قلق في مصر من توقعات بضعف الإقبال على الانتخابات البرلمانية

قلق في مصر من توقعات بضعف الإقبال على الانتخابات البرلمانية

المصدر: إرم- صلاح شرابي

مخاوف كبيرة تسيطر على المشهد السياسي في مصر تزامناً مع إجراء الانتخابات البرلمانية الحالية في ظل توقعات بانخفاض نسبة المشاركة من قبل الناخبين، في آخر خطوة من خارطة الطريق التي أعلنت عقب ثورة 30 يونيو.

وتجرى الانتخابات البرلمانية في مصر على 568 مقعداً، منها 448 بنظام الانتخاب الفردي في الدوائر، و120 مقعداً بنظام القوائم بعد أن تم تقسيم المحافظات إلى 4 قطاعات.

ويرى خبراء أن ضعف المشاركة في الانتخابات البرلمانية الحالية يسبب حالة من الحرج السياسي للحكومة، والأحزاب السياسية التي لم تقدم برامج هادفة تجذب الناخب حول عملية التصويت.

شعبية النظام

وقال الدكتور يسري العزباوي، خبير مركز الأهرام للدراسات السياسية، في تصريحات صحفية، إنه من المتوقع أن تتراوح نسبة المشاركة بين 40% – و45%، مرجعاً السبب في ذلك إلى فشل الأحزاب في إقناع الناخبين وخلق حالة من المزاج العام بأهمية العملية الانتخابية.

وتتربص جماعة الإخوان بالانتخابات البرلمانية لاستغلالها خارجياً، حيث ترى قيادات التنظيم الإخواني انخفاض نسبة المشاركة بمثابة استفتاء على شعبية النظام الحالي، في حين يرى آخرون أن الشعب لايعطيها اهتماماً بسبب فشل الأحزاب وغياب الكوادر عن عملية الترشيح دون أي علاقة بالنظام.

وقال الدكتور كمال حبيب، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان تفضل انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية، حتى تروج لفكرة عدم شرعية البرلمان، مؤكداً أن زيادة نسبة المشاركة بغض النظر عن الفائزين تعطي شرعية أكبر للبرلمان القادم.

وأوضح حبيب أن ”جماعة الإخوان تخشى من ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات، لأن الأمر سيعد على أنه تجديد دماء لثورة 30 يونيو، كذلك استمرار حالة الكراهية من الشعب للإخوان، لذلك تنتظر الجماعة انخفاض النسبة لاستغلالها في تشويه صورة النظام الحاكم“.

وطالبت منظمات ومراكز حقوقية اللجنة العليا للانتخابات، بحَّث الناخبين على المشاركة في العملية الانتخابية من خلال وسائلها، حيث طالب المركز الوطني للاستشارات البرلمانية اللجنة بتبنى القضية لكونها تتعلق بمصير الوطن والحفاظ على صورته أمام العالم الخارجي.

وقال رامي محسن، مدير المركز إن البرلمان القادم مهدد بالتشويه، في حالة استمرار الوضع الحالي بين الناخبين، مطالباً بحتمية الحشد وتشجيع المواطين على الذهاب لصندوق الانتخابات حتى لو كانت النتيجة إبطال الصوت وعدم التصويت لصالح مرشح أو قائمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة