قلق أمريكي من تراجع حرية الإعلام بتركيا بعد فوز أردوغان

قلق أمريكي من تراجع حرية الإعلام بتركيا بعد فوز أردوغان

أنقرة ـ قال البيت الأبيض اليوم الاثنين، إن لديه قلقاً عميقاً من تعرض منشآت إعلامية وصحفيين لضغوط أثناء حملة الانتخابات التركية.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، إن البيت الأبيض، حث السلطات التركية على التمسك بقيم دستور البلاد. ووسط تقارير، ذكرت أن صحفيين تعرضوا لضغوط من أجل إضعاف المعارضة السياسية.

وفي سياق آخر، انخفض عدد النساء في البرلمان التركي بمقدار الخمس في الانتخابات التي أجريت أمس الأحد، لتتعمق مخاوف نشطاء على حقوق المرأة مع سعي الرئيس رجب طيب إردوغان لتعزيز قبضته على السلطة.

وحصل حزبه العدالة والتنمية على قرابة 50 بالمئة من الأصوات، متجاوزا توقعات أعضاء الحزب أنفسهم، ومحققا أغلبية صريحة تبلغ حوالي 317 مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 550.

ولكن نتائج غير رسمية، أظهرت نجاح 77 امرأة فقط في الانتخابات، مقارنة مع 97 في الانتخابات السابقة، التي جرت في يونيو حزيران الماضي، والتي لم يحقق فيها أي حزب أغلبية صريحة. ومن شأن هذا أن يمنح النساء 14 بالمئة من مقاعد البرلمان مقارنة مع 18 بالمئة، تحققت لهن في يونيو حزيران.

مبررات الفشل

والأسباب الرئيسية، هي انخفاض التأييد لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد وترشيح حزب العدالة والتنمية، لعدد من النساء أقل مما فعل قبل خمسة أشهر، رغم حصوله على نسبة أكبر من الأصوات.

وانتقدت جماعات نسائية وسياسيون معارضون إردوغان، – وهو مسلم ورع- لإنكاره الإجهاض، ووصفه تنظيم الأسرة بأنه ”خيانة“ وقوله للنساء إن على كل منهن أن تنجب ثلاثة أطفال على الأقل.

وقالت هوليا جلبهار؛ وهي محامية بارزة وناشطة معنية بحقوق المرأة؛ ”بعد الانتخابات الصورة قاتمة بالنسبة للنساء. تراجع التأييد لحزب الشعوب الديمقراطي، يعني تمثيلا أقل للمرأة في البرلمان.“

وأضافت جلبهار لرويترز، ”حركة حقوق المرأة التركية قلقة، من أن تشجع السياسات الحكومية مستويات مرتفعة بالفعل من العنف ضد النساء بدلا من الكفاح ضده.“

وقالت فيليز كيرستيجي أوغلو، النائبة بالبرلمان ”رغم محاولتنا تغيير وجه البرلمان بزيادة تمثيل المرأة، فإننا فشلنا بكل أسف.. نتيجة لسياسات نظام يهيمن عليه الرجل. بالنسبة لكل نساء تركيا.. لا يزال العمل السياسي يمثل تحديا كبيرا.“

عنف منزلي..

وقال مراقبون دوليون من منظمة الأمن والتعاون لأوروبا ومجلس أوروبا، في بيان ”المرأة لعبت دورا نشطا في الحملة الانتخابية.. رغم أن تمثيلهن لا يزال متدنيا في الحياة السياسية.“ وأضاف البيان ”يكفل الدستور المساواة بين الجنسين.. ولكن لا توجد التزامات قانونية خاصة على الأحزاب لترشيح نساء.“

وفضل إردوغان، الحديث عن ”العدالة“ بين الجنسين وليس المساواة بين الجنسين، وقال إنه لا يمكن اعتبار النساء والرجال سواء لأنهما مخلوقات مختلفة.

وبالإضافة لقضايا كمنع الحمل والإجهاض، فإن النشطاء انشغلوا بمستويات مرتفعة من العنف المنزلي ضد المرأة.

ويقول تقرير أصدرته الأمم المتحدة في عام 2011 ، إن العنف البدني غير المرتبط بالجنس، الذي يرتكبه رفقاء حميمون يزيد احتمال وقوعه في تركيا عشر مرات عنه في بعض الدول الأوروبية. وتسعى أنقرة للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وتقول مجموعة الرصد بيانت، إن 281 امرأة قتلن في عام 2014 بارتفاع 31 بالمئة عن العام السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com