العراق.. من هو عرّاب المليشيات الشيعية الجديد؟

العراق.. من هو عرّاب المليشيات الشيعية الجديد؟

المصدر: بغداد - شبكة إرم الإخبارية

 أكدت معلومات من داخل الأوساط القيادية في  ما يعرف بمليشيا“ الحشد الشعبي“ الشيعية،  تسليم ملفات إدارة وتسليح وتدريب المليشيات إلى محمد كوثراني وهو عضو بارز في حزب الله اللبناني ومسؤول عن إدارة الملف العراقي في الحزب.

وتأتي هذه المعلومات في ظل  زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي إلى لبنان للقاء أمين عام حزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله في وقت يعتقد بأنها تأتي “ لرسم ملامح المشهد السياسي العراقي الجديد“.

  وتقول المعلومات إن الكوثراني، تسلم ملف المليشيات العراقية بطلب إيراني،قبل نحو 10 أيام وإن زعماء المليشيات العراقية طاروا من بغداد إلى الضاحية الجنوبية ببيروت ومن ثم إلى الجنوب اللبناني، لتقديم التهنئة  والمبايعة واستلام التعليمات الجديدة من الرجل الذي يلقب بـ“جامع الفرقاء الشيعة“في العراق.

 ومن بين الزعامات المليشياوية التي زارت الكوثراني،أو مايوصف بـ“العراب“الجديد لمليشيا الحشد الشعبي، الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي والقيادي المليشياوي،محمد الطباطبائي والأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي،في زيارات قيل أنها تناولت ”بحث أوضاع العراق السياسية والأمنية“.

 ورشحت معلومات كذلك عن تشكيل الكوثراني، ”خلية الأزمة“ التي قيل أنها تختص بملف المليشيات العراقية الواقعة تحت ضغط أمريكي من أجل حلها،برئاسته وقيادة عضو ما يعرف بـ“المجلس الجهادي“في حزب الله،الحاج خليل حرب،وهما مدرجين على القائمة السوداء الأمريكية لإتهامهم بالإرهاب.

 وتشير المصادر،إلى أن ”حزب الله“طلب من قيادات فاعلة ضمن صفوفه،التفرغ للملف العراقي وترك الجبهة السورية،حيث يقاتل هناك إلى جانب نظام الأسد.

 وبالعودة إلى بغداد،قال مصدر مقرب من قيادات المليشيات،إن“وقع خبر تولي الكوثراني ملف المليشيات،نزل كالصاعقة على رأس بعض قياداتها من الصف الأول“وأضاف في حديث لشبكة إرم الإخبارية“كل ما يشاع في الإعلام من تصريحات لقيادات في الحشد بالإنسحاب من مناطقها وتركها لتنظيم داعش،سببه الاستياء من تولي الشيخ محمد الكوثراني لملف الحشد الشعبي“.

 وأضاف“تم إبلاغ القيادات في اجتماع بمقر غرفة العمليات التابعة للحشد قرب صحن الإمام العسكري في سامراء إلا أن بعض القيادات كانت في مناطق القتال وتم إبلاغها هاتفيا من قبل أبو مشرق الموسوي وهو أحد القادة الإيرانيين المقربين من قاسم سليماني“.

والكوثراني سجين سابق في المنظومة الأمنية العراقية التي تسمى بـ“الشعبة الخامسة“والتي مكث فيها   سنوات نتيجة معارضته لنظام صدام حسين إلا أن الأخير أطلق سراحه بعفو خاص، وهو يحمل الجنسية اللبنانية ويتولى حالياً إدارة مصالح حزب الله في العراق عن طريق أحد أقاربه الذي يعمل تحت ستار الأعمال التجارية وتهيمن شركاته على قطاعات واسعة في الاقتصاد العراقي.

 وكان“حزب الله“اللبناني،شكل وحدة قتالية خاصة بالعراق،بطلب إيراني،تسمى الوحدة 3800 وأرسل عدداً من عناصره إلى العراق،على شكل زوار للعتبات المقدسة،بهدف تدريب مئات المقاتلين في البلاد،كما تم إرسال مقاتلين عراقيين إلى لبنان لمتابعة تدريبات أكثر تقدماً،بحسب مصادر في الاستخبارات الأمريكية.

 وتقول تقارير،إن مساهمة الحزب اللبناني الأكثر خطورة كانت في مجال العمليات الخاصة، ووفقا لتقارير أمريكية،فإن“حزب الله“ قدّم للميليشيات الشيعية ”التدريب والتكتيكات والتكنولوجيا لإجراء عمليات الخطف وعمليات الوحدات الصغيرة التكتيكية“ وشملت التدريبات  كذلك على استخدام العبوات الناسفة اليدوية الصنع المتطورة،قدم فيها مفاتلو الحزب الدروس المستفادة من عملياتهم في جنوب لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com