كيف سترد إسرائيل في حال مقتل بعض جنودها على يد داعش؟

كيف سترد إسرائيل في حال مقتل بعض جنودها على يد داعش؟

المصدر: شبكة إرم الإخبارية- ربيع يحيى

ناقش خبراء ومحللون عسكريون، سيناريو يحاكي مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين على يد تنظيم داعش في الجولان المحتل، وسيطرة المتشددين على المعبر بين الأردن وسوريا، معتبرين أن تطورات كهذه كفيلة بإشعال المنطقة أكثر من أي وقت مضى.

جاء ذلك خلال مؤتمر ”معهد بحوث الأمن القومي“ الإسرائيلي، المنعقد حالياً في تل أبيب، بمشاركة عدد من الخبراء في القضايا العسكرية والاستراتيجيات، ومسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين.

وتقمص المشاركون مواقف أطراف الحرب السورية، والدول المعنية بما يدور في سوريا، وعلى رأسها الأردن، وروسيا، وأمريكا، وإسرائيل، في محاولة لرسم سيناريوهات ما بعد تعرض الجيش الإسرائيلي لهجوم من قبل التنظيم، وتبعات خطوة من هذا النوع على المنطقة.

وبدأ السيناريو التخيلي بمقتل أربعة جنود إسرائيليين على يد تنظيم ”شهداء اليرموك“ التابع لـ“داعش“، وسيطرة الأخير على مدينة ”درعا“ السورية، وعلى المعبر الحدودي بين سوريا والأردن. وهنا كان على كل مشارك أن يعبر عن الموقف المحتمل للقوى الفعالة في سوريا، بما في ذلك رد الفعل المحتمل للحكومة الأردنية والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وروسيا وسوريا وتنظيم داعش نفسه.

ومثل الموقف الأمريكي، الجنرال جون ألين، المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والذي قال إن ”تطورات كهذه من شأنها قبل كل شيء أن تجر إسرائيل والأردن إلى المستنقع السوري“.

وأضاف ألين أنه ”في أعقاب سيناريو مقتل الجنود الإسرائيليين بواسطة التنظيم الموالي لداعش، والذي يعمل بالجولان، فضلاً عن سيناريو سقوط درعا“، والسيطرة على المعبر الحدودي مع الأردن، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضطر للتنسيق العسكري مع القوات الروسية التي تقاتل معارضي الأسد، نظراً لخطورة الموقف الاستراتيجي“.

من جانبهم، عبر ممثلو الموقف الإسرائيلي، عن اعتقادهم بأن ”حدوث مثل هذا السيناريو سيدفع إسرائيل لمساعدة الأردن سراً، كما ستعد للخيار العسكري، ليس فقط لتفعيله على مقربة من الحدود، ولكن للعمل داخل العمق السوري، وستصل الأنشطة العسكرية الإسرائيلية إلى مدينة درعا“.

وتابعوا أن ”التنظيم سيعمل في الفترة الأولى بعد الهجوم على الجيش الإسرائيلي من ناحية الجولان، وبعد السيطرة على درعا والمعبر الحدودي مع الأردن، على نشر مقاطع فيديو يحمل رسائل توحي بأن إسرائيل في حالة رعب منه، وأنها تحرص على عدم التورط معه في حرب“.

أما من مثلوا الجانب الأردني، فقد توقعوا أن ”تتبع عمان سياسات مماثلة للسياسات الإسرائيلية، وأنها ستعمل بأقل تكلفة ممكنة، مع حرصها على الحفاظ على تعاونها مع جيرانها، وستكون حريصة على عمل توازن في العلاقات مع دمشق، في موازاة دورها في التحالف الدولي“.

وتوقع هؤلاء الخبراء -الذين قالوا إنهم اعتمدوا في تحليلاتهم على دراسات وتقديرات عميقة للموقف، وعلى دروس عديدة سابقة- أن تكون موسكو على استعداد لتبادل المعلومات مع إسرائيل حال حدوث السيناريو محل النقاش، كما أنها ستكون مستعدة للتنسيق مع الجيش الإسرائيلي بالنسبة للعمليات العسكرية داخل الأراضي السورية.

أما الذين عبروا عن المواقف المحتملة للجيش السوري الحر، فقد رأوا أن ”هذا الجيش سيستغل هجوم داعش على إسرائيل والأردن، لكي يطلب من حلفائه في الغرب دعماً لوجيستياً إضافياً، وسيطالب أيضاً بإعلان منطقة حظر طيران“.

وأشار من تخيلوا أنفسهم في موقف الرئيس السوري بشار الأسد، أنه ”لن يكترث للسيناريو المذكور، وسيكون أقل الأطراف الأساسية اهتماما به، نظراً لأنه يركز جهوده بغية الحفاظ على المناطق التي يسيطر عليها جيشه، ولا سيما في محيط دمشق“، مقدرين أنه ”سيستغل التطورات المشار إليها لكي يعلن أمام المجتمع الدولي أنه الخيار الأفضل على الإطلاق، وأنه أفضل بكثير من وجود تنظيم داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com