29 سبتمبر/أيلول 2005.

وشدد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري أن ”الجزائر هي دوما الأقرب إلى سورية والأقدر على فهم ما يجري فيها انطلاقا من تجربتها التاريخية في النضال من أجل التحرر وحماية واستقلالية القرار السياسي والوطني فيها.“

ونوه همام الجزائري بـ“مواقف الجزائر الموضوعية والحكيمة والثابتة تجاه الأزمة في سورية ومجمل القضايا، وهذه المواقف تنطلق من استقلالية قرارها السياسي ومسؤوليتها الوطنية العالية“.

وقال إن زيارة الوزير مساهل إلى سورية تعبير واضح وصريح على دعم الجزائر لاستقلالية القرار الوطني في سورية وجهودها في مواجهة الإرهاب وتهيئة السبل للتعافي الاقتصادي والاجتماعي.

في سياق مماثل، صرح وزير شؤون أفريقيا والعالم العربي أنه سيترأس غدًا الاثنين، مع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري همام الجزائري، الدورة الثانية للجنة المتابعة (الجزائرية-السورية) تحضيرًا لانعقاد اللجنة الكبرى المشتركة عن قريب بالجزائر.

وأفرد الإعلام السوري الرسمي حيزاً معتبراً لتتبع أول زيارة لمسؤول حكومي عربي إلى دمشق منذ 2011، وذهبت قنوات وصحف موالية لبشار الأسد إلى حد التأكيد أن جولة الوزير الجزائري تكرس لرفع الحصار الدبلوماسي على سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com