محادثات السلام السورية.. مؤشرات فشل أبرزها ”مصير الأسد“

محادثات السلام السورية.. مؤشرات فشل أبرزها ”مصير الأسد“

المصدر: متابعات- إرم نيوز

رجح مراقبون، أن تشهد محادثات السلام السورية في جنيف اليوم، صعوبات تهدد بفشل سريع، بسبب عدم استعداد أي طرف لتقديم تنازلات بشأن القضية التي تأتي في محور الصراع القائم منذ خمس سنوات والمتعلقة بمصير الرئيس بشار الأسد.

واستبقت دمشق بدء محادثات جنيف3، بالتأكيد على أن الحديث عن فترة انتقال سياسي للسلطة، شيء سابق لأوانه.

ورفض بشار الجعفري سفير سوريا لدى الأمم المتحدة ورئيس وفد حكومة بلاده في محادثات السلام بجنيف، مطالب المعارضة الأحد بالانتقال السريع إلى محادثات جادة بشأن انتقال سياسي عندما تبدأ المفاوضات اليوم الاثنين.

وقال الجعفري إنه لا يوجد ما يسمى بفترة انتقالية مشيرا إلى أن تناول هذا الأمر يجب أن يكون بحذر. وأضاف أن الحديث عن انتقال سياسي سيبدأ في الوقت المناسب.

وأوضح الجعفري أن المحادثات يجب أن تركز أولا على القضايا التحضيرية.

ورغم الضغوط الدولية لإنجاح المفاوضات، إلا أن رفض دمشق لجدول أعمال المبعوث الأممي دي ميستورا، لا سيما عقد انتخابات رئاسية، يُنمّي احتمال انهيار المفاوضات، التي بنيت على أساس جدول أعمال يضمن انتقالا سياسيا للسلطة ويضع جدولا زمنيا لذلك، إلا أن هذا الطرح رفضه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، جملة وتفصيلا.

وقال المعلم مخاطبا المعارضة، يوم السبت، ”ستكون واهمة إذا اعتقدت أنها ستتسلم السلطة على طاولة المفاوضات“ مستبعدا إجراء أي محادثات تتناول الرئاسة.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، تصريحات المعلّم، بأنها بمثابة محاولة لإفشال جهود المباحثات.

وقال بشار الزعبي وهو أحد الشخصيات البارزة في المعارضة ”أتوقع الآن أن تشكل هذه الجولة إذا تعنت النظام ولم يقدم شيئا حقيقيا، نهاية المحادثات والعودة إلى الحل العسكري.“

وتستعد المعارضة لفشل وشيك للمحادثات، ما يضطرها للعودة إلى الخيار العسكري، مؤكدة أن الحكومة السورية تعد للأمر ذاته، وتجهز عسكريا للتصعيد.

وما يزيد من تعقيد الموقف، الصراع الدولي بين روسيا وتركيا، ومدى تأثيره على المفاوضات، ففي الوقت الذي تشدد فيه روسيا على ضرورة مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، ترفض تركيا، والمعارضة كذلك هذا الطرح، فالمعارضة ترى في الحزب حليفا رئيسيا للنظام، وتتهمه تركيا بالإرهاب وتعتبره امتدادا لحزب العمال الكردستاني المتمرد عليها في جنوب البلاد.

ويؤكد مراقبون لجنيف3 أن المحادثات ستبدأ اليوم في ظل تحديات كثيرة، قد تتسبب، بانهيار سريع للمفاوضات، وهو ما ينذر  بتصعيد خطير على الأرض، حضّرت له الحكومة السورية والمعارضة جيدا أثناء الهدنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com