”الانتفاضة العالمية“ كابوس جديد يؤرق إسرائيل – إرم نيوز‬‎

”الانتفاضة العالمية“ كابوس جديد يؤرق إسرائيل

”الانتفاضة العالمية“ كابوس جديد يؤرق إسرائيل

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يحذر مراقبون إسرائيليون حكومة نتنياهو مما وصفوه بـ“انتفاضة عالمية“، وقالوا إن ثمة مخاوف من أن تعم المظاهرات الغاضبة ضد السياسات الإسرائيلية بالأراضي المحتلة عواصم العديد من الدول الغربية، وذلك في أعقاب المظاهرات التي شهدتها لندن، السبت، والتي نددت بالإجراءات الإسرائيلية واستخدام القوة المفرطة بحق الفلسطينيين.

ويلفت المراقبون إلى التظاهرة التي نظمها نشطاء ومتضامنون قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، حاملين لافتات تدين إسرائيل، وتعارض سياساتها بالأراضي المحتلة، زاعمين أن ثمة احتمالات بأن تكون عناصر محددة تسعى لاستغلال الأوضاع، وأن بعض النشطاء حملوا أعلام حزب الله وحماس.

وتظاهر آلاف من البريطانيين، أمام السفارة الاسرائيلية في لندن، السبت، احتجاجا على العنف والجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين، وشارك في التظاهرات النائب السابق في البرلمان البريطاني ”جورج غالاوي“، فيما أكدت تقارير على مشاركة الكثير من اليهود البريطانيين في تلك التظاهرات.

وبحسب المراقبين الإسرائيليين، ثمة احتمالات معقولة بأن تنتقل تلك المظاهرات إلى عواصم أخرى، وبخاصة وأنها ركزت على أبعاد دينية، ظهرت في لافتات تحمل عبارات من بينها ”لا تمسوا المسجد الأقصى“، فضلا عن عبارات غير مسبوقة مثل ”الانتفاضة العالمية في الطريق“، لافتين إلى أن تلك هي المرة الأولى التي يتردد فيها مصطلح ”الانتفاضة العالمية“، وأن السلطات الإسرائيلية ووزارة الخارجية ربما لم تتحسب لذلك.

وأشار المراقبون إلى أنه كان من المعتقد أن الدعوات التي أطلقها نشطاء لتنظيم تلك التظاهرة ”لن تلقى استجابة كبيرة، ولن تجذب إليها حشود المحتجين، ولكن السفارة الإسرائيلية في لندن صدمت من الأعداد المشاركة، ومن اللافتات التي تتحدث عن انتفاضة عالمية، وليس مجرد تضامن مع الفلسطينيين“.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلي، مساء السبت، نقلا عن مصادرها، إن مظاهرة السبت، ”جاءت على الرغم من أن الفترة الأخيرة شهدت مظاهرات ضعيفة للغاية، ولم تضم سوى أعداد قليلة، ولكن المفاجئة هي انضمام حشود كبيرة إلى التظاهرة المنددة بإسرائيل“، محذرين من انتشار تلك النزعة في عواصم أخرى، ما يعني وضع إسرائيل في مأزق.

وتتزامن المخاوف الإسرائيلية مع التصريحات التي صدرت من واشنطن قبل يومين، والتي أشارت إلى أن إسرائيل تستخدم القوة المفرطة تجاه الفلسطينيين، وتصريحات صادرة عن البيت الأبيض، أعربت عن ”قلق عميق“، إزاء العنف في الأراضي المحتلة، داعية الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى الحوار الفوري، ووقف التصعيد.

كما تأتي المخاوف الإسرائيلية بشأن ”الانتفاضة العالمية“ بالتزامن مع تقارير تتحدث عن إخفاق الدبلوماسية الإسرائيلية في التصدي لدعوات المقاطعة، نظرا لسوء تقديرها، وعدم امتلاكها أدوات قانونية لتبرير سياساتها في المحافل الدولية، ولا سيما وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، الذي يعتبر محل انتقادات كبيرة، هو نفسه من يقف على رأس وزارة الخارجية، بينما كلف شخصيات هامشية بإدارة ملفات حساسة، ولكنها أثبتت فشلها الذريع في التواصل مع المجتمع الدولي.

ويبرز الفشل الإسرائيلي على الصعيد الدبلوماسي في قضية ”وسم منتجات المستوطنات“، بعد إجماع الاتحاد الأوروبي على خطوة من هذا النوع، فيما يحمل خبراء إسرائيليون وزارة الخارجية الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تلك الخطوة، معتبرين أن أسلوب إدارة نتنياهو لهذا الملف أثبت فشله.

وتعيش الخارجية الإسرائيلية على وقع حالة من القلق البالغ وتعتقد أنها تقف أمام معضلة كبيرة، وبخاصة مع التقديرات التي تقول إن ”البعد السياسي للخطوات التي تتم ضد إسرائيل في الخارج، يرتبط مباشرة بالبعد الإقتصادي، وأن الحديث عن انتفاضة عالمية يعني المزيد من دعوات المقاطعة حول العالم“، في وقت فشلت فيه إسرائيل في مواجهة تلك الدعوات حين لم تكن فيه الأوضاع بهذا السوء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com