الإرهاب اليهودي.. وثائق "أورباخ" التي أحرقت الرضيع الفلسطيني

الإرهاب اليهودي.. وثائق "أورباخ" ال...

كشفت التحقيقات مع المتطرف "موشي أورباخ" قبل يوم واحد من إحراق الرضيع الفلسطيني، أنه ألف دليل إرشادي، يحمل إسم "مملكة الشر"، يشرح فيه طرق ودوافع حرق المساجد والمنازل الفلسطينية، وسط تقاعس القضاء الإسرائيلي وعدم إستغلال تلك الوثائق فلسطينيا.

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تقدر مصادر، أن إقادم مستوطنين على حرق الطفل الفلسطيني ”علي دوابشة“، في قرية (دوما)، قضاء نابلس، أمس الجمعة، كان متوقعا بالنسبة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وأن جهاز الأمن العام في إسرائيل (الشاباك) يرصد منذ عامين على الأقل، محاولات مستمرة ومنظمة، تقوم بها مجموعات من المستوطنين، لإحراق منازل الفلسطينيين بمن فيها، وبالأخص في ساعات الفجر.

وتعتقد المصادر، أن ”الحظ وحده منع العديد من محاولات إحراق منازل فلسطينية منذ عام 2013، وأن قرية (حوارة)، بقضاء نابلس، وقرى المجلس الإقليمي لجنوب الخليل شهدت عام 2014 إحراق منازل فلسطينيين في نفس التوقيت، فيما لم يتم إلقاء القبض على مرتكبي تلك الجرائم“. وحين يتم إعتقال مشتبه بهم، يتم إطلاق سراحهم بعد ذلك.

ويرى محللون، أن إحراق المنازل الفلسطينية هو إمتداد لجرائم إرهابية تتم بشكل ممنهج، من قبل مستوطنين، وأن الحديث يجري عن جرائم هدفها القتل الصريح.

وثائق أورباخ

وعثر ”الشاباك“ أمس الجمعة على وثائق تفصيلية، بشأن خطط عصابات المستوطنين، لتنفيذ العمليات التي يطلقون عليها (تاج محير/ تدفيع الثمن)، بحوزة اليهودي المتطرف ”موشي أورباخ“، وتبين أن قسما كبيرا مخصصا لتفاصيل حول حرق منازل الفلسطينيين.

وجاء في الوثائق، أنه ”في بعض الأحيان لا توجد جدوى من حرق الممتلكات، نريد أن نوجه ضربة مدوية، وإذا استطعنا ذلك، فلنحرق المنازل بمن فيها“.

وكتب أورباخ، في الوثائق التي تمثل (دليلا إرشاديا لحرق المساجد والمنازل)، أن ”هذا الدليل هو محاولة لتنفيذ عمليات إغتيال، وتحويلها إلى عمل محترف، موصيا باستخدام زجاجات حارقة، ووضع إطارات سيارات مشتعلة عند المداخل، بهدف منع قاطني المنزل من الخروج منه“.

أساليب التخريب

unnamed

وتحدد الوثائق، أساليب تخريب الممتلكات الخاصة بالفلسطينيين، ومن ذلك قطع الأشجار، وأعمدة الإنارة وشبكات الكهرباء، وتلويث محطات المياه، وحرق المركبات والسيارات بإستخدام الزجاجات الحارقة، وتضع شرحا مفصلا لحرق المساجد والمنازل والكنائس والأديرة.

ويطالب أورباخ، بتشكيل خلايا صغيرة في كل مستوطنة أو مدينة أو مدرسة دينية، وعدم تشكيل تنظيمات كبيرة، بحيث تتقلص فرص إكتشافها بواسطة قوات الأمن، محددا قوام الخلية بثلاثة إلى خمسة أعضاء، بحيث يقررون بأنفسهم طبيعة المهام التي سينفذونها طبقا للمكان الأقرب.

وتصف وثائق ”أورباخ“، طريقة تجنيد أعضاء الخلايا ومسيرة التأكد من ولائهم، كما تصف طريقة حرق المساجد، وتقول إن ”مساجد المسلمين تنقسم إلى مساجد كبيرة يوجد بها غرف وطوابق، ومساجد صغيرة من طابق واحد“، وتشرح كيفية الوصول إلى هذه المساجد، وتقول إن كتب القرآن ينبغي أن تكون الهدف الأساسي الذي تبدأ منها النار في الإشتعال. كما تشرح طريقة حرق المنازل، وتقول إنها تعج بالأثاث المصنوع من المواد قابلة للإستعال، وتحدد المواد التي ينبغي إستخدامها للإحراقها“.

توقيف.. فإفراج

وألقي القبض على أورباخ، في إطار التحقيقات في إحراق كنيسة ”الخبز والسمك“ الأثرية في مدينة طبريا شمالي القدس المحتلة، منتصف الشهر الماضي، وهي الجريمة التي أرتكبت في ساعات الفجر، تماما مثلما حدد ”أورباخ“ في الدليل الذي ألفه في وقت سابق.

وشهد أول أمس الخميس تقديم مذكرة إتهام بحق أورباخ، البالغ من العمر 24 عاما،  أمام محكمة الصلح في الناصرة، تتهمه بتأليف الدليل المتطرف حول إحراق المنازل والمساجد، ودور العبادة الخاصة بجميع الأديان الأخرى، وإتهمته بالتحريض على العنف والإرهاب.

وجاء في مذكرة الإتهام، أن أورباخ أعد وثيقة تحمل إسم (مملكة الشر) يدعو فيها إلى عمليات إرهابية تجاه أبناء الطوائف غير اليهودية، وشرح تفاصيل حول كيفية تنفيذ تلك العمليات، وكتب فيها أن السلطات الإسرائيلية تقمع نشطاء اليمين الذين ينفذون عمليات (تدفيع الثمن)، وتعمل على محاكمتهم وسجنهم.

وقضت المحكمة الإسرائيلية بإطلاق سراح الإرهابي أورباخ، ووضعه قيد الإعتقال المنزلي، حتى يوم غد الأحد، بعد أن أفاد محاميه أن محكمة الصلح في الناصرة غير مختصة بالجرائم التي أرتكبت في مناطق أخرى بوسط البلاد، على أن تستأنف مسيرة التقاضي أمام محكمة مختصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com