بوتفليقة يتعهد بدولة الحريات في 2016 و المعارضة تشكك

بوتفليقة يتعهد بدولة الحريات في 2016 و المعارضة تشكك

المصدر: الجزائر-  جلال مناد

تعهد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ، مساء الأربعاء، ببذل جهود لتعزيز حماية الحقوق والحريات وضبط التعددية الديمقراطية بما يكرّس دولة القانون حال تعديل الدستور بمطلع العام الجديد، مثلما أكد في ختام ترأسه لآخر مجلس للوزراء بعنوان سنة 2015.

وكان الرئيس بوتفليقة  وقع قانون موزانة 2016 الذي أثار جدلاً برلمانيًا وشعبيًا، لكنه خصص جزءا مهمًا من خطابه أمام وزرائه، للحديث عن مشروع التعديل الدستوري المرتقب عرضه على البرلمان والاستفتاء الشعبي في الثلث الأول من العام الجديد.

ومن المقرر أن تتم دراسة المشروع التمهيدي لتعديل الدستور خلال مجلس الوزراء المرتقب في شهر يناير المقبل قبل عرضه على المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) الذي سيقوم ”بإبداء رأيه“ حول ”الطريقة التي ستتم بها دراسة هذا النص و المصادقة عليه من قبل البرلمان“.

وأمر رئيس البلاد بتوجيه نسخة من مشروع تعديل الدستور ”في الأيام المقبلة للشخصيات و الأحزاب السياسية و الجمعيات التي تمت استشارتها خلال تحضيره كما سيتم تعميمه عن طريق وسائل الإعلام الوطنية“، حسب البيان الصادر عن الرئاسة الجزائرية.

وتقول الموالاة إن الدستور القادم سيمكن من تحقيق تقدم فيما يخص ”تعميق الفصل بين السلطات وتكاملها“ و ”إمداد المعارضة البرلمانية بالوسائل التي تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية بما في ذلك إخطار المجلس الدستوري“.

و استنادًا إلى التشكيلات السياسية المحسوبة على السلطة، فدستور بوتفليقة سيسمح أيضًا ”بتنشيط المؤسسات الدستورية المنوطة بالمراقبة من بين ما يجسد الرغبة في تأكيد الشفافية و ضمانها في كل ما يتعلق بكبريات الرهانات الاقتصادية و القانونية و السياسية في الحياة الوطنية“  و“إقامة آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات خدمة للديمقراطية التعددية“.

وتنظر المعارضة بعين الريبة والشك إلى ملف الدستور حيث تعتقد أنه لن يكون توافقيًا مثلما وعد به عبد العزيز بوتفليقة وعلى هذا النحو أعلنت أحزاب وشخصيات مناهضة للولاية الرابعة التي فاز بها الرئيس الحالي، رفضها القبول بأي مقترحات تأتي من السلطة، وتطالب بدل ذلك بأرضية سياسية تضمن الانتقال الديمقراطي والحريات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com