نتنياهو يشكل لجنة لتطبيق توصيات ”لوكر“ بشأن الموازنة

نتنياهو يشكل لجنة لتطبيق توصيات ”لوكر“ بشأن الموازنة

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

شكل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لجنة خاصة برئاسة يوسي كوهين، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، لتطبيق توصيات لجنة ”لوكر“ الخاصة بالموازنة العسكرية ونفقات الجيش، على أن تبحث تلك اللجنة الطريق الأمثل لتطبيق تلك التوصيات، وتحديد الموازنة العسكرية المناسبة لعامي (2015 – 2016) وما بعدهما.

وتشكلت لجنة ”لوكر“ لدراسة موازنة الدفاع في ظل الضغوط الاقتصادية، وخلصت إلى إجراء تغييرات جوهرية في الموازنة العسكرية، وأوصت بتسريح آلاف الضباط المهنيين، وتخفيض معاشات التقاعد، وتقليص مدة الخدمة العسكرية الإلزامية.

وستعمل لجنة كوهين -التي شكلها نتنياهو- على إعداد خطة لتنفيذ توصيات ”لوكر“ وتقديمها للحكومة قريبا. وكان من المفترض أن تضم اللجنة مندوبين عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، لكن بسبب معارضة وزير الدفاع موشي يعلون، لتوصيات ”لوكر“، خلت اللجنة من ممثلي وزارة الدفاع.

وتشير التقديرات في مكتب رئيس حكومة الاحتلال ومكتب وزير ماليته موشي كحلون، إلى أن يعلون ”يتعمد التمسك بمعارضته للتوصيات، بهدف الضغط من أجل عدم المساس بموازنة الدفاع، والعمل على زيادتها، وفي الوقت نفسه يؤيد نتنياهو ووزير المالية كحلون توصيات لجنة لوكر بشدة، والتي تطالب بتخفيض الموازنة، بينما تتحدث تقارير عن كون تلك الموازنة أكبر بكثير مما هو معلن، بغض النظر عن الموازنة الرسمية التي تم الإعلان عنها.

وتعمل وزارة المالية الإسرائيلية من جانب، ولجنة ”كوهين“ من جانب آخر على بلورة موازنة عسكرية للعامين الجاري والقادم، وعرضها على الكنيست أواخر هذا الشهر، وفي هذا الصدد أجريا مقابلات مع دان هارئيل، مدير عام وزارة الدفاع، وبحثا معه تطبيق توصيات (لوكر)، فيما تصر وزارة الدفاع على تبني خطة (جدعون) التي عرضها رئيس هيئة الأركان العامة جادي أيزنكوت.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا على الموازنة العامة الجديدة، وحددت موازنة الدفاع لعام 2015 بقرابة 56.9 مليار شيكل، فيما حددت موازنة العام القادم بقرابة 55.9 مليار شيكل، بينما توصي لجنة لوكر بموازنة ثابتة تقدر بقرابة 59 مليار شيكل.

وتعارض وزارة الدفاع الموازنة التي صادقت عليها الحكومة وتلك التي أشارت إليها لجنة لوكر، وتطالب بموازنة لا تقل بأي حال من الأحوال عن 62 مليار شيكل سنويا. ويقول وزير الدفاع موشي يعلون إن ”هذا الرقم هو أقل من الحد الأدنى الذي يمكن أن يؤدي به الجيش مهامه، بينما يحتاج في الحقيقة إلى 64 مليار شيكل سنويا“.

وبحسب تقارير، ثمة مبالغ أخرى يحصل عليها الجيش الإسرائيلي لكنها لم تدرج في الموازنة العامة، وأن قرابة ثمانية مليارات شيكل تضاف للموازنة الأساسية، أي أن الموازنة العسكرية فعليا تبلغ 65 مليار شيكل للعام الجاري، وقرابة 64 مليار شيكل للعام القادم.

وكانت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وعلى رأسها وزير الدفاع موشي يعلون، ورئيس هيئة الأركان جادي أيزنكوت، عارضت توصيات لجنة ”لوكر“ الشهر الماضي، وانضمت إليها النيابة العسكرية الإسرائيلية، وقالت إن بعضها ”غير قانوني“.

وشن يعلون هجوما حادا ضد توصيات اللجنة، وقال إنها ”تدل على عدم فهم وانفصال عن الواقع“، مضيفا أن ”التقرير سطحي وغير متوازن، ولا يدرك متطلبات الجيش، ويغامر بأمن مواطن إسرائيل“، لافتا إلى أن ”فكرة تقليص الخدمة العسكرية من 36 شهرا إلى 24 فقط طبقا للتوصيات، تعني أن اللجنة تعاني من عدم فهم تام للمؤسسة العسكرية“.

وقدرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن ”توصيات اللجنة لن تنفذ، حيث يعني الأمر أن كارثة قد تحل على الجيش الإسرائيلي، وبخاصة بين الجنود والضباط المهنيين الذين يعتبر وجودهم بالجيش هو مصدر دخلهم هم وأسرهم“، مشيرة إلى أن ”ثمة احتمالات كبيرة للتوجه إلى المحكمة العليا، لاستصدار حكم بعدم قانونية تلك التوصيات“.

ودشنت المئات من زوجات الضباط المهنيين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيها: ”هناك تمييز وعنصرية تمارس ضد أزواجهن، وضمت إحدى المجموعات على الفيس بوك قرابة خمسة آلاف عضو وعضوة، يطالبون بتشكيل رابطة للدفاع عن الجنود المهنيين أمام المحاكم، وتقديم دعاوى قضائية ضد الجيش، على خلفية ما يعتبرونه إقالة قسرية للضباط الذين يشتغلون بالجيش، بعد قرار تخفيض سن التقاعد“.

وتتضمن توصيات لجنة ”لوكر“ تغيير نظام معاش التقاعد، حيث تبين أن 760 ممن يخدمون بالجيش كنظاميين يخرجون بشكل سنوي من الخدمة، وأن 60 منهم فقط يستحقون معاش التقاعد،  في حين تعتبر اللجنة أن 700 آخرين ممن يخرجون سنويا من الخدمة لا يستحقون المعاش، وبخاصة أنهم لا يخدمون في وحدات قتالية، على أن يتلقوا قرابة 800 ألف شيكل كمكافأة على دفعة واحدة، دون أن يخصص لهم أي معاش بعد ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com