مدرسون سوريون على ”الحدود“ يفكرون بالهجرة إلى أوروبا

مدرسون سوريون على ”الحدود“ يفكرون بالهجرة إلى أوروبا

سروج – بعد أن فقدوا الأمل في العودة إلى سوريا هاجر بعض المدرسين الذين يعملون في مدارس للاجئين في تركيا متوجهين إلى أوروبا.

وقال أحمد شاهين وهو مدرس للغة العربية عمره 35 عاما أشيب الشعر يعمل بإحدى مدارس اللاجئين التي أقيمت في مدرسة ابتدائية في بلدة سروج الحدودية ”غادر مدرسان مدرستنا لكن خمسة مدرسين آخرين بمدرسة أخرى هاجروا.“

وفيما تدرس أنقرة وبروكسل اتفاقا لوقف تدفق السوريين إلى أوروبا فإن العوامل التي تدفعهم إلى ترك أول ملاذ آمن يحميهم تظهر مدى صعوبة تلك المهمة.

وترعى هذه المدرسة الواقعة في بلدة سروج -التي تديرها جمعية (كونسيرن وورلدوايد) الخيرية وتمولها لجنة الخدمات الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية- بضع مئات من التلاميذ ومدرسيهم ممن فروا العام الماضي من الحصار الذي فرضه تنظيم الدولة الإسلامية على كوباني وهي مدينة كردية سورية حدودية يطلق عليها أيضا اسم عين العرب.

وتبرز هجرة المدرسين كيف أن مليارات الدولارات التي انفقت على 2.2 مليون لاجئ في تركيا لم تفلح في إثناء الكثيرين عن محاولة البحث عن مستقبل أفضل في أوروبا.

ويتقاضى شاهين وزملاؤه السوريون 220 دولارا في الشهر وهو مبلغ يشار إليه بوصفه ”حافزا“ وليس راتبا لانه غير مسموح لهم بأن يسجلوا كعاملين رسميين. ويقل هذا المبلغ كثيرا عن الحد الأدنى للأجور في تركيا البالغ 340 دولارا.

ويقول المدرسون إن المعونات الطارئة -ومنها سلع أساسية مثل الأرز والسكر التي قدمتها جهات دولية مانحة عندما بدأ السوريون يفرون من كوباني عبر الحدود- توقفت منذ نحو ستة أشهر. والآن بات من الصعب على العائلات التي يدرس ابناؤها بهذه المدارس تغطية نفقات المعيشة.

ويسعى كثير من اللاجئين -ممن اعرضوا عن الإقامة في معسكرات تديرها الدولة- جاهدين بحثا عن دخول مستقرة في مناطق فقيرة من تركيا حيث يعيش سكان البلاد حياة أفضل كثيرا منهم ولا يفكرون في ضرورة ان يلقى اللاجئون معاملة خاصة.

وفي احصائية تدلل على ذلك فإن مخيمات اللاجئين بتركيا -ويبلغ عددها 26 مخيما وتقدم الغذاء والمأوى والتعليم- تستوعب أصلا 330 ألفا لكنها تستضيف 274 ألفا فقط في الوقت الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com