عيد اليمنيين.. بهجة في عدن وأوضاع كارثية بالبلاد

عيد اليمنيين.. بهجة في عدن وأوضاع كارثية بالبلاد

المصدر: إرم- صنعاء

يحتفل اليمنيون بعيد الفطر لهذا العام وسط أزمة اقتصادية وسياسية تحاصر بلدهم ”السعيد“ وتنخر في جسده في ظل قتال مستمر بين المقاومة الشعبية من جهة ومليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، من جهة أخرى.

الوضع الاقتصادي المتردي لم يمنع اليمنيين في صنعاء من التوجه للأسواق، التي بدأت تعج بالمواطنين مع دخول رمضان أيامه الأخيرة. ونظرا للازدحام الشديد في الأسواق قطعت إدارة مرور صنعاء الطريق أمام السيارات في شارع هايل وسط صنعاء بسبب كثرة الناس والازدحام الشديد. وهذا الشارع هو أحد أكبر أسواق صنعاء، ويرتاده آلاف الأشخاص من ذوي الدخل المتوسط.

تدهور الوضع الاقتصادي هو نتيجة وضع سياسي مُعقد لا يبعث على التفاؤل، وهو ما بدا واضحاً في خطب صلاة العيد في كل مساجد صنعاء، فكل شيء في صنعاء متوقف، مثل المدارس والجامعات وحتى الشركات الخاصة والمحلات التجارية.

وكان أول شيء سمعه السكان في صنعاء صباح عيد الفطر هو صوت طيران التحالف يحلق في الأجواء.

وتباينت آراء الصحافيين والسياسيين بين متشائم ومتفائل، حيث قال مدير الأخبار في صحيفة المصدر اليومية، الصحافي سامي نعمان، في تغريدة على حسابه في ”فيس بوك“، إن ”الناس يعانون الهزيمة والانكسار والانكشاف، والأطفال يلهون بالخيبة، أغلبهم بلا لباس جديد ولا أمل بالجديد“، متسائلا: ”بأي حال عدت علينا أيها العيد؟!“.

لكن الصحافي الساخر مروان كامل، توقع أن يكون المستقبل أفضل في اليمن.

العيد في عدن

تبدو مظاهر البهجة في جنوب البلاد لا سيما في عدن، أكثر حضوراً، إذ يحتفل السكان بطرد مسلحي الحوثي من المدينة وإعلان الحكومة فجر اليوم الجمعة تحرير المحافظة من الحوثيين والقوات الموالية لصالح بعد أن أعلن الجيش والمقاومة الشعبية السيطرة الكاملة على مدينة التواهي.

وأشار الصحافي الجنوبي عبد المجيد البكري إلى أن ”17/7/1978 هو تاريخ تولي علي عبد الله صالح رئاسة اليمن وفي 17/7/2015 كان الإعلان عن سيطرة المقاومه الشعبيه على مدينة عدن“.

في المقابل، قلل المسؤول الإعلامي لصالح، نبيل الصوفي، من شأن تحرير عدن، قائلا إن ”النزعة الجنوبية للمقاومة في عدن، هي آخر فرصة للشمال والجنوب، لتجنب صراعات بلا سقف سياسي“.

وأضاف الصوفي في تدوينة على ”فيس بوك“ أن ”هناك توجهات نحو الانفصال، غير أن انفصالا يتم التحكم به سياسيا، والسيطرة على أرضه أمنيا وعسكريا، أقل كلفة من حرب بين جماعات متعددة، كل منها ضد الأخرى“.

وبين هذا وذاك يتمنى المواطن اليمني أن تنتهي الحرب بأي وسيلة، لأن الوضع في البلاد لم يعد يحتمل مزيدا من الصراعات والمآسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com