الحركة القومية: تركيا تتجه لانتخابات مبكرة

الحركة القومية: تركيا تتجه لانتخابات مبكرة

أنقرة ـ رفضت المعارضة القومية في تركيا، تشكيل ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، ولم تعط تأييدها لحكومة أقلية اليوم الاثنين، لتتعقد بصورة أكثر مساعي رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لإيجاد مخرج من حالة الجمود السياسي الحالية.

وقال دولت بهجلي، رئيس حزب الحركة القومية/ إن ”تركيا تواجه الآن انتخابات جديدة، بينما تراجع بشدة احتمال تشكيل حكومة ائتلافية بعد انهيار المفاوضات مع العدالة والتنمية“.

وأضاف، أن احتمال تشكيل حكومة اتئلافية ضمن التركيبة السياسية الحالية في تركيا، تضاءل بشكل كبير، ما يعني أن تركيا تتجه نحو انتخابات مبكرة.

من جانبه؛ قال داود أوغلو، إن بهجلي أوضح أن حزبه سيصوت ضد أي اقتراح يقضي بأن تقود الحكومة الحالية البلاد إلى انتخابات مبكرة لو قدم للبرلمان، ليزداد موقف داود أوغلو صعوبة في سعيه لحل الأزمة قبل الموعد النهائي في 23 أغسطس آب.

وفشل حزب العدالة والتنمية في الحفاظ على أغلبيته في انتخابات السابع من يونيو حزيران الماضي، وأصبح غير قادر على الحكم بمفرده للمرة الأولى منذ وصوله للسلطة في 2002. ودفع هذا بتركيا إلى حالة من الغموض السياسي لم تعرفها منذ حقبة الائتلافات الهشة في التسعينيات من القرن الماضي.

ولم يخف الرئيس رجب طيب إردوغان، تفضيله لحكم حزب واحد ويأمل أن تمنح انتخابات جديدة لحزبه العدالة والتنمية فرصة للفوز بأغلبية مرة أخرى. لكن مسؤولين كبارا بالحزب يأملون أن يقود العدالة والتنمية البلاد إلى تلك الانتخابات منفردا.

ويأتي التعثر، بينما تواجه تركيا البلد العضو في حلف شمال الأطلسي، عددا من التحديات لأمنها القومي بقتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية على الحدود ومع متشددين أكراد في الجنوب.

تقاسم السلطة

وتمنح أحكام الدستور لإردوغان، الحق في حل الحكومة المؤقتة التي يرأسها داود أوغلو، والدعوة لتشكيل ”حكومة انتخابات“ مؤقتة في حالة الفشل في الوصول لاتفاق بحلول 23 أغسطس آب الجاري. وسيعني هذا تقاسم السلطة بين جميع الأحزاب الأربعة قبل إجراء انتخابات في الخريف.

ويراهن مسؤولون كبار بالعدالة والتنمية، على أن القوميين الذين يعارضون بشدة منح أي نفوذ سياسي أكبر للأكراد سيفعلون أي شيء لتجنب سيناريو يحصل فيه حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد على حقائب وزارية.

وقال حزب الشعب الجمهوري المعارض، إنه الآن سيحصل على تفويض لتشكيل حكومة جديدة. لكنه ليحقق ذلك سيحتاج لدعم من حزب الحركة القومية اليميني، وهو أمر يبدو غير وارد بدرجة كبيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة