غضب أفغاني من احتضان باكستان اجتماعات لقادة طالبان

غضب أفغاني من احتضان باكستان اجتماعات لقادة طالبان

كابول ـ عبرت الحكومة الأفغانية، عن غضبها الشديد من سماح جارتها باكستان للمتشددين بالاجتماع على أراضيها، في موقف جديد يعزز اتهامات كابول لإسلام اباد.

وجاء الغضب الأفغاني من باكستان، بعد أن اجتمع الزعيم الجديد لحركة طالبان مع رجال دين بارزين، في مسعى لرأب الصدع بعد وفاة مؤسس الحركة الملا محمد عمر.

وتساءل المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية شكيب مستغني، ”ماذا سيكون شعور شعب باكستان، إذا عقدت طالبان باكستان اجتماعات في مدن كبيرة بأفغانستان مثل جلال آباد؟“

واجتمع وفد أفغاني مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الأسبوع الماضي، وقدموا له قائمة بمواقع محددة حيث عقدت قيادة طالبان اجتماعات.

وتقول باكستان، إنها تعتقد أن مجالس القيادة تجتمع في أفغانستان.

وبايع عدد من قادة طالبان الكبار، الملا أختر منصور بعد تعيينه السريع لقيادة الحركة الإسلامية المسلحة في يوليو تموز الماضي، لكن شخصيات بارزة أخرى بينها ابن عمر ترفض الطريقة التي اختير بها.

وقالت مصادر في طالبان، طلبت عدم نشر أسمائها بسبب حساسية الموضوع، إن مجلس رجال الدين سيحكم خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن ما إذا كان منصور سيبقى زعيما لطالبان.

ومن المرجح أن تتفاقم الخلافات، إذا رفض منصور وأنصاره قبول نتيجة الحكم إذا كانت سلبية. ويتمتع منصور بدعم تنظيم القاعدة وشبكة حقاني.

واستغرق رجال الدين، عدة أيام للوصول إلى منصور الأمر الذي دفعهم إلى تحذير نائبه بأن التأخير يهدد وحدة الحركة. وألقى المتحدث مجاهد مسؤولية المخاوف الأمنية على عدم رد منصور.

ونقلت وكالة ”رويترز“، عن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، قوله في إشارة للاجتماع الذي عقد أمس الخميس، ”حاول رجال الدين أن ينحوا الخلافات بين منصور وقادة آخرين من طالبان، استمعوا لوجهات نظر بعضهم لكنهم لم يتوصلوا لنتيجة.“

وإلى جانب الفتور في العلاقات بين البلدين، بعد أن وجه الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني اللوم لباكستان بشكل غير مباشر في سلسلة من التفجيرات المميتة في كابول، فقد بدد الصراع على القيادة الآمال على المدى القصير في إجراء جولة جديدة من محادثات السلام مع طالبان.

وتخوض طالبان حربا ضد الحكومة الأفغانية، التي تقول إن على باكستان أن تبذل مزيدا من الجهود لمنع قادة طالبان الكبار وأنصارهم، التي تعتقد أنهم يجتمعون بشكل علني حول مدن مثل ”كويتا“ منذ الإعلان عن وفاة عمر الشهر الماضي.

واستضافت إسلام آباد محادثات رسمية مع طالبان الشهر الماضي، لكن جولة ثانية ألغيت عندما أعلن نبأ وفاة الملا عمر الذي كان يوحد الحركة قبل عامين.

وتصاعد العنف في أفغانستان منذ ذلك الحين، فيما تسعى طالبان لإثبات أنها لا تزال حركة قوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com