ترقب حذر في غزة عقب غارتين لطائرات الاحتلال

ترقب حذر في غزة عقب غارتين لطائرات الاحتلال

المصدر: غزة- من رموز النخال

شن طيران الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، غارتين على هدفين في قطاع غزة  دون ورود أنباء عن وقوع إصابات، ردا على سقوط عدة صواريخ شمال القطاع و في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل.

وأتت الغارتان بعد ساعات من الترقب عاشها الغزيون عقب زخات الصواريخ التي أطلقت من نقاط مختلفة من وسط و شمال قطاع غزة، باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المُحاذية للقطاع شمالاً، حيث أعلن إعلام الاحتلال الليلة عن سقوط أربعة صواريخ على بلدة عسقلان، ما تسبب بإصابات  بالفزع واشتعال النيران في مركبة وحافلة للمستوطنين في سيدروت.

ولم يكن الفاصل الزمني طويلا بين صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية المُحاذية للقطاع، وبين دوي الانفجارات في موقعي تدريب عسكري تابعين لحركة حماس (كتائب القسام) في حي الزيتون جنوب شرق القطاع وفي بلدة جباليا شمال القطاع.

و فور سقوط الصواريخ اقتحم طيران الاستطلاع الإسرائيلي المجال الجوي لغزة، وسط تحليق مُكثف شمال و وسط القطاع، فضلاً عن تحرك نشط للبوارج البحرية الإسرائيلية، والتي أطلقت قذائفها تجاه مناطق ميتة على شاطئ البحر.

و تحسباً من قصف مقراتها الأمنية، أخلت داخلية حماس في وقت سبق الغارتين مقراتها كافة ، وسط تهديدات إسرائيلية برد قاس لحماس التي تُحملها مسؤولية إطلاق الصواريخ، حيث أفادت القناة العبرية الثانية أن قيادة الجيش الإسرائيلي تبحث سبل الرد على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، لافتة إلى أن حماس ليس لها علاقة بإطلاق الصواريخ ولكنها مسؤولة بالتأكيد عن السماح لجماعات متطرفة بإطلاقها.

و من ناحيته بين المحلل السياسي حسام الدجني أن البيئة الخاصة للقطاع هي بيئة متفجرة لعوامل عديدة أهمها زيادة وتيرة الحصار وغياب الأفق السياسي وتجاهل المجتمع الدولي للتقارير المحذرة من الواقع الكارثي بغزة، مشيرا إلى أن الساعات المقبلة تؤكد أن غزة على أبواب عدوان جديد.

وقال الباحث أدهم أبو سلمية إن الاحتلال بجرائمه في الأقصى يتحمل مسؤولية أي تصعيد، وإطلاق صواريخ من غزة  هو نتاج لحالة الغضب الكامنة في نفوس شعبنا لما يحدث لأقصاهم، مبيناً أنه لا يمكن منع المقاومة من القيام بدورها، ولا يمكن استنكار مثل هذه الصواريخ في مثل هذه الظروف لأن الاحتلال هو الذي يحاول فرض وقائع على الأرض.

هذا ولم تعلن أي جهة فلسطينية حتى اللحظة مسؤوليتها عن إطلاق أية صواريخ، إلا أن موقع القناة  العبرية 2 نشر خبراً عن أن سرية عمر حديد الموالية لداعش بغزة تبنت مسؤولية إطلاق الصواريخ تجاه عسقلان.

و كانت القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال أنشأت مركزا لقيادة الحرب القادمة مع غزة، وأطلقت عليها اسم ”قيادة النار“، حيث كشف الجيش الإسرائيلي أنه سيتم استخدام نار كثيفة تطال آلاف الأهداف في وقت واحد في حال اندلاع حرب في غزة، تداركاً لأخطاء حرب تموز 2014 في تحديد الأهداف.

و شهدت الأراضي الفلسطينية تصعيدا إسرائيليا ملحوظا في الأسابيع الأخيرة، في ظل الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى لستة أيام على التوالي،  والتي شارك فيها الوزير الإسرائيلي ”غيل“ ورئيس الوزراء ”نتنياهو“ عشية عيد الغفران اليهودي، و على إثره خرجت مسيرات جماهيرية ضخمة من المدن الفلسطينية كافة نصرةً للمسجد الأقصى قوبلت برد عنيف من قوات الاحتلال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com