هجمات الطعن تمتد إلى ”تل أبيب“ ونتنياهو يتوعد الفلسطينيين

هجمات الطعن تمتد إلى ”تل أبيب“ ونتنياهو يتوعد الفلسطينيين

القدس المحتلة – أصيب إسرائيليان، مساء الخميس، جراء عملية طعن جديدة، على يد مجهول في مدينة العفولة شمالي ”إسرائيل“.

وقالت القناة العبرية من التلفزيون الإسرائيلي، ”أصيب إسرائيليين اثنين في مدينة العفولة شمال إسرائيل، جراء عملية طعن نفذها مجهول“، مضيفة أن ”الشرطة الإسرائيلية، تقوم بالتحقيق في الحادثة ”.

من جانبها قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، ”إن الحادثة تأتي في سياق هجمات متواصلة منذ صباح اليوم على أهداف إسرائيلية“. ولم تشر إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى مصير المهاجم، أو درجة الإصابتين .

وفي سياق متصل، أعلنت مصادر إسرائيلية، مساء اليوم الخميس، إصابة 9 من أفراد الشرطة، جراء مواجهات عنيفة في مخيم شعفاط، في القدس الشرقية، أدت إلى مقتل شاب فلسطيني، على حد تعبيرها.

وقالت القناة الثانية من التلفزيون الإسرائيلي، ”أصيب مساء اليوم، 9 من أفراد الشرطة الإسرائيلية، بجروح جراء مواجهات وقعت أثناء محاولة الشرطة الإسرائيلية، اقتحام منزل منفذ عملية تل أبيب ثائر أبو غزالة“.

وكانت الشرطة الإسرائيلية ومصادر في الإسعاف، أعلنا في وقت سابق اليوم، أن أربعة أشخاص بينهم جندية إسرائيلية، تعرضوا للطعن قرب منشأة عسكرية في تل أبيب اليوم الخميس، مع امتداد هذا النوع من الهجمات، التي يشنها الفلسطينيون إلى العاصمة التجارية لإسرائيل.

ووقع هجوم تل أبيب، على الجانب الآخر من الشارع أمام مجمع كيريا العسكري، الذي يضم أيضا وزارة الدفاع.

وقالت متحدثة باسم الشرطة، إن ”المهاجم فلسطيني وإن جندية طعنت بمفك براغي“، مضيفة أن ”جنديا آخر قتل المهاجم بالرصاص أثناء محاولته الهرب“.

وأكدت المتحدثة، أنه ”قبل ذلك بساعات طعن فلسطيني طالبا في معهد ديني يهودي، فأصابه في شارع رئيسي بالقدس“، موضحة أن ”الشرطة ألقت القبض على المهاجم في موقع الهجوم“.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية ماجن دافيد أدوم، إن ”ثلاثة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح طفيفة“، مشيرة إلى أنه ”عقب هجوم تل أبيب بفترة قصيرة، طعن فلسطيني رجلا في مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية المحتلة“.

استشهاد فلسطيني

في هذه الأثناء؛ استشهد شاب فلسطيني، برصاص الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، شرقي القدس، بحسب شهود عيان ومصدر طبي فلسطيني.

وقال مدير قسم الطوارئ في مجمع رام الله الطبي (حكومي)، سمير صليبا، إن الشاب ”وسام فرج (18 عاما)، توفي متأثرا بإصابته برصاص حي في القلب“، مضيفاً أن ”الشاب وصل في حالة حرجة جدا، وحاول الأطباء إنقاذ حياته دون جدوى“.

وقال شهود عيان، إن مواجهات عنيفة اندلعت بين شبان وقوة عسكرية إسرائيلية، في مخيم شعفاط شرقي القدس، استخدم خلالها الجيش، الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العشرات بجراح وحالات اختناق، منهم الشاب وسام فرج. فيما رشق الشبان القوات بالحجارة والعبوات الفارغة.

وتشهد الضفة الغربية ومدينة القدس، توترًا بين قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين من جهة، والفلسطينيين من جهة أخرى، منذ عدة أيام، قُتل خلالها ستة فلسطينيين، منهم ثلاثة، بعد تنفيذهم عمليات طعن ضد إسرائيليين، فيما أصيب العشرات بجراح.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن الاثنين الماضي، أن حكومته قررت تعزيز قواتها في الضفة الغربية والقدس، وستسمح لقوات الأمن بالعمل الحازم ضد ”راشقي الحجارة وملقي الزجاجات الحارقة“.

مخاوف إسرائيلية

وأثارت الهجمات الفردية، قلق السلطات ومخاوف المستوطنين الإسرائيليين، حيث دعا رئيس بلدية القدس من لديهم تراخيص أسلحة إلى حمل أسلحتهم، فيما تعهد قادة إسرائيل بسحق العنف، رغم أنهم يبدون في حيرة بشأن كيفية عمل ذلك.

ومع تصاعد العنف، حولت إسرائيل انتباهها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، أيضا حيث طلبت من موقعي فيسبوك ويوتيوب، إزالة مقاطع فيديو، تقول إنها تشجع الفلسطينيين على شن هجمات.

وفي مسعى لتهدئة التوتر، أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أنه منع وزراء حكومته ونواب الكنيست من زيارة حرم المسجد الأقصى.

ويخشى الفلسطينيون، أن تضعف زيارة يهود بينهم نواب متشددون للحرم سلطة الادارة الدينية الاسلامية للأقصى، ثالث الحرمين الشريفين.

واتهم مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية، الزعماء الفلسطينيين باستغلال مخاوف المسلمين بشأن الأقصى، لتحريض الفلسطينيين على أعمال العنف، التي تظل في معظمها حتى الآن هجمات فردية، لم تصل فيما يبدو إلى حد انتفاضة منظمة في ظل غياب محادثات السلام التي انهارت في 2014، لكن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، أشاروا إلى تواصل التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يوجد علاج سريع لموجة الهجمات الفلسطينية الفردية التي تعرضت لها إسرائيل في الأيام الأخيرة، وإنه سيتخذ خطوات قوية ضد من يحرضون على العنف.

وقال في مؤتمر صحفي وإلى جانبه كبار مسؤولي الأمن: ”نحن في خضم موجة إرهاب، الإجراءات التي نتخذها لا تجني نتائج فورية مثل السحر، لكننا بعزم ممنهج سنثبت أن الإرهاب لا يفيد وسنهزمه“.

من جانبه، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يرغب في تفادي مواجهة مسلحة مع إسرائيل، وأنه سيظل منتهجاً الحلول السلمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com