”قنبلة في حقيبة“.. الفرضية الأكثر ترجيحاً لسقوط الطائرة الروسية

”قنبلة في حقيبة“.. الفرضية الأكثر ترجيحاً لسقوط الطائرة الروسية

لندن- رجحت تقارير صحفية بريطانية أن يكون سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء، قد نجم عن انفجار قنبلة جرى وضعها داخل حقيبة، وسط فرضيات عدة طرحت بهذا الشأن.

ويرى خبراء أنه في حال أثبتت صحة فرضية ”قنبلة في حقيبة“، فإن ذلك يعد مؤشرا على أن موسكو ربما تدفع ثمناً باهظاً لتدخلها في سوريا.

وزعمت جماعة ولاية سيناء، التابعة لتنظيم داعش، مسؤوليتها على الفور عن إسقاط الطائرة، في حادث أدى إلى مقتل 224 شخصاً كانوا على متنها، قبل أربعة أيام.

ولم تخف جماعات إسلامية متطرفة رفضها التدخل الروسي في سوريا، وهددت باستهداف المصالح الروسية في المنطقة.

وقالت مصادر مطلعة، إن ”أدلة متزايدة ظهرت الليلة الماضية تشير إلى أن تنظيم داعش هرّب إلى متن الطائرة الروسية حقيبة قبل انفجار الطائرة فوق سيناء“.

وأوضحت صحيفة التايمز أن ”عملاء استخباراتيين بريطانيين وأمريكيين اعترضوا رسائل إلكترونية لتنظيم داعش بين مصر وسوريا تحمل معلومات عن تهريب قنبلة على متن طائرة“، مشيرة إلى أن ”محتوى الرسائل أقنع المحللين بأن قنبلة وضعت على متن الطائرة من قبل مسافر أو أحد العاملين في المطار“.

وكشفت مصادر عن أن الحكومة البريطانية ”كانت تشعر بالقلق إزاء الإجراءات الأمنية في شرم الشيخ منذ نحو عشرة أشهر، ما دفع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الى اتخاذ قرار تعليق جميع الرحلات إلى شرم الشيخ“.

ثمن باهظ

من جانبها، قالت صحيفة الغارديان إن روسيا ”ربما تدفع ثمناً باهظاً لتدخلها العسكري في سوريا“.

وأضافت الصحيفة أنه ”إذا صح ما تشير إليه الحكومة البريطانية من أن قنبلة قد تكون السبب في تحطم طائرة روسية فوق سيناء، فإن الثمن البشري لمغامرة الرئيس الروسي فلادمير بوتين في سوريا قد يكون ارتفع بكثير“.

وتابعت أنه ”مع تزايد ترجيح أجهزة الاستخبارات الغربية أن السبب وراء تحطم الطائرة كان قنبلة زرعت على متنها، سيكون السؤال لم كان المستهدف طائرة روسية تحديداً؟ ولماذا يقلل بوتين من شأن المزاعم الإرهابية فيما يتعلق بالطائرة؟“.

وأوضحت الصحيفة إن ”الإجابة الأكثر ترجيحاً للسؤالين السابقين، ستكون مغامرة بوتين في سوريا، فبمعاداة تنظيم الدولة، وضع بوتين بلاده في خط النار“، مشيرة إلى أن ”الرأي العام الروسي لن يكون راضياً عن تعريض حياة الروس للخطر، خاصة بعد عدم إظهار الرأي العام الروسي الكثير من التأييد لتدخل روسيا في القرم وأوكرانيا“.

يشار إلى أن تقارير غربية تقول إن الغارات الروسية في سوريا تستهدف مواقع المعارضة المعتدلة أكثر من استهدافها لمواقع داعش، وهو الهدف الرئيسي المعلن، كما يفترض، للتدخل الروسي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ذكر أمس الخميس، أنه ”من المرجح على نحو متزايد أن تكون قنبلة هي التي أسقطت طائرة الركاب الروسية في مصر“، فيما قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إن ”واشنطن تأخذ هذا الاحتمال على نحو جاد للغاية“.

لكن موسكو اعتبرت أنه ”من السابق لأوانه التوصل إلى نتائج بأن الطائرة تعرضت لهجوم“.

من جانبها، قالت مصر -التي تعتمد على السياحة كمصدر حيوي للعملة الصعبة- إنه ”لا يوجد دليل على أن قنبلة أسقطت الطائرة“.

وفي أول تصريحات علنية له حول الكارثة، قال الرئيس الأمريكي، في مقابلة: ”سنقضي الكثير من الوقت لضمان أن يكشف محققونا ووكالات مخابراتنا حقيقة ما حدث قبل أن نصدر أي تصريحات نهائية، لكن بالتأكيد هناك احتمال بأنه كانت هناك قنبلة على متن الطائرة“.

وعلقت بريطانيا وإيرلندا وألمانيا وهولندا، رحلات من وإلى منتجع شرم الشيخ المصري، حيث أقلعت الطائرة المنكوبة، مما ترك آلاف السياح الأوروبين عالقين هناك.

وقال وزير الطيران المدني المصري، حسام كمال، عن نظرية الانفجار، إن ”فريق التحقيقات لا يملك أي أدلة أو بيانات تؤكد هذه الفرضية“.

لكن رئيس هيئة الطيران الروسية (روسافياتسيا) الكسندر نيرادكو، قال إن ”المحققين سيفحصون إن كانت هناك مواد متفجرة على الطائرة، والتحقيق سيصل لنتائج أولية خلال بضعة شهور“.

وقالت شركة كوجاليمافيا التي تشغل الطائرة المنكوبة، إن ”ثلاث من أربع طائرات متبقية من طراز إيه.321 اجتازت اختبارات السلامة التي أجرتها وكالة النقل الحكومية بينما ستخضع الرابعة للفحص قريبا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com