سخط بالبرلمان الكويتي لتقبيل نائب شيعي رأس والد عماد مغنية

سخط بالبرلمان الكويتي لتقبيل نائب شيعي رأس والد عماد مغنية

الكويت- أثار نشر صورة لعضو مجلس الأمة(البرلمان) الكويتي ”عبد الحميد دشتي“(شيعي)، وهو يقبل رأس والد القيادي العسكري السابق في حزب الله اللبناني ”عماد مغنية“، الذي اغتيل عام 2008 بدمشق، موجة سخط نيابية وجدلًا كبيرًا في الكويت.

ويعتبر عماد مغنية الذي اغتيل بدمشق في فبراير/شباط 2008 المسؤول الأول عن عملية خطف طائرة ”الجابرية“ الكويتية عام 1988، والتي أدت إلى مقتل مواطنَين كويتيين، إضافة إلى محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح عام 1985.

وقال رئيس مجلس الأمة ”مرزوق الغانم“، في تغريدة على حسابه بموقع ”تويتر“، ”إن تصرف النائب دشتي مرفوض وغير مسؤول واستفزازي“، مؤكدًا ”أن هذا التصرف لا يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية“.

وأشار الغانم إلى ”أنه لا يُحاسب على تصرف دشتي سوى النائب نفسه“، داعيًا الجميع إلى ”التمسك بالوحدة الوطنية وعدم الانجرار خلف أي تصرفات شخصية“.

ويظهر في الصورة مثيرة الجدل، التي اطلع عليها مراسل ”الأناضول“، النائب دشتي وهو يقبّل رأس ما يفترض أنه والد عماد مغنية، دون أن يتسنّ معرفة زمان ومكان التقاط الصورة.

وفي ذات السياق ذكر النائب المستقل ”نبيل الفضل“، في حسابه على ”تويتر“، ”لا نستطيع إلا أن نشجب ونستنكر زيارة الزميل عبد الحميد دشتي لذوي المقبور عماد مغنية“، حسب تعبيره.

وأضاف الفضل، ”حتى وإن كانت قناعة بو طلال(دشتي)، مخالفة لقناعة الكويتيين فإن مغنية يظل في يقيننا من خطف طائرتنا وسفك دماء أبنائنا، وما كنا نتمنى من الدكتور عبد الحميد جرح مشاعر المواطنين وذوي الضحايا“.

وفي تغريدة مرفقة بصورة تقبيل دشتي لوالد مغنية، على حسابه في ”تويتر“، طالب النائب المستقل ”عبد الله الطريجي“، وزير الداخلية الكويتي بالتحقيق مع دشتي، قائلًا ”الأخ وزير الداخلية: الصورة أبلغ من الكلمة ويجب التحقيق في علاقة دشتي بأعداء الكويت وقتلة أبنائها“.

وفي تصريح صحفي في وقت سابق  الأحد، وصف النائب المستقل ”محمد الحويلة“، زيارة دشتي لوالد مغنية بأنها ”عمل غير مسؤول“، مبينًا أنه(دشتي) ”ضرب استثنائية الرد الوطني الذي كان محط إعجاب العالم بعد أحداث مسجد الإمام الصادق“.

يشار إلى أن انتحاريا سعوديا يُدعى، فهد سليمان عبدالمحسن القباع، فجّر نفسه في مسجد الإمام الصادق بالكويت، أثناء صلاة الجمعة في 26 يونيو/حزيران الماضي، ما أدى إلى مقتل 26 شخصا وإصابة 227 آخرين.

كما انتقد النائب ”حمود الحمدان“، (إسلامي سلفي)، في تصريح صحفي اليوم الأحد، زيارة دشتي لمن أسماهم بـ“آل مغنية“، مشيرًا إلى أن ”هذه الأسرة كان لابنها نصيب من الإرهاب والقتل بحق الشعب الكويتي، وعلى الحكومة اتخاذ إجراءاتها القانونية على هذا الصعيد“.

من جهته، أوضح النائب المستقل ”فيصل الكندري“، في تصريح صحفي له اليوم الأحد، أن ”ما قام به دشتي في الأيام الماضية مستنكر، لاسيما زيارة والد من استباح دماء الكويتيين، وروع الآمنين في الثمانينيات من القرن الماضي“.

333

وسبق أن أثار تأبين مغنية من قبل ”الشيعة“ بالكويت عام 2008، موجة سخط واسعة وحملات استنكار من قبل كويتيين.

و في رده على انتقادات رئيس البرلمان الكويتي، أجاب ”دشتي“ في مجموعة تغريدات، عبر حسابه على ”تويتر“، اليوم الأحد، ”موقفي في زيارتي لعائلة الشهيد مغنية الذي يعتبره شرفاء وأحرار العالم والأمة قائدًا استثنائيًا، هو عمل يحسب في إطار دعمي للمقاومة التي رفعت رأسك ورؤوسنا، متجسدة في رجال الله و حزبه الغالب(في إشارة إلى حزب الله اللبناني)“.

وأضاف النائب الشيعي، ”مارست حقي الإنساني والدولي والدستوري في تبني الرأي الذي اعتقده ولم أطالب أحدًا أن يتبنى موقفي هذا، إلا أنك إن كنت تعتقد أني من الجالية الشيعية ولست مواطنًا كويتيًا كامل الدسم فهذا مرفوض ومداس عندي بالنعال لأني شريكك في الوطن“.

ومضى قائلًا ”بالتالي قناعتي هذه المرفوضة عندك لعلمك فهي مقدرة ومحبذة عندنا نحن كمكوّن كويتي، لنا ما لغيرنا في هذا الوطن وعلينا ما على غيرنا في هذا الوطن، وعلاقاتنا يحكمها القانون والدستور، لا مذهبك ولا مذهبي سامحك الله“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة