أسرار تصفية القيادي بداعش ”أبو سياف“

أسرار تصفية القيادي بداعش ”أبو سياف“

المصدر: إرم- عبدالله علاونه

 

من داخل أروقة مكاتب قوات العمليات الخاصة الأمريكية (دلتا)، وقوات الطيران البريطانية الخاصة، كشف صحيفة بريطانية عن أسرار تصفية أحد أبرز قياديي تنظيم داعش المعروف بـ ”أبي سياف“ والقبض على زوجته وتحرير السبية الإيزيدية.

كما كشفت عن مقتنيات أبو سياف التي تعتبر بمثابة كنز لجهاز المخابرات الأمريكية، من خلال مجموعة من الكمبيوترات المحمولة وأجهزة الهاتف النقال وآليات تجارة النفط والجهات التي تتعامل معهم.

006FA69A00000258-3235111-image-a-1_1442390212760

تبدأ الصحيفة بحوار أجرته مع الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً، حيث روت عنها  كيفية قيام الوحدات باقتحام منزل ”أبو سياف“ وإطلاق رصاصتين على صدره وهو يحاول الوصول لسلاحه لمقاومتهم، ولكن أردوه قتيلاً، ثم سرد محاولة زوجته التظاهر بأنها إيزيدية مختطفة قبل القبض عليها.

بدأت العملية في ساعات الصباح الأولى، بحسب الـ ”ديلي ميل“، وتحت جنح الظلام لتنطلق مروحيات بلاك هوك تحمل جنوداً في سماء مدينة دير الزور السورية، حيث كان يقيم أبوسياف المسؤول عن الشؤون المالية وتجارة البترول في التنظيم، وهو من المقربين جداً من ”أبو بكر البغدادي“ زعيم داعش ومعه زوجته التي تدير شبكة لتجارة الرقيق.

2C614A1A00000578-3235111-image-m-5_1442403760677

وتمكنت القوات من معرفة مكان إقامته من خلال القوات الكردية، وحدات حماية الشعب، المتواجدة قريباً من المنطقة، كونها تزود ”سي آي ايه“ والبنتاغون بالمعلومات منذ بداية الأزمة.

بعد إلغاء محاولتين للقبض على أبو سياف، الأولى ألغيت بسبب خطأ في الإحداثيات والثانية ألغيت بسبب رداءة الطقس، قررت القيادة أن تكون هذه المرة حاسمة.

وتتمثل قيمة العملية ليست بتصفية أبو سياف والقبض على زوجته وتحرير الفتاة الإيزيدية فقط، إنما عثور القوات على كنز من المعلومات المتعلقة بتمويل التنظيم، وطريقته في الحصول على الأموال، بالإضافة إلى الكشف عن طرق الاتصال التي يستخدمها التنظيم.

وتقول الصحيفة إن قوات الطيران الخاصة البريطانية (ساس) شاركت في العملية بسرية تامة، حيث تنكرت بزي الجنود الأمريكان واستخدمت معدات أمريكية خاصة  بقوات المارينز.

2C5612AE00000578-3235111-image-a-19_1442325967278

تم نقل العشرات منهم ليلاً إلى منطقة محاذية لديرالزور وتزويدهم بكاميرات ليلية ومعدات اتصال حديثة، حيث كانت قيادتهم في القاعدة الأمريكية الأم في قطر تراقب قوات داعش في بث مباشر، وعندما تأكدوا من تواجد أبو سياف في مخبئه تم إعطاؤهم الأمر بالهجوم مباشرة.

وفي تمام الساعة الثانية شنت القوات هجوما على الموقع الذي كانت تحيطة أسوار من الحجارة وخلفة قوات داعش المكلفة بحماية أبو سياف و المزودة بالصواريخ والأسلحة الرشاشة.

بعدها، أنزلت الطائرات قوات على الأرض أمام البيت وتمكنت من قتل الحرس المحيطين به والدخول لمواجهة الحرس الموجودين في داخله وقتلهم، وفي نفس الوقت أنزلت قوات أحاطت الموقع كاملاً لمنع أي من قوات داعش من الهرب.

وفي ذلك الوقت كان أبو سياف وزوجته يحاولان الاختباء أو الخروج من المأزق وأخذ الإيزيدية معهم كي لا تكون شاهدا أو دليلا على مقاتلي داعش وتجارة الإيزيديات لاحقا، ولكن صوت أقدام الجنود كانت قريبة، ففضل المقاومة وحاول الوصول إلى سلاحه، ولكن رصاص القوات كان أسرع، أصابته رصاصتين في الصدر فسقط جسمه الضخم مرتطما بالأرض ومات على الفور.

2C581BB500000578-3235111-image-a-22_1442326900394

ثم توجه الجنود إلى الفتاة وأم سياف وسألوها من تكون فأجابتهم بأنها مختطفة إيزيدية تم بيعها من الموصل لأبو سياف، وهي هنا منذ حوالي 7 أشهر، وفي تلك الأثناء كانت أم سياف ترتعد خوفا وعندما سألوها عن هويتها أجابت: أنا أيضا إيزيدية، وعلى الفور تدخلت الفتاة و أخبرتهم: أنها كاذبة إنها أم سياف… زوجته، فقام الجنود بالقبض عليها وتقييدها وتغطية عينها وتلوا عليها حقوقها القانونية.

وفي تلك الأثناء كانت القوات تجمع مقاتلي داعش الذي استسلموا فتم اقتياد أم سياف والفتاة والأسرى إلى المروحيات التي نقلتهم إلى القاعدة الأمريكية في أربيل، عاصمة كردستان العراق، وهناك تمت معالجة الفتاة واستجوابها من قبل المحققين الأمريكان والأكراد الذين نصحوها بعدم التحدث إلى الإعلام.

25684A5100000578-3235111-image-a-29_1442327297338

 ولكن الصحيفة البريطانية تمكنت من إقناعها بالتحدث اليها برفقة فتاة إيزيدية أخرى كانت محتجزة لدى البغدادي للتحدث عن أبو سياف، ودوره في احتجاز الرهينة الأمريكية كايلا ميولر والتي أفادت بأنه اغتصبها عدة مرات وقام بتعذيبها واقتلع أظافرها.

هذه العملية تعد أول عملية برية ناجحة لقوات التحالف داخل المناطق التابعة للتنظيم، وهي عملية تصلح لئن يطلق عليها عملية جراحية دقيقة بإمتياز، كما كشفت عن التطور الذي حصل في قدرة الأمريكان في التوصل للمعلومات بدقة بمساعدة المقاتلين المحليين من الأكراد، بحسب الصحيفة.

يُذكر أن رئيس الوزراء البريطاني كاميرون قد أعلن بأنه أعطى الضوء الأخضر للقوات الجوية البريطانية للتعاون مع القوات الأمريكية، دون أخذ موافقة مجلس الشيوخ البريطاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة