أنباء عن تورط عبد الله السنوسي وليبي آخر في تفجير طائرة لوكربي

أنباء عن تورط عبد الله السنوسي وليبي آخر في تفجير طائرة لوكربي

طرابلس ـ قال متحدث باسم الحكومة الليبية الموازية ومقرها طرابلس اليوم الجمعة، إن المشتبه بهما الجديدين في قضية لوكربي، هما عبد الله السنوسي رئيس المخابرات في عهد معمر القذافي ومحمد أبو عجيلة.

وأرسل جمال زوبية، مدير المكتب الإعلامي لحكومة طرابلس، رسالة إلى الصحفيين، تؤكد صحة الاسمين، لكنها ذكرت أن مكتب المدعي العام الليبي لم يخطر رسمياً بذلك.

وكان الادعاء العام الاسكتلندي، ذكر يوم الخميس أن محققين اسكتلنديين وأمريكيين، تعرفوا على ليبيين مشتبه بهما، يعتقد أنهما تورطا في التفجير الذي وقع منذ نحو 27 عاما، يوم 21 من ديسمبر كانون الاول 1988 لطائرة بان أمريكان في رحلتها من لندن إلى نيويورك.

ولم يذكر متحدث باسم مكتب التاج الإسكتلندي، اسمي المشتبه بهما الجديدين، لكنه قال إنه يشتبه بتورطهما مع المقرحي في تنفيذ الهجوم.

وقال المتحدث ”النائب العام الإسكتلندي ووزير العدل الأمريكي يسعيان للحصول على مساعدة السلطات القضائية الليبية لرجال الشرطة الإسكتلنديين، ومكتب التحقيقات الاتحادي (الأمريكي) في استجواب المشتبه بهما المذكورين في طرابلس.“

وقال شخص مطلع، على علم بالقضية، إن أبو عجيلة، الذي يعرف أيضا باسم محمد أبو عجيلة مسعود هو صانع قنابل معروف، ورد اسمه في لائحة الاتهام الاصلية ضد المقرحي.

وأكدت السلطات الإسكتلندية والأمريكية، إنها أبلغت ليبيا أنها تريد إرسال محققين إلى البلاد، حيث تتصارع الحكومتان الموازية والمعترف بها دوليا من أجل السيطرة بعد أربع سنوات من الإطاحة بالقذافي.

مسار معقد

ولم تتكشف على الفور تفاصيل عن المشتبه به الثاني في تفجير الطائرة، التابعة لشركة بان أمريكان فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية عام 1988، والتي قتل فيها 270 شخصا.

وفي عام 2001 عوقب عبد الباسط المقرحي بالسجن مدى الحياة، ومازال الشخص الوحيد المدان في التفجير.

وحوكم ليبي ثان متهم بالتورط، هو الأمين فحيمة مع المقرحي أمام هيئة من قضاة إسكتلنديين في محكمة خاصة في هولندا، لكن وجد انه غير مذنب.

وفي عام 2003 قبل معمر القذافي بمسؤولية بلاده عن التفجير، ودفع تعويضا لعائلات الضحايا، لكنه لم يقر بأنه شخصيا أمر بتنفيذ الهجوم.

وتوفي المقرحي في ليبيا عام 2012 بعدما ظل يدفع ببراءته بعد ثلاث سنوات من إطلاق سراحه، بقرار من الحكومة الإسكتلندية لأسباب إنسانية بعد تشخيص حالته، على أنه مريض بسرطان في مراحله الأخيرة.

وفي ديسمبر كانون الأول من العام الماضي، قال كبير ممثلي الادعاء باسكتلندا، إنه لم يظهر دليل جديد للتشكيك في إدانة المقرحي، لكنه قال إن تفجر العنف في ليبيا بعد سقوط القذافي أعاق محاولات لتعقب الشركاء المتورطين.

وأغلب ضحايا تفجير لوكربي، كانوا من الأمريكيين العائدين لوطنهم لقضاء عطلة عيد الميلاد. وقتل 11 شخصا على الأرض إثر تحطم الطائرة، حين انفجرت قنبلة على متنها بعد نحو 40 دقيقة من مغادرتها مطار هيثرو في لندن.

وإرسال محققين إلى ليبيا أمر معقد. وغادر أغلب الدبلوماسيين والموظفين الأجانب طرابلس العام الماضي، وأغلقوا سفاراتهم عقب سيطرة فصيل فجر ليبيا على العاصمة، وإعلانه حكومة من جانب واحد.

وانزلقت ليبيا إلى الفوضى منذ الانتفاضة، وأعلن الفصيلان المتناحران الرئيسيان في البلاد تشكيل حكومتين وبرلمانيين، يحظى كل منهما بدعم تحالفات فضفاضة تضم معارضين سابقين وفصائل مسلحة قبلية وجنود سابقين للقذافي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com