اتفاق إيران النووي يلوح في الأفق رغم مخاوف الساعات الأخيرة

اتفاق إيران النووي يلوح في الأفق رغم مخاوف الساعات الأخيرة

فيينا ـ توشك إيران والقوى الست الكبرى على إبرام اتفاق تاريخي اليوم الاثنين، سيخفف العقوبات على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، لكن مفاوضا إيرانيا قال ”إنه لا يستطيع ضمان أن يكون الاتفاق وشيكا“.

ونقلت وكالة ”تسنيم“ للأنباء، عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني، قوله في فيينا ”لا يمكنني التعهد بما إذا كان يمكن حل القضايا المتبقية الليلة أو مساء غد. بعض القضايا ما زالت لم تحل بعد وحتى يجري حلها لا يمكننا القول بأنه تم التوصل لاتفاق.“

وقال عراقجي في تصريح أوردته قناة ”خبر“ الإيرانية، ظهر اليوم الاثنين، حيث تنتهي مهلة المفاوضات، بأن المفاوضات وصلت إلى لحظاتها الحاسمة الأخيرة، وأضاف ”إنني لا أعِد بحل القضايا المتبقية حتى مساء اليوم“.

وبدوره، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم، إنه ”مستعد لمواصلة المحادثات النووية مع القوى الكبرى طالما لزم الأمر“، وذلك قبل ساعات من انقضاء مهلة أخرى لإنهاء النزاع المستمر منذ 12 عاما.

ونقلت وكالة ”فارس“ شبه الرسمية للأنباء عن ظريف، قوله قبل اجتماع ثنائي مع نظيره الصيني ”ينبغي ألا يكون هناك أي تمديد لكن بإمكاننا مواصلة المحادثات طالما لزم الأمر.“ ومن المقرر أن تنقضي المهلة بحلول منتصف ليل الاثنين.

وفي سياق متصل، نقلت قناة ”الميادين“ اللبنانية عن مصدر دبلوماسي إيراني قوله أن هناك ”صعوبات تجعل من التوصل إلى إعلان اتفاق حول النووي الإيراني هذه الليلة أمراً صعباً“، مشيراً إلى وجود اجتماع تشاوري لوزراء خارجية دول الخمسة زائداً واحداً في فيينا.

وفي سياق آخر، قال مسؤول في الخارجية الإيرانية لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية ”إيسنا“ لا أحد يفكر في التمديد كلنا نعمل بشكل جاد للوصول إلى كلمة نعم اليوم.

في غضون ذلك قالت وسائل اعلام ايرانية رسمية اليوم الاثنين إن وزراء خارجية كل من إيران والقوى الست العالمية سيجتمعون الساعة 9.00 مساء (1900 بتوقيت جرينتش) قبل ثلاث ساعات من انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق نووي.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء دون الاشارة إلى المصدر الذي نقلت عنه أنه سيكون اجتماعا ”مهما“.

وقال مسؤولون غربيون إنه ليس لديهم اي علم بتحديد موعد لمثل هذا الاجتماع.

تحذيرات كيري

أما وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، فقد حذر من أنه لا تزال هناك ”قضايا كبرى“ بحاجة لحل، وتشير تصريحات لأعضاء جمهوريين وديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى أن أي اتفاق نهائي سيواجه تدقيقا صارما في الكونجرس.

الموقف الغربي جاء عبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي قال إن ”المفاوضات النووية بين أيران ومجموعة ”5+1″ تسارعت ولكن لا يمكن لحد الآن التكهن بنتيجتها النهائية“.

ومازالت الجولة الاخيرة للمفاوضات النووية بين ايران ومجموعة ”5+1“ جارية في العاصمة النمساوية فيينا للوصول الى الاتفاق النهائي الشامل للقضية النووية الايرانية.

وقال مسؤول كبير من واحدة من الدول الست، ”انتهينا من أجزاء من الاتفاق. لا يزال علينا وضع اللمسات النهائية معا. كل الأطراف ينبغي أن تقرر الآن. الوقت حان لقول ‘نعم’ ”.

سيناريوهات الساعات الأخيرة

وقال دبلوماسيون مقربون من المحادثات، إنه ستكون هناك خطط طوارئ لمراسم الإعلان اليوم الاثنين، إذا أبرم المفاوضون الاتفاق، الأمر الذي سيفتح الباب لإنهاء العقوبات، التي أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل مقابل فرض قيود على برنامجها النووي لمدة عقد على الأقل.

وأمهلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين أنفسهم حتى نهاية الاثنين للتوصل لاتفاق مع إيران. وإذا فشلوا في التوصل لاتفاق بحلول منتصف الليل فسيتعين عليهم تمديد شروط الاتفاق المؤقت مع طهران التي جرى تمديدها بالفعل ثلاث مرات خلال أسبوعين.

والخيار الآخر هو الانسحاب من طاولة المفاوضات، وهو أمر أبدى الإيرانيون والأمريكيون استعدادهم لعمله. وقد يلجأون أيضا لتعليق المحادثات لعدة أسابيع أو أشهر لكن إيران تعارض ذلك.

يذكر انه بعد انتهاء الموعد النهائي للوصول الى الاتفاق النهائي للقضية النووية الايرانية في 30 حزيران /يونيو الماضي، تم التمديد اولا لغاية 7 تموز/ يونيو ومن ثم 10 تموز واخيرا 13 منه اي لغاية اليوم الاثنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com