”جدية“ موسكو في محاربة الإرهاب تجذب عمان نحوها

”جدية“ موسكو في محاربة الإرهاب تجذب عمان نحوها

المصدر: عمان- سامي محاسنة

ترى مصادر سياسية أردنية أن ”جدية“ موسكو في محاربة تنظيم داعش في سوريا، جذبت عمّان نحوها، خصوصاً بعد أن شعرت الأخيرة بـ“خيبة أمل“ بسبب طريقة تعامل الغرب مع أزمات المنطقة.

ووصفت المصادر القمة التي جمعت العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء الماضي، في منتجع سوتشي، بـ“السياسية والأمنية“، خصوصاً في ظل التكليف الدولي للأردن بإعداد قائمة تتضمن التنظيمات الإرهابية في سوريا.

ورافق الملك في زيارته إلى موسكو، كل من رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق مشعل الزبن، ومدير المخابرات العامة الفريق فيصل الشوبكي للملك، ما يؤكد أهمية هذه الزيارة بحسب مراقبين.

ورفضت مصادر حكومية الإفصاح عما إذا قدم المسؤولون الأردنيون معلومات عن الجماعات الإرهابية إلى موسكو، لكنها أشارت إلى أن ”عمان اتفقت مع روسيا على ضرورة توحيد الهدف على الجبهة السورية وهو القضاء على الإرهاب بالتزامن مع البحث عن حل سياسي للخروج من الأزمة السورية بأقل الأضرار على الطرفين الروسي والأردني“.

وفيما إذا كان التقارب الأردني الروسي، سيؤثر سلباً على علاقة عمان القديمة بالغرب، قالت المصادر السياسية إن ”البوصلة الأردنية اتجهت نحو روسيا، منذ فترة ليست بقليلة، لكنها لم تلغ علاقتها وتحالفها التاريخي مع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية“.

ويقول رئيس مجلس إدارة هيئة الإعلام الأردنية المستقلة فهد الخيطان: ”لم ينفرط تحالف الأردن الاستراتيجي والتاريخي مع الغرب، ولن ينفرط أبداً“.

لكن الخيطان أضاف ”أن ثمة خيبة أمل لا يعبر عنها أردنياً في العلن، من مجمل التعامل الغربي مع أزمات الإقليم.. القضية الفلسطينية، وسوريا، والعراق الذي ترك وشأنه فوقع تحت الهيمنة الإيرانية“.

ويقول مراقبون إن ”خيبة الأمل هذه تفسر، إلى حد كبير، اندفاع الأردن نحو موسكو على جميع المستويات، وصولاً إلى التنسيق العسكري والاستخباري المميز في سوريا، الذي أشار إليه بوتين باهتمام خلال لقائه الملك عبد الله الثاني في سوتشي“.

ويضيف المراقبون أن ”الأردن كان خلال الأعوام الخمسة الماضية من الصراع في سوريا، مؤمناً ومقتنعاً بأن الأزمة لا يمكن حلها إلا بتوافق سياسي بين جميع مكونات الدولة السورية، وأن عمان مقتنعة بأنه لا يوجد طرف في العالم يمكنه الضغط والتأثير على النظام السوري أكثر من روسيا، للقبول بعملية انتقال سياسي وفق التصور المتفق عليه دولياً في جنيف وفيينا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com