logo
أخبار

الجزائر على أبواب انفجار اجتماعي بسبب ضرائب الحكومة

الجزائر على أبواب انفجار اجتماعي بسبب ضرائب الحكومة
20 سبتمبر 2015، 2:24 م

أقر رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال بوجود البلاد على حافة الخطر بسبب استمرار انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية، ما أدى إلى تراجع مداخيل الخزينة العامة بنحو 35 مليار دولار في ظرف عام واحد.

وشدد مسؤول الحكومة الجزائرية أن "هذا الوضع سينعكس بالسلب على موارد صندوق ضبط الإيرادات وارتفاع الديون ما يفرض علينا مراجعة نمط التسيير المتبع وبلورة رؤية اقتصادية واضحة واتخاذ قرارات جريئة لإنقاذ الاقتصاد الوطني".

ودافع عبد المالك سلال عن توجه الحكومة إلى الرفع من أسعار الكهرباء والماء والخبز، وهي مواد واسعة الاستهلاك وظلت من "المحرمات" بسبب تحاشي السلطة المساس بـ"السلم الاجتماعي" على خلفية ردود الفعل الرافضة لمساعي الزيادة في أسعار المواد الضرورية في معيشة الجزائريين.

واستغل رئيس الوزراء الجزائري حضوره أشغال افتتاح مؤتمر الخبراء الاقتصاديين الذين استنجد بهم المجلس الجزائري الاقتصادي الاجتماعي، الأحد، ليعلن عن توجه الحكومة إلى إقرار إجراءات استعجالية تستهدف موادًا لها علاقة مباشرة بجيوب المواطنين.

في سياق متصل، أفاد عبد المالك سلال، أن الحكومة الجزائرية ستواصل سنة 2016 برنامجها الموجه لترقية الاستثمار ودعم المؤسسات وتشجيع القطاع الاقتصادي المنتج والبحث عن مصادر أخرى للثروة لبلوغ نسبة نمو 4.6 %".

وأبرز رئيس الوزراء أن "السلطات عازمة على تجنيد مصادر مالية جديدة ومكافحة ظواهر التبذير والتهريب ورفع نسبة النمو للناتج الداخلي الخام خارج المحروقات، ويتعلق الأمر بالفلاحة والصناعة والسياحة والبتروكيمياء وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والطاقات المتجددة".

وفي أولى ردود فعلها على أحدث إجراء حكومي، اتهمت أحزاب المعارضة السلطات الرسمية بــ"نهش جيوب البسطاء و الفقراء وجلدهم لمعالجة الأزمة التي تسبب فيها التسيير الكارثي لموزانة قدرت بأكثر من 8000 مليار دولار خلال الأعوام الأخيرة"، بحسب محمد ذويبي زعيم حركة النهضة الإسلامية المعارضة .

في سياق ذلك، انتقد النائب بالبرلمان الجزائري لخضر بن خلاف في تصريح لــ"إرم"، الإجراءات التي أعلن عليها رئيس الوزراء، متهما الحكومة الحالية بــأنها "تعاني إفلاسًا في البرامج والتخطيط والأفكار بعدما أفلست خزينة الدولة وضيعت على البلاد فرصًا ومكاسب عميمة بسبب سياساتها العرجاء وتهربها من مواجهة المعارضة والمواطن في شفافية كتلك التي تنتهجها حكومات الدول الديمقراطية التي تشهد أزمات".

إلى ذلك، أفاد رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة، جمال بن عبد السلام، أن "دعوة سلال للكف عن التبذير والاقتصاد في استخدام الماء والكهرباء والخبز منطقية ، لكن لا يجب على الحكومة أن تبرر معالجتها للأزمة الاقتصادية بإثقال كاهل المواطنين بفرض ضرائب جديدة ورسوم إضافية وزيادات أخرى على المواد ذات الاستهلاك الواسع، لأن القدرة الشرائية للمواطن أصلا متدهورة".

وختم بن عبد السلام تصريحه لـ"إرم" بالتحذير من انفجار اجتماعي وشيك قد يعصف بمستقبل البلاد لأن "الجزائريين لم يعودوا قادرين على التحمل أكثر بعدما أنهكتهم السنوات الأخيرة بالمصاعب والأتعاب، وما على الحكومة إلا أن تراجع خياراتها وقراراتها التي تعمق الأزمة ولا تحلها".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC