نتنياهو يحذر من ”الخطر“ الإيراني خلال زيارة للمنطقة الشمالية

نتنياهو يحذر من ”الخطر“ الإيراني خلال زيارة للمنطقة الشمالية

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من ”الخطر الإيراني القادم من الجولان“، خلال زيارة أجراها اليوم الثلاثاء إلى المنطقة الشمالية بالقرب من الحدود السورية واللبنانية.

ورافق نتنياهو في زيارته هذه عدد كبير من المسؤولين السياسيين والعسكريين، من بينهم وزير الدفاع موشي يعلون، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق جادي ايزنكوت، وقائد الجبهة الشمالية اللواء أفيف كوخافي، إضافة إلى قيادات كبيرة في جيش الاحتلال ووزراء في الحكومة.

وتقول تقارير إن ”الهدف من زيارة نتنياهو للمنطقة الشمالية، هو الاطلاع عن كثب على مدى استعدادت جيش الاحتلال مقابل حزمة من التهديدات، مصدرها هضبة الجولان وحدود لبنان الجنوبية، لكن الأهم هو محاولة اختلاق روايات، من شأنها إثبات صحة موقفه بشأن الاتفاق النووي“.

وفيما يبدو أن الواقع الأمني المتغير هو الذي دفع رئيس حكومة الاحتلال لزيارة تلك المنطقة، قال نتنياهو إن ”هذا الواقع الأمني مرتبط باتفاق فيينا النووي“.

وأضاف خلال الزيارة، وفقا لوسائل إعلام، أن ”أصداء الأموال الإيرانية التي ستتدفق عليها بعد الاتفاق النووي، ستصل إلى تلك الحدود“، مفسرا ذلك بأن ”تلك الأموال ستستخدم لتمويل التنظيمات الإرهابية العاملة ضد إسرائيل وتحمل هدفا واضحا هو إبادتها“، على حد تعبيره.

وأوضح أنه ”ما جاء إلى تلك المنطقة سوى للاطلاع عن كثب على مدى جاهزية الجيش لمواجهة هذه التهديدات“، معربا عن ثقته بأن ”الجيش الإسرائيلي مستعد لمواجهة أي سيناريو، وأن من يحاول المساس بإسرائيل سيواجه مصيره“، على حد قوله.

واعتبر أن إيران هي ”الخطر الحقيقي الذي يطل على إسرائيل من هضبة الجولان“، مشيرا إلى أن ”تلك المنطقة لا تشهد أي هدوء، حيث تحاول إيران تشكيل خلايا تابعة لها لتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية“.

وأشار إلى تصريحات أدلى بها المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، بأن ”بلاده ستتخذ جميع الإجراءات لكي تدعم المقاومة ضد إسرائيل“، كما لفت إلى أن وزير خارجية إيران، محمد جواد ظريف، ”صرح قبل أيام في بيروت، خلال اجتماعه مع الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، أن الاتفاق النووي خلق فرصة تاريخية لمواجهة الكيان الصهيوني“.

ونوه بناء على هذه التصريحات أن ”ما قاله في الماضي بشأن الخطر الإيراني ومساوئ الاتفاق النووي كان صحيحا، وأن الأموال الإيرانية ستكون السبيل الذي ستسير فيه إيران لتهديد أمن إسرائيل“، زاعما أن ”الأموال الإيرانية ستستخدم لتعزيز قوة الإرهاب الموجة ضد إسرائيل، وتوفر له الرعاية لتحقيق هدف معلن، وهو إبادة إسرائيل“.

وبنفس الروح تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي، موشي يعلون، عن ”الخطر“ الذي دفع نتنياهو لزيارة الحدود الشمالية، وقال إن ”مندوبي الحرس الثوري الإيراني ينتظرون بدء تطبيق الاتفاق النووي مع مجموعة الدول الست الكبرى، لكي يستخدمون الأموال التي ستتدفق على الخزانة الإيرانية لتمويل حزب الله والمنظمات الإرهابية الأخرى في هضبة الجولان“.

وأشار يعلون إلى أن ”الجيش نجح في الآونة الأخيرة في منع خروقات عديدة للسيادة الإسرائيلية في الجولان، وأنه سيواصل الاستعدادت لمنع أي محاولة من هذا النوع“.

وشهد الأسبوع الماضي مناورة واسعة النطاق في هضبة الجولان المحتلة. وهذه هي المرة الثانية في غضون أسبوع، التي تتصاعد فيها نغمة الحديث عن استعدادت جيش الاحتلال لسيناريوهات متوقعة من الجبهة الشمالية، فيما تشكل الزيارة التي قام بها نتنياهو اليوم، ذروة هذه النغمة.

وشملت المناورة تدريبات على القيام بعمليات برية محدودة داخل الأراضي السورية، ردا على إطلاق وابل كثيف من الصواريخ التي ربما تطلقها تنظيمات إسلامية متشددة من سوريا، إضافة إلى محاكاة إخلاء السكان من المستوطنات المجاورة للسياج الأمني الفاصل بين إسرائيل وبين كل من سوريا ولبنان، تحسبا لاندلاع حرب واسعة مع منظمة حزب الله، حيث تعتقد إسرائيل أن تلك المستوطنات ستكون هدفا رئيسيا للحزب في أي حرب مقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com