مؤتمر الرياض.. الخطوة الجدية الأولى لتوحيد خصوم الأسد

مؤتمر الرياض.. الخطوة الجدية الأولى لتوحيد خصوم الأسد

الرياض-  يمثل اجتماع المعارضة السورية الذي من المقرر انطلاقه في السعودية اليوم الثلاثاء أكثر المحاولات جدية حتى الآن لتوحيد خصوم الرئيس السوري بشار الأسد وهي خطوة تعتبر حيوية لعقد محادثات سلام تسعى إليها القوى العالمية لكنها أغضبت إيران.

ويرى خصوم الأسد والحكومات التي تدعمهم في مؤتمر الرياض خطوة طال انتظارها نحو إنهاء الفرقة التي عرقلت الدبلوماسية. وواجهت المعارضة السياسية السورية المقيمة في تركيا والتي قادت آخر جولة من محادثات السلام الفاشلة قبل نحو عامين انتقادات واسعة بوصفها منفصلة عن القوات التي تحارب على الأرض.

ويهدف اجتماع الرياض لجمع جماعات المعارضة أو من يمثلها على المائدة حين تبدأ المفاوضات.

قلق إيراني

لكن إيران خصم السعودية الأساسي في المنطقة تقول إن الاجتماع يهدف للإضرار بمحادثات السلام في فيينا وسوف يتسبب في فشلها، بحسب ادعاءات مسؤولين إيرانيين. وتتطلع عملية فيينا لعقد محادثات رسمية بين الحكومة السورية والمعارضة بحلول الأول من يناير كانون الثاني.

ومن المتوقع أن تشمل قائمة المشاركين في مؤتمر الرياض جماعتي جيش الإسلام وأحرار الشام وهما جماعتان إسلاميتان تتمتعان بنفوذ قوي. وكان لمؤسسي أحرار الشام صلات بتنظيم القاعدة.

ولا تزال أحرار الشام تقاتل بجانب جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا رغم أنها تتبنى أهدافا قومية.

12 جماعة معارضة تحضر الاجتماع

وسيحضر الاجتماع أيضا 12 جماعة معارضة منضوية تحت لواء الجيش السوري الحر وبينها جماعات دققت الولايات المتحدة في أنشطتها وحصلت على دعم عسكري أجنبي. وحصل بعض هذه الجماعات على صواريخ مضادة للدبابات أمريكية الصنع والتي قدمت للفصائل بكميات أكبر منذ تدخلت روسيا عسكريا لصالح الأسد في 30 سبتمبر أيلول الماضي.

وقال قائد إحدى الجماعات التابعة للجيش السوري الحر “هذا الاجتماع يمثل الأول من نوعه في السعودية.. اجتماع من العسكر والسياسيين – وفرص نجاحه أكبر لأن السعودية هي التي تستضيفه.”

وأضاف “السعودية دولة محورية في المنطقة.. وحتى تقدم على هذه الخطوة .. أي استضافة فصائل المعارضة المسلحة.. من المؤكد أن تنتج نتيجة حقيقية.”

وطلب القائد عدم الكشف عن اسمه بسبب الحساسية السياسية المحيطة بالمؤتمر. ويتوقع أن تفرض قيود كبيرة على التغطية الإعلامية للمؤتمر فيما يبرز تعقيد الأوضاع.

وقالت مصادر مطلعة على الترتيبات إن قائمة المدعوين زادت بكثير عن 65 وجهت لهم الدعوة في البداية.

لا دعوة للأكراد

سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على مناطق كبيرة من شمال سوريا وتخوض معارك ضد الدولة الإسلامية بمساعدة أمريكية وتقول إنها لم تتلق دعوة لحضور المحادثات من الأساس. وقال فصيل كردي في سوريا إن محادثات السعودية “محكوم عليها بالفشل” بدون المشاركة الكردية.

وتسارعت وتيرة الدبلوماسية سعيا لإنهاء الصراع الدائر منذ نحو خمس سنوات منذ نشرت روسيا سلاح الجو لشن غارات دعما للجيش السوري.

وجميع فصائل المعارضة المدعوة للاجتماع معادية لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من شرق سوريا اقتنص أغلبها من معارضين آخرين. ولم توجه الدعوة لجبهة النصرة التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة الجماعات الإرهابية.

كيان سياسي وعسكري موحد

قال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بسام الملك، إنهم “سيقدمون ورقة أساسية ستطرح على جميع المشاركين في اجتماع الرياض، ومن المتوقع أن يكون هناك رأيًا مشتركًا وتوافقًا عليها، لتسمية وفد يمثل المعارضة السورية في الجولة الثالثة من المباحثات حول الأزمة السورية التي ستعقد في مدينة نيويورك، في وقت لاحق، خلال الشهر الحالي”.

أوضح الملك، المقيم بالقاهرة، أن “أهم ما تشمله تلك الورقة، إيجاد كيان سياسي بجانب آخر عسكري، تتوافق عليه كافة قوى المعارضة السورية”، متابعًا: “بحيث إذا اتخذ أي قرار سياسي يمكن تنفيذه عسكريًا على الأرض”.

وأبدى الملك تفاؤله بالنتائج المتوقعة لاجتماع الرياض، الثلاثاء (اليوم)، قائلا: “النتائج ستكون إيجابية وفي مصلحة الشعب السوري”، مؤكدًا أن “نظام بشار الأسد يحاول الهروب من المفاوضات، خاصة بعد تصريحاته للتلفزيون الصيني، وتأكيده أنه لا مفاوضات سياسية في سوريا قبل القضاء على الإرهاب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع