إسرائيل تتوقع إفراجاً وشيكاً عن الجاسوس جوناثان بولارد

إسرائيل تتوقع إفراجاً وشيكاً عن الجاسوس جوناثان بولارد

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

كشفت مصادر صحفية، أن وزارة العدل الأمريكية قد لا تعترض على إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد، المحلل الاستخباراتي السابق بسلاح البحرية الأمريكي، والذي كان قد أدين بالتجسس لصالح إسرائيل عام 1986، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، قبل أن تمنحه إسرائيل جنسيتها، معترفة بذلك للمرة الأولى أنه سرب إليها معلومات استخباراتية.

ونقلت صحيفة (هأرتس) الإسرائيلية أمس الجمعة، عن مصادر في نيويورك قولها، إن ”وزارة العدل الأمريكية لن تعارض الإفراج عن بولارد في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، بعد 30 عاما قضاها في السجون الأمريكية“، مضيفة أن ”إطلاق سراحه لا يمت بأي صلة لمحاولات إرضاء إسرائيل في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي النهائي مع إيران الثلاثاء الماضي“.

ولفتت الصحيفة، إلى أن فرص إطلاق سراح بولارد تتزايد، وأن هناك توقعات بأن لا تعارض وزارة العدل هذه الخطوة، ولكنها أكدت على رفض الوزارة الإدلاء بتفاصيل حول هذه القضية.

إفراج مشروط

وأكدت المصادر الأمريكية للصحيفة، على أنه لا علاقة لإطلاق سراح بولارد بالإتفاق النووي، وأن لجنة خاصة اجتمعت الأسبوع الماضي من أجل بحث إمكانية إطلاق سراحه، وسوف يتم التصويت على القرار المتخذ في الفترة القريبة القادمة.

وأضافت المصادر، أنه ”على خلاف المداولات السابقة والتي طلب فيها من اللجنة دراسة تخفيض مدة سجنه دون إلزامها بقرارات محددة، ولكن هذه المرة تم تكليفها باتخاذ قرار بعدم معارضة إطلاق سراحه من سجنه في ولاية كارولاينا الشمالية“.

ولفت تقرير صحيفة (هأرتس)، إلى أنه طبقا للقانون الفيدرالي الذي كان ساريا حتى عام 1987، وقت إدانة بولارد، والحكم عليه بالسجن المؤبد، تم تحديد فترة سجنه بثلاثين عاما، وأنه في حال قررت اللجنة أنه لم يعد يشكل خطرا أو أنه لم يعد يحمل زخما لارتكاب جريمة، سوف يتم إطلاق سراحه.

ولا تعتبر تلك هي المرة الأولى التي يجري فيها الحديث عن إطلاق سراح بولارد، حيث كان العام الماضي أيضا قد شهد أنباء عن مفاوضات أمريكية – إسرائيلية لإطلاق سراحه، ضمن محاولات أمريكية لدفع إسرائيل للدخول في مفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

وقالت مصادر، إن إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي من بين الملفات التي يتم طرحها في جميع الحوارات الأمريكية – الإسرائيلية منذ سنوات، ولكن أي من الرؤساء الأمريكيين لم يتخذ قرارا في هذا الصدد.

وللعرب نصيب

وأثار سجن بولارد خلافا حادا بين تل أبيب وواشنطن، وطالبت إسرائيل كثيرا بإطلاق سراحه. واتهمت مصادر إسرائيلية السلطات الأمريكية بالتعامل معه بشكل يختلف عن أي جاسوس آخر، بينما يقول مسؤولون كبار بالاستخبارات الأمريكية أن حالة بولارد مختلفة، حيث أنه تسبب في أضرار خطيرة بالأمن القومي الأمريكي، وأنه مازال يشكل خطرا حال إطلاق سراحه.

وأكدت التقارير، أن بولارد سرق وثائق أمريكية عسكرية تتعلق بدول عربية، وأنه زود إسرائيل بآلاف من هذه الوثائق السرية في الفترة من أيار/ مايو 1984 حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 1985، من بينها ما يتعلق بالبرامج النووية العربية، ومعلومات عن مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة