لماذا حرق الفلسطينيون قبر ”النبي يوسف“؟

لماذا حرق الفلسطينيون قبر ”النبي يوسف“؟

المصدر: إرم– من مدني قصري

قام  الفلسطينيون يوم الجمعة قبل الفجر بحرق ما يدعي اليهود أنه قبر يوسف في نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة. و أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذا الفعل.

عن سؤال وجهته صحيفة لوبوان الفرنسية ”لماذا يستهدف الفلسطينيون قبر يوسف؟ أليس نبيا أشاد به القرآن الكريم؟ فالسورة 12، وهي واحدة من أجمل السور تحمل اسم هذا النبي؟“… يقول الباحث هنري لورنس: هذا رد فعل، وهو تعبير عن الكراهية، ولديه أيضا قيمة رمزية قوية.

ويقول الباحث إن القبر يعتبر مكانا للحج عند الإسرائيليين. وهو يرمز عند الفلسطينيين إلى وجود الآخر، العدو. والحال أنه سبق وأن أحرِق هذا القبر بالفعل في الانتفاضة السابقة: فهو علامة على الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية. فما دامت المطالبات بالأرض تستند إلى البدايات التاريخية، فمن المرجح أن يصبح أي موقع قديم رهانا سياسيا، ولذلك لا بد من توخي الحكمة والحذر، لأنه أيا كانت الديانة فإنه يتم في فلسطين إنشاء أماكن توراتية، إنشاءً صناعيا مصطنعا.

ويبقى السؤال هل هذا القبر ليس قبرا حقيقيا؟ هنا يجيب الباحث قائلا ”لا، إنه قبر حقيقي. ولكن من المؤكد أنه ليس قبر النبي يوسف، لأني أشك أن يكون للنبي يوسف ضريح معروف من قبل قط… كما أظن أن قصة النبي يوسف مجرد أسطورة“.فمن المحتمل جدا أن يكون هذا القبر تابعا لرجل صوفي مقدس، وأنه في وقت لاحق ربطه الصهاينة بشخصية توراتية.

وأضاف، في إسرائيل، الصهاينة الدينيون يستفيدون بالفعل من ذريعة هذا الحادث لاستعادة جبل الهيكل …لكن الفلسطينيين بالتأكيد سوف يُذكِرون الإسرائيليين بالـ 500 مسجد في عام 1948، أثناء حرب ”الاستقلال“ بحسب ادعاء اليهود. لقد دمروا وأزالوا هذه المساجد والقرى، أو حوّلوها إلى مراكز ثقافية ومتاجر، ألخ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com