أنقرة تطرق أبواب الرياض لاستعادة دورها ”المتراجع“ في سوريا

أنقرة تطرق أبواب الرياض لاستعادة دورها ”المتراجع“ في سوريا

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

يرى مراقبون أن تركيا تسعى لاستعادة دورها ”المتراجع“ في ملف الأزمة السورية، عبر طرق أبواب المملكة العربية السعودية، في محاولة لبلورة موقف موحد تجاه مباحثات العملية السياسية في سوريا.

وفي إطار التنسيق مع المملكة، يصل رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، إلى السعودية، الجمعة 29 كانون الثاني/ يناير الجاري، في زيارة رسمية، يلتقي خلالها كبار المسؤولين السعوديين، بالتزامن مع انطلاق مباحثات ”جنيف 3“ الهادفة إلى حل الأزمة السورية.

وشهد الدور التركي في الأزمة السورية، تراجعاً ملحوظاً، بعد الأزمة مع روسيا، والتي اندلعت شرارتها على خلفية إسقاط أنقرة مقاتلة روسية؛ قالت إنها اخترقت أجواءها، في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وقلصت الأزمة نفوذ تركيا العسكري، حيث تسببت بتقييد الطلعات الجوية التركية، في الأجواء السورية، الموجهة ضد تنظيم داعش، والحد من التصريحات الرسمية التركية حول ضرورة إقامة منطقة عازلة شمال سوريا، بعد أن كانت من أبرز أهداف أنقرة حيال الأزمة السورية.

ووجه الطيران الروسي ضربات ”قاسية“ ضد فصائل سورية معارضة تدين بالولاء لأنقرة، خصوصاً تنظيم ”أحرار الشام“ الذي يشكل التركمان جزءاً مهماً من عناصره.

وأثر المد العسكري الروسي في سوريا، على الإمدادات اللوجستية التركية للمعارضين الموالين لها في بعض مناطق حلب، شمال سوريا، ما شجع فصائل كردية على مواجهة التركمان في محيط بلدة عفرين، التابعة لحلب، رغم التفاهم الذي كان سائداً بين الطرفين، لتشكيل جبهة ضد داعش.

ويرى محللون أن انضمام تركيا إلى التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية لمكافحة الإرهاب، في 15 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ”يمكن أن يساهم -في حال تبلوره كقوة فاعلة على أرض الواقع- في إعادة تفعيل الدور التركي، ليقف حائلاً دون احتكار روسيا فيما يخص ملف الأزمة السورية“.

ويبقى السؤال حول جدية تركيا -التي تمتلك ثاني أكبر أسطول لطائرات ”إف16“ في العالم، وثاني أكبر جيوش حلف شمال الأطلسي (الناتو)- في الانضمام إلى التحالف الوليد، لكن تبقى الكثير من الاحتمالات واردة لحين وضوح أهدافه، ومدى فاعليته ميدانياً، خلال المرحلة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com