وزيرة خارجية السويد في مرمى نيران المعارضة الإسرائيلية 

وزيرة خارجية السويد في مرمى نيران المعارضة الإسرائيلية 

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

انضم زعيم جناح المعارضة بـ الكنيست الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، إلى الهجوم الشرس الذي تشنه خارجية الاحتلال ضد وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، بالتزامن مع تصريحات عدائية أطلقها أفيجدور ليبرمان، الذي يقف على رأس كتلة ”إسرائيل بيتنا“ اليمينية، المحسوبة على جناح المعارضة.

جاء هجوم (هيرتسوغ – ليبرمان) على فالستروم، في أعقاب دعوتها للتحقيق في حالات قتل فلسطينيين بوساطة قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث زعم الأول أن الوزيرة السويدية ”لم تطلق دعوات مماثلة حين قتلت الشرطة الفرنسية إرهابيين“، فيما ذهب زعيم ”إسرائيل بيتنا“ بعيدا، حين قال أن الشيء الذي لم تفعله فالستروم بعد هو ”الانضمام لصفوف الإرهابيين“، على حد قوله.

وطالبت فالستروم بفتح تحقيق مع قوات الأمن الإسرائيلية، لمعرفة أسباب سقوط عشرات القتلى الفلسطينيين بزعم تورطهم في عمليات إرهابية، مشككة في الأسباب التي دفعت الاحتلال إلى المبادرة بقتل العشرات من الشبان الفلسطينيين منذ أن بدأت التوترات بالأراضي المحتلة قبل قرابة أربعة أشهر.

هيرتسوغ: تدعم الإرهاب

ورد هيرتسوغ، من يقف على رأس ”المعسكر الصهيوني“ على دعوات وزيرة الخارجية السويدية، زاعما أنها تمنح الغطاء للإرهاب، وتقوض محاولات جلب طرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات، مضيفا في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية مساء اليوم، أن ”كل تصريح من هذا النوع يبعد المنطقة بأسرها عن الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويساعد العناصر القاتلة التي تبذل كل ما في وسعها من أجل تدمير فرض السلام“، على حد قوله.

وتابع المعارض الإسرائيلي المفترض حديثه، مقارنا بين العمليات الإرهابية التي كانت قد ضربت العاصمة الفرنسية باريس في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وبين ما يحدث من اعتداءات تقوم بها قوات الأمن والمستوطنون بحق الفلسطينيين، حين قال إنه ”كان على وزيرة الخارجية السويدية أن تطلق الدعوات ذاتها حين قتلت الشرطة الفرنسية إرهابيين نفذوا الاعتداءات المتزامنة“.

ليفني: جيش أخلاقي

وأعربت تسيبي ليفني،  التي تقف على رأس حزب ”الحركة“، شريك حزب ”العمل“ في تحالف ”المعسكر الصهيوني“، عن موقف مماثل، وقالت في تصريحات لوسائل إعلام إنه ”من غير المقبول عقد مقارنة بين قوات الأمن التي تعمل على منع الإرهاب  وبين الإرهابيين أنفسهم، وإن لدى إسرائيل جيشا يتحلى بمعايير أخلاقية ولديه منظومة لحساب الذات“، على حد زعمها.

ليبرمان: ينقصها حمل سكين

وشن أفيجدور ليبرمان، الذي كان يتولى منصب وزير الخارجية في حكومة نتنياهو الثالثة، قبل أن يرفض الانضمام إلى ائتلافه أو حكومته الرابعة، وانضم إلى جناح المعارضة بشكل مفترض، بعد انتخابات الكنيست التي أجريت في آذار/ مارس العام الماضي، شن هجوما حادا ضد فالستروم، مستعينا بكلمات حادة بحقها، حين قال إن الأمر الوحيد الذي لم تفعله فالستروم بعد هو ”الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية“.

واتهم ليبرمان وزيرة الخارجية السويدية بأن أقوالها ينقصها فعل مادي، ربما يتمثل في حمل سكين مثل الفلسطينيين وطعن اليهود، مضيفا ”ينبغي أن نتمنى ألا يحدث ذلك“.

فالستروم ليست وحدها

ولم تأت دعوات فالستروم من فراغ، حيث اتهمت تقارير حقوقية وأممية الجيش وقوات الأمن الإسرائيلية باستخدام العنف المفرط بحق الفلسطينيين بدون أي داع، كما حذرت حكومات أوروبية، فضلا عن الإدارة الأمريكية من العنف الإسرائيلي المفرط تجاه الفلسطينيين.

ولا تعتبر تلك هي المرة الأولى التي تقف فيها الوزيرة السويدية إلى جوار الفلسطينيين، حيث كانت قد أعربت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي عن إدانتها لجرائم الاحتلال والقتل بدون محاكمات، رافضة إدانة ما تعتبره إسرائيل إرهابا فلسطينيا.

واتهمت فالستروم خلال جلسة عقدها البرلمان السويدي الشهر الماضي، السلطات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات إعدام خارج القانون بحق الفلسطينيين، بزعم تورطهم في الإرهاب، رافضة إدانة الجانب الفلسطيني، ومضيفة أنه ينبغي أن تأتي الإجراءات الإسرائيلية بحق من تتهمهم بالإرهاب في إطار من القانون.

أزمة دبلوماسية

واعتبر سفير إسرائيل لدى ستوكهولم ”يتسحاق بحمان“ تصريحات فالستروم أمام البرلمان استمرارا لنهج تتبعه، حين ربطت بين الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس، وبين معاناة الفلسطينيين بالأراضي المحتلة.

وكانت ”فالستروم“ قد ربطت في تشرين الثاني/ نوفمبر بين الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس، وبين السياسات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، ما دفع وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة، لإستدعاء السفير السويدي لدى تل أبيب ”كارل ماغنوس“، وسلمته رسالة تشجب فيها تلك التصريحات.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com