مقتل العشرات في اشتباكات قبلية جنوب ليبيا

مقتل العشرات في اشتباكات قبلية جنوب...

مقاتلون من الطوارق وقبيلة تبو استغلوا الفراغ الأمني للتنافس على السيطرة في مساحة كبيرة من ضمنها مدينة سبها ظلت مهملة لفترة طويلة.

بنغازي (ليبيا)- قال مسؤولون  الثلاثاء إن العشرات سقطوا قتلى في اشتباكات بين قبيلتين في أكبر مدن الجنوب الليبي مع تنامي الفراغ الأمني في ركن قصي من أركان ليبيا.

وكان للصراع على السلطة بين حكومتين تتقاتلان للسيطرة في شمال البلاد تأثير شديد على الجنوب الذي يعاني من الفقر مما عرقل كل الامدادات من الوقود والغذاء بل وأموال البنك المركزي مع توقف الرحلات الجوية إلى طرابلس العاصمة.

واستغل مقاتلون من الطوارق وقبيلة تبو الفراغ الأمني للتنافس على السيطرة في مساحة كبيرة ظلت مهملة لفترة طويلة. وقال حامد رافع الخيالي عميد بلدية مدينة سبها إن الاشتباكات تفجرت بين الطرفين قبل أربعة أيام في ضاحية من ضواحي المدينة.

وقال مسؤول من قبيلة تبو إن الاشتباكات بدأت بعد مقتل أحد أفراد القبيلة عند حاجز أمني.

وقال الخيالي هاتفيا من سبها الواقعة على مسافة 700 كيلومتر تقريبا جنوبي طرابلس ”قتل حوالي 29 فردا من الطوارق وجرح أربعة في الاشتباكات.“

وقالت زهرة آدم المسؤولة المحلية بقرية الطيوري المجاورة والتي تمثل قبيلة تبو أغلبية بين سكانها إن ثمانية أفراد من القبيلة قتلوا وجرح 18 آخرون.

وقال الخيالي إن وجهاء القبيلتين حاولوا التفاوض على هدنه لكن المحادثات فشلت. وطلبت المدينة من المسؤولين العسكريين في طرابلس المساعدة في إعادة النظام لكنها لم تتلق ردا.

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى وسط تقاتل حكومتين من أجل السيطرة على البلاد بينما استغل متشددو الدولة الاسلامية الفراغ الأمني.

وتسيطر على العاصمة طرابلس حكومة لا تعترف بها القوى العالمية وقد تولت السلطة قبل عام بعد أن تمكن فصيل مسلح من طرد رئيس الوزراء المعترف به دوليا إلى شرق البلاد.

ويرجع التنافس بين قبيلتي تبو والطوارق إلى ما قبل سقوط حكم معمر القذافي عام 2011 رغم أن دولته البوليسية نجحت في الحفاظ على قدر من الأمن والنظام.

واندلعت اشتباكات أيضا قرب درنة وهي معقل للإسلاميين في الشرق بين مقاتلين من تنظيم الدولة الاسلامية وقوات موالية للحكومة المتمركزة في شرق البلاد. وقال متحدث عسكري إن ثلاثة من مسلحي الدولة الإسلامية قتلوا.