تقرير: على أمريكا خلق نظام أمني في الخليج العربي يضم إيران

تقرير: على أمريكا خلق نظام أمني في الخليج العربي يضم إيران

المصدر: إرم- واشنطن

على مدى ثلاثة عقود ظل سؤال ”من سيحكم الخليج العربي“ هاجساً أجبر الولايات المتحدة  على التواجد العسكري القوي في المنطقة، فموقف واشنطن يتخبط بين وجهتي نظر متناقضتين، فعلى يمين الخارطة تنتظر إيران خروج الأمريكان لتصفى لها الأجواء فتتمكن من بسط سيطرتها على المنطقة الأمر الذي تعتبره حقها الشرعي، وعلى يسارها دول الخليج العربية التي تفرض على أمريكا إبقاء قواتها لتحقيق توازن عسكري مع إيران.

وتحت عنوان ”تصورات لنظام أمني جديد في الخليج العربي“، نشر معهد كارنيغي الأمريكي تقريرا يؤكد فيه أن تقريب وجهات النظر بين إيران و دول الخليج العربي ليس بالأمر اليسير ولكن الاتفاقية النووية مع إيران تمثل فرصة لاتخاذ أول خطوة تجاه نشوء نظام أمني جديد في الخليج العربي، قد يحسن من شكل العلاقات بين قطبي الصراع وبالتالي يخفف من التزامات أمريكا العسكرية في المنطقة.

وقال التقرير إن مجلس التعاون الخليجي يعتبر الدعامة الرئيسية للتواجد العسكري الأمريكي ولكنه لا يضم إيران أو العراق أو أي دولة من القوى الخارجية ذوات الوزن السياسي في المنطقة، وهو ما يحول دون إيجاد أرضية للحوار يلغي التوترات القائمة..

ويضيف التقرير أنه من شأن حوار أمني إقليمي إكمال النظرة الإستراتيجية الأمريكية في موازنة قوة إيران في المنطقة، وبالتالي ضم إيران إلى هذا النظام الأمني مما قد يخفف من حدة التوتر بين أطراف الخلاف، كما سيمكن أمريكا من جعل طهران تدفع ثمن أي تهديد لمصالحها في المنطقة.

كما أن من شأن وجود مثل هذا النظام الأمني في المنطقة التخفيف من اعتماد دول الخليج العربي على التواجد العسكري الأمريكي، وخلق توازن قوى أكثر ملائمة للمصالح الأمريكية بحسب التقرير.

وشدد التقرير على ضرورة إنشاء منتدى يشمل بالإضافة لأمريكا دول مجلس التعاون الخليجي والصين والاتحاد الأوروبي والهند وإيران والعراق واليابان وروسيا، باعتباره خطوة أولى في تحقيق نظرة طويلة الأمد لنظام أمني يضمن استقرار هذه المنطقة.

ومن أفضل الطرق –بحسب التقرير- للوصول إلى حوار أمني في المنطقة خلق شبكة غير رسمية من خبراء يمثلون جميع الأطراف لمناقشة التحديات التي تواجه تقريب وجهات النظر خصوصا بين السعودية و إيران.

كما أوصى التقرير أنه على أمريكا البدء بحملة دبلوماسية في خريف هذا العام  للحصول على توافق في الآراء بين الشركاء المحتملين على أمل نقل هذه الخطة قدما، والبدء بمحادثات استكشافية خلال الست شهور المقبلة.

ولإعطاء هذه المبادرة دعما حقيقيا ينبغي على المسؤولين الأمريكيين الكبار –الرئيس أو وزير الخارجية- توضيح الرؤية السياسية والأمنية والاقتصادية لخليج أكثر فاعلية على المدى البعيد على المستويين الإقليمي والدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com