أمريكا وحلفاؤها يطالبون روسيا بوقف استهداف المعارضة السورية

أمريكا وحلفاؤها يطالبون روسيا بوقف استهداف المعارضة السورية

واشنطن ـ دعت الولايات المتحدة وستة من حلفائها، روسيا بوقف ما قالت إنها هجمات ضد المعارضة والمدنيين السوريين، وعبرت عن ”قلق عميق“ من تعزيز روسيا لوجودها العسكري في سوريا.

وفي بيان مشترك، انتقدت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وقطر والسعودية وتركيا وبريطانيا، الغارات الروسية، التي قالت إنها ”لم تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد“. مشددا على أن ”هذه الإجراءات العسكرية تشكل تصعيداً إضافياً وستتسبب فقط في إذكاء التطرف“.

ودعا التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن حملة قصف جوي منفصلة على تنظيم الدولة الإسلامية، روسيا إلى وقف الهجمات على الأهداف غير التابعة للتنظيم المتشدد. وتابع ”نعبر عن قلقنا العميق فيما يتعلق بالحشد العسكري الروسي في سوريا، خاصة الهجمات التي تنفذها القوات الجوية الروسية على حماة وحمص وإدلب منذ امس، والتي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين ولم تستهدف داعش“.

وتنظيم الدولة الإسلامية واحد من عدة جماعات تحارب الرئيس السوري بشار الأسد. وتقول واشنطن وحلفاؤها الغربيون إن روسيا تستغل هذا ذريعة لقصف جماعات أخرى معارضة للأسد.

وتلقت بعض الجماعات التي استهدفتها الضربات تدريبا وأسلحة من دول تعارض الأسد بينها الولايات المتحدة.

وأجرى الرئيس فلاديمير بوتين محادثات مع نظيره الفرنسي فرانسوا أولوند في باريس، وهو أول اجتماع بين بوتين وزعيم غربي منذ بدء الضربات، بعد يومين من إلقائه خطابا امام الأمم المتحدة شرح فيه أسباب دعمه للأسد.

مصافحة فاترة

وبينما استقبل أولوند بوتين في باريس، بدا الرئيسان متجهمين في فناء قصر الاليزيه وتبادلا مصافحة فاترة امام الكاميرات.

وقال مساعد لأولوند إنهما ”حاولا تضييق هوة الخلافات بشأن سوريا، خلال المحادثات التي استمرت لأكثر من ساعة“.

وحدد أولوند، شروط فرنسا لدعم التدخل الروسي، ومنها مهاجمة تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة دون سواهما وحماية المدنيين والالتزام بانتقال سياسي يشمل رحيل الأسد.

ويمثل قرار بوتين هذا الأسبوع بتنفيذ الضربات الجوية داخل سوريا، تصعيدا كبيرا في التدخل الأجنبي في الحرب الأهلية المستمرة منذ أربعة أعوام.

إلغاء صلاة الجمعة

وقال مقيم في مدينة الرستن بمحافظة حمص، التي قصفتها المقاتلات الروسية هذا الأسبوع، إنه تم إلغاء صلاة الجمعة بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة من المحافظة بسبب مخاوف السكان من احتمال استهداف المساجد.

وتحدث المقيم من الرستن، التي تم قصفها في أول أيام الضربات الروسية، أن ”الشوارع شبه خالية، وهناك حظر تجول غير معلن.“

وشوهدت الطائرات، تحلق فوق المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلون معارضون للأسد، لكن لا يوجد بها وجود كبير لمقاتلي الدولة الإسلامية.

وقال نشطاء من الرقة معقل الدولة الإسلامية، إن التنظيم المتشدد ألغى صلاة الجمعة بالمناطق الخاضعة لسيطرته. مؤكدين أن ضربة جوية روسية دمرت مسجدا أمس الخميس في مدينة جسر الشغور، التي انتزع تحالف من الجماعات الإسلامية المسلحة السيطرة عليها من القوات الحكومية في وقت سابق من العام الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة