60% من الأطفال السوريين في تركيا خارج المدارس – إرم نيوز‬‎

60% من الأطفال السوريين في تركيا خارج المدارس

60% من الأطفال السوريين في تركيا خارج المدارس

المصدر: أنقرة - من مهند الحميدي

تعاني نسبة مرتفعة من الأطفال السوريين ضمن سن التعليم الإلزامي من عدم توفر ظروف ملائمة لتلقيهم التعليم، إذ يبقى نحو 60% منهم خارج المدارس.

ويبلغ عدد الأطفال السوريين المحرومين من التعليم 390 ألف طفل، من أصل 650 ألف من أطفال اللاجئين السوريين.

ونقلت صحيفة محلية، اليوم الأربعاء، عن مستشار وزارة التعليم التركية، يوسف بيوك، أن بلاده ”استقبلت أكثر من 2 مليون، و200 ألف لاجئ سوري في الأعوام الأربعة الماضية، وأن من بينهم 650 ألف طالب في مرحلة الدراسة، لم يلتحق منهم في المدارس التركية سوى 260 ألف طالب فقط“.

وعلى الرغم من افتتاح تركيا للعشرات من المدارس في مخيمات اللجوء البالغ عددها حوالي 100 مخيم، يبقى الكثير من أطفال اللاجئين دون تعليم، إذا أخذنا بالاعتبار أن معظم السوريين اللاجئين في تركيا يرفضون العيش في مخيمات اللجوء، سيئة السمعة، إذ لا يقيم فيها سوى نحو 260 ألف لاجئ فقط.

ويقول ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) فيليب دواميل، إن ”العائلات السورية تطمح لما تطمح إليه أي أسرة في العالم. إنهم يريدون العيش بأمان والحصول على عمل يتيح لهم تأمين احتياجات أبنائهم وإرسالهم إلى المدرسة وتأمين مستقبلهم“.

ويعيق التحاق أبناء السوريين بالمدارس التركية؛ افتقار الأهل لأوراق ثبوتية قانونية، يأتي على رأسها تصاريح الإقامة المطلوبة لتسجيل الأبناء في المدارس، إلى جانب العامل المادي، وفقر الأهالي، وعدم قدرتهم على مجارات الأقساط المرتفعة للمدارس الخاصة.

ولا يحق للسوريين تسجيل أبنائهم في المدارس الحكومية التابعة لوزارة التعليم التركية، إلا أولئك الذين دخلوا الأراضي التركية بطرق قانونية، ويحملون أوراق إقامة رسمية.

وكان الاتحاد الأوربي قرر صرف مساعدات جديدة، لليونسيف، لبناء مدارس في الدول المجاورة لسوريا، وتسهيل دمج الأطفال السوريين اللاجئين في المدارس.

ويقول فيليب دواميل ”الخطر الآن يتمثل في التضحية بجيل كامل من الأطفال السوريين. العواقب ستكون كارثية، ليس فقط على الأطفال أنفسهم وعلى مستقبلهم، ولكن على سوريا والمنطقة، وأبعد من ذلك على الأرجح“.

وتأتي معاناة أبناء اللاجئين في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة التركية، أنها تعمل بجهد لتأمين التعليم للسوريين، سبق أن أكد مدير الإدارة التعليمية في إسطنبول، معمر يلديز، يوم 9 حزيران/يونيو الماضي، أن المؤسسات التعليمية السورية افتتحت حوالي 40 مدرسة ومؤسسة تعليمية خاصة بأبناء اللاجئين السوريين.

كما ذكر بيوك، يوم 3 أيار/مايو الماضي، إن الوزارة تتعامل مع الطلاب السوريين وفق خطوط ثلاثة؛ الأول لمن دخل بشكلٍ نظامي إلى البلاد، وله رقم وطني مؤقت، يتم تعليمهم مع الطلاب الأتراك في المدارس التركية، ويبلغ عددهم نحو 38 ألف طالب.

في حين يتلقى أطفال آخرون تعليمهم في مراكز حكومية تركية، أُنشئت من قبل هيئة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) في 11 ولاية، وفقاً للمناهج السورية، من قبل مدرسين سوريين، ولا يتجاوز عددهم الـ100 ألف.

أما الخط الثالث، بحسب المستشار التركي، فيشمل 200 مركز تعليم مؤقت، ولا تصنف كمدارس من ناحية التعامل الرسمي الحكومي، في 81 ولاية تركية، تم افتتاحها بالتعاون مع مختلف المؤسسات التركية وهيئة التعليم السورية.

وتكشف الأرقام الرسمية ظاهرة خطيرة، تتمثل بكارثة حرمان مئات الآلاف من الأطفال السوريين من التعليم، لتبقى تأكيدات الحكومة التركية ومنظمة اليونسيف على بذل جهود لتعليم جميع الأطفال السوريين اللاجئين بعيدة عن الواقع؛ ويصفها سوريون بأنها ”غير جدية، ولا تخرج عن إطار الدعاية الإعلامية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com