العراق.. المليشيات الشيعية تتخوف من إنزالات أمريكية قد تستهدف قياداتها

العراق.. المليشيات الشيعية تتخوف من إنزالات أمريكية قد تستهدف قياداتها

المصدر: بغداد- شبكة إرم الإخبارية

سرت مخاوف داخل الأوساط القيادية في المليشيات العراقية الشيعية من احتمال استهداف شخصيات قيادية مرتبطة بإيران بعمليات إنزال جوي تنفذها وحدات خاصة تابعة للجيش الأمريكي.

وكشف مصدر أمني عن استياء داخل بعض قادة المليشيات الشيعية الموالية لإيران من عمليات الإنزال الأمريكية التي تستهدف قادة بتنظيم داعش، كونها تتم من دون  التنسيق مع الحكومة العراقية أو هيئة الأركان العسكرية التي يرأسها حيدر العبادي.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه,في اتصال بشبكة إرم الإخبارية“هنالك تحذيرات جدية لكل من أبو مهدي المدرس وقيس الخزعلي وآخرين من احتمال استهدافهم أو اعتقالهم في عمليات الإنزال الجوي التي ينفذها الأمريكيون داخل العراق“.

وأضاف“بدأ بعض قادة الميدان في الحشد الشعبي والمليشيات الشيعية يتجنبون الوصول إلى مناطق مثل حمرين أو مكحول أو أطراف صلاح الدين خشية استهدافهم أمريكيا,حيث ينعدم التنسيق بين الأمريكيين وحكومة بغداد فيما يتعلق بالعمليات السرية التي ينفذها الجيش الأمريكي“.

وبحسب خبراء أمنيين، فإن المهندس ”المطلوب أمريكيا ودوليا لدوره في تفجير السفارتين الأمريكية والفرنسية في الكويت في الثمانينيات، ورجل إيران القوي في العراق بدأ بالضغط على الحكومة العراقية لتأسيس مايشبه الحرس الثوري الإيراني لكن بغطاء عراقي“.

وتحدثت مصادر سياسية عراقية عن ضغط يمارسه المهندس في الخفاء لتشكيل ”دولة المليشيات“ داخل الدولة العراقية بمساعدة من إيران وبمشاركة زعيم مايعرف بـ“عصائب أهل الحق“ قيس الخزعلي و زعيم منظمة بدر هادي العامري.

وحذر رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية في العراق، حاكم الزاملي، من أن تطال عمليات الإنزال التي تنفذها قوات أمريكية خاصة مستقبلا،  بعض القيادات في فصائل ”الحشد الشعبي“ أو السياسيين المعترضين على سياسة واشنطن في العراق.

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن الزاملي قوله  ”إن عمليات الإنزال تكررت لأكثر من مرة في مناطق الحويجة والكيارة، وهذا خارج إطار الاتفاقية الأمنية الستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة“.

وتحذر مصادر برلمانية عراقية، من دور زعماء المليشيات الشيعية التي فرضت سطوتها على ”الحشد الشعبي“ في تشكيل فرق اغتيالات لتصفية الغرماء السياسيين المناوئين للدور الإيراني في العراق، فضلا عن إحداث تغييرات ديمغرافية في مناطق العرب السنة مثلما حصل في النخيب التابعة للأنبار بعد قضمها من قبل مليشيا مايعرف بـ“قاصم الجبارين“ التي يقودها محمد الموسوي وإلحاقها بكربلاء.

ويرى المحلل السياسي نصير عبد الهادي المنذري،  إن“خلافا عميقا بدأ بالتبلور بين قادة المليشيات المرتبطة بإيران وبين قادة الحشد الشعبي العراقي“.

وأوضح المنذري في حديث لشبكة إرم الإخبارية إن“السبب الجوهري للخلاف هو الموقف من الدور الأمريكي في الحرب على داعش، كون معظم زعماء المليشيات مطلوبون دوليا وأمريكيا وحتى عراقيا“.

ويرفض زعماء المليشيات الشيعية إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في العراق، مهددين باستهدافها ومحذرين الحكومة العراقية من التعاطي مع الجانب الأمريكي في الملفات الأمنية، لضمان الإبقاء على سطوة إيران على هذا الملف الذي أسسه رئيس الحكومة السابق نوري المالكي خلال ولايتيه في رئاسة الوزراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة