إسرائيل تجدد فرض الإقامة الجبرية على كاشف أسرارها النووية – إرم نيوز‬‎

إسرائيل تجدد فرض الإقامة الجبرية على كاشف أسرارها النووية

إسرائيل تجدد فرض الإقامة الجبرية على كاشف أسرارها النووية

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

جددت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، فرض الإقامة الجبرية على خبير الذرة مردخاي فعنونو، الذي أعلن قبل نحو أسبوع عزمه كشف ”أسرار نووية“ لدولة الاحتلال.

وسبق لـ“فعنونو“ أن كشف بعض الأسرار النووية الإسرائيلية قبل أعوام، ما تسبب في اعتقاله، قبل أن تفرج عنه سلطات الاحتلال عام 2004، لكنه أدلى بتصريحات لوسائل إعلام، الجمعة الماضية، أكد فيها عزمه مواصلة كشفه الأسرار النووية الإسرائيلية.

واستبقت السلطات الإسرائيلية أي تصريحات يمكن أن يدلي بها فعنونو، حيث اعتقلته اليوم الخميس، ووضعه قيد الاعتقال المنزلي، ومنعته من استخدام وسائل الاتصال، بما في ذلك شبكة الإنترنت.

واعتبرت محكمة الصلح في مدينة القدس المحتلة، الخميس، أن فعنونو ”انتهك شروط إطلاق سراحه قبل قرابة 11 عاماً، حيث أدلى بتصريحات لوسائل الإعلام على خلاف قرار إطلاق سراحه“.

وأصدر رئيس المحكمة، القاضي افيتال حان، قراراً بوضعه قيد الإقامة المنزلية الجبرية، وحظر عليه الاتصال بوسائل الإعلام والصحافيين الأجانب أو الإسرائيليين، على أن ترافقه قوات من الشرطة حال أراد التسوق أو شراء مستلزماته الخاصة.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت احرونوت“ عن فعنونو، اليوم الخميس، قوله، إنه ”يتعرض لأسوأ أنواع الإهانة، وأن إسرائيل عازمة على الانتقام منه“، مضيفا ”أنهم يجددون اعتقاله بدون أي سبب، وأن الهدف من ذلك هو إذلاله وتعذيبه“.

ولفت فعنونو إلى أن ”الجواسيس الكبار، والجواسيس الشيوعيين، أطلق سراحهم بعد أعوام من الاعتقال، لكنه على وجه التحديد يواجه بمعاملة مختلفة“، معتبرا أن ”الشاباك والموساد ينتقمان منه“، كما اتهم النائب العام شاي نيتسان بـ“تعذيبه وإذلاله“ منذ الإفراج عنه عام 2004.

وقضى فعنونو 18 عاماً في السجن بتهمة ”كشف الأسرار النووية الإسرائيلية“، وتم إطلاق سراحه في 21 نيسان/ أبريل 2004، لكنه خضع لقيود مشددة منذ ذلك الحين، من بينها منعه من السفر، والإبلاغ عن أي تحرك يقوم به داخل إسرائيل بشكل مسبق، ومنعه من الاقتراب من المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية.

وفي الأعوام الأخيرة قدم فعنونو سلسلة من الطلبات لمغادرة إسرائيل، وطالب أيضا بسحب جنسيته الإسرائيلية. وفي عام 2007 حكم عليه بالسجن مجددا لمدة ثلاثة أعوام، بعد اتهامه بإجراء اتصالات بجهات خارج إسرائيل، وأطلق سراحه عام 2010.

وفي أعقاب الحوار الذي أدلى به فعنونو الجمعة الماضية للقناة الإسرائيلية الثانية، ترددت أنباء بأنه استدعي للتحقيق من قبل ”الشاباك“ وأجهزة أخرى، لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أكدت نبأ القبض عليه ومحاكمته بشكل عاجل أمام محكمة الصلح في القدس المحتلة، اليوم الخميس، وإخضاعه مجددا لشروط الإقامة الجبرية المشددة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الممثل القانوني لـ“فعنونو“ قوله، إن ”الشرطة اعتبرت أن التصريحات التي أدلى بها الجمعة تشكل انتهاكا لشروط إطلاق سراحه، وطالبت بوضعه قيد الاعتقال المنزلي لمدة أسبوعين“، ونفى أن ”يكون الحوار الذي أدلى به الجمعة قد كشف أسرارا محددة“، متهماً السلطات الإسرائيلية بـ“تعمد الانتقام منه“.

وكان فعنونو من بين خبراء الذرة العاملين في مفاعل ”ديمونا“ النووي، وتم اختطافه في عملية للموساد الإسرائيلي في أيلول/ سبتمبر 1986 خلال تواجده في روما، ونُقل إلى إسرائيل، بعد أن أوقعت به عميلة للموساد، وذلك عقب كشفه لأسرار نووية، من بينها صور ومقاطع فيديو من داخل مفاعل ديمونا، أرسلها إلى صحيفة ”صنداي تايمز“ البريطانية، نكاية بالسلطات الإسرائيلية التي كانت قد أقالته من المفاعل قبلها بشهرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com