كوبا.. أوباما يُلقي طوق نجاةٍ لنظام شبه جاف

كوبا.. أوباما يُلقي طوق نجاةٍ لنظام شبه جاف

المصدر: مدني قصري– إرم نيوز

قال الدبلوماسي الأمريكي والرئيس السابق لقسم رعاية المصالح الأمريكية في هافانا، جيم كاسون، إنه غير متفائل جدا بزيارة باراك أوباما إلى كوبا.

عن رأيه في زيارة الرئيس الأمريكي قال كاسون عمدة جملونات غيبلس (فلوريدا)، في حوار أجرته معه صحيفة ”لبيراسيون“ الفرنسية ”أعتقد أن باراك أوباما، مثل كثير من الناس من أبناء جيله، لديه صورة رومانسية عن الثورة الكوبية“.

وأضاف ”فمنذ اليوم الأول وهو يرغب في زيارة هافانا. فهو يذهب إلى هناك على الرغم من أنه قال إنه لن يزور كوبا إلا إذا تحسنت وضعية حقوق الإنسان فيها.\

علاقات دون جدوى

وتابع كاسون أنه من الواضح أنه ليس هناك أي تقدم، ووسائل الإعلام الكوبية تردد\ ”الرئيس موضع ترحيب، ولكن عليه ألا يتوقع أي  يتغير، وعليه أن لا يتدخل فيما لا يعنيه“.

وعن سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن هذا التقارب الدبلوماسي سيحمل شيئا جيدا قال كاسون ”في الوقت الذي كنت هناك في كوبا لم تكن هناك سفارة، ولكن الكوبيين والأمريكيين كانوا يتناقشون في ذلك الوقت حول الموضوعات التي تناقش اليوم. كانوا يناقشون كل شيء ما عدا حقوق الإنسان.

لذلك يعتقد كاسون أن إعادة العلاقات الدبلوماسية لا تعني الكثير، ولن يكون لها التأثير المطلوب، لأن التغيير في رأيه يجب أن يأتي من الداخل، عندما يتم التوقف عن تشجيع المعارضين على مغادرة الجزيرة، إذ عليهم أن يمكثوا في البلاد ويواجهوا قادتهم، وعليهم أن يضغطوا على الجيش حتى يخفف قبضته.

لكن كاسون يعتقد أن لا شيء من هذا على وشك الحدوث. ”على الأقل مادامت عشيرة كاسترو على قيد الحياة. فعند رحيلهم ربما تشهد البلاد نافذة انفتاح“.

محاولة فاشلة

وعن إمكانية الوصول إلى مقاربة جديدة بعد 57 عاما من الحصار والحرب الباردة التي لم تسفر عن شيء، قال الدبلوامسي الأمريكي السابق إنه يريد أن يقول للرئيس، إذا هذا لم يفلح دلوني على سياسة أخرى ناجعة!.

وتابع ”لأنه، على عكس بلادنا، كل البلدان الأخرى في العالم تتاجر وتستثمر، وترسل سائحيها إلى كوبا … فإذا كانت السياحة تغير فأين هو التغيير؟.

وأضاف أن باراك أوباما يقول إنه حيثما فشل الآخرون، ستنجح الولايات المتحدة. ”إنها حجة العقيدة الاستثنائية الأمريكية، التي تتمثل في التفكير بأن الأمريكيين يملكون الحلول السحرية. – هل  سيزرع السياح الأمريكيون الديمقراطية في كوبا؟! هذا أمر مثير للسخرية.

ويعتقد كاسون أن فيدل وراول كاسترو اللذين صار عمرأحدهما 89 والآخر84 عاما، قد أبقيا العالم بعيدا عنهما لأكثر من 50 عاما، ولذلك فليس الرجلان على وشك أن يغيرا شيئا. ”من السذاجة حقا التفكير بأن إغراق الحزيرة بالسياح والمال سيحدث التغيير“.

ترحيب بالقروض وليس أوباما

وعن سر قبول النظام الكوبي بهذا التقارب قال كاسون، إن الكوبيين بحاجة إلى الوصول إلى القروض الأمريكية، لأن فنزويلا وروسيا، ”عرابا“ كوبا ترفضان تقديم هذه القروض.

وأضاف أن النفط الذي كانتا تعطيانه لكوبا، والذي كان الكوبيون يعيدون بيعه قد انحفض إلى أدنى مستوياته، ولذلك اضطروا لفتح اقتصادهم من أجل البقاء على قيد الحياة.

”فمن خلال الأمريكيين لن يضطروا لفتح الاقتصاد، وسيستمرون في ممارسة القمع . وسيكون المال الأمريكي بمثابة طوق نجاة لهذا النظام الذي كاد يجف تماما.

أقلُّ من الطموح

وعن توقعاته حول هذه الزيارة قال الدبلوماسي السابق إنه يأمل في أن ينتهز باراك أوباما الفرصة ليقول للكوبيين ”انفتحوا على العالم، نظموا انتخابات حرة، وأطلقوا سراح السجناء، واسمحوا بإنشاء النقابات، وأطلقوا حرية التعبير والتجمع“.

ولكن جيم كاسون يرى أن النظام الكوبي قد أكد مرة أخرى في الصحافة منذ بضعة أيام ”هذا التغيير لا تعوّلوا عليه! تعالَ (يا أوباما) إن شئت، ستجد عندنا كل الود، ولكن لا شيء غير ذلك“.

ولهذا يرى الدبلوماسي أنه يستحيل مع هذا النمط من الذهنية أن تحقق الجهود الدبلوماسية أي شيء ذي قيمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com