مهمة شاقة تنتظر داوود أوغلو لتشكيل حكومة ائتلافية تركية

مهمة شاقة تنتظر داوود أوغلو لتشكيل حكومة ائتلافية تركية

المصدر: اسطنبول – إرم

بعد أن كلّف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مساء أمس، رئيس حزب العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو، بتشكيل الحكومة الجديدة، فإن مهمة شاقة تنتظره، نظراً لتمسك الأحزاب الأربعة الممثلة في البرلمان مواقفها، واختلاف الإيديولوجيات والمرجعيات.

وقال المحلل السياسي التركي، محمد زاهد غل، لشبكة ”إرم“ الإخبارية اليوم الجمعة، إن ”تكليف داوود أوغلو، يعني أن مشاورات صعبة تنتظره، وربما لن يساعده الوقت لتشكيل حكومة قوية، إلا إذا حصلت تنازلات من طرف الأحزاب المعنية، أو حدث تطور ما يستدعي ذلك“.

 وأضاف، أن ”داوود أوغلو، رجل دولة، وله خبراته الواسعة في قيادة الحكومة، إلى جانب علاقاته مع الأحزاب، وهذا ما يسهل مهمته، فضلاً عن وضعه الأكاديمي المرموق. كل ذلك أمور إيجابية، قد تساعده في التوصل إلى تشكيل حكومة ائتلافية، تحمل الرقم 63 في تاريخ الجمهورية التركية“.

ويأتي التكليف الرسمي لداوود اوغلو بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد مرور اثنين وثلاثين يومًا على الانتخابات البرلمانية، التي أجريت في السابع من يوينو/ حزيران الماضي، وأسفرت عن دخول 4 أحزاب البرلمان، ولم يفز أي منها بالأغلبية المطلقة، التي تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده.

ويمنح الدستور التركي، مهلة 45 يومًا لتشكيل الحكومة، بدءاً من الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات التشريعية، لتشكيل الحكومة، وستنتهي في 23 أغسطس/ آب المقبل.

لقاء زعماء المعارضة

وصرح داود أوغلو، في كلمة، ألقاها أمام الكتلة النيابية لحزبه، مساء أمس الخميس، أنه سيلتقي بزعماء الأحزاب الأخرى الممثلة في البرلمان، بداية الأسبوع المقبل، أي يوم الاثنين المقبل.

ومن المفترض أن يبدأ داود أوغلو، أولى مباحثاته مع حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا. وبعدها مع حزب الحركة القومية، ثمّ حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

 وحسبما صرح، مساء أمس، ، فإن جدول لقاءاته، يتضمن ”أولى جولات مباحثات الحكومة الائتلافية والانتهاء منها بدءًا من يوم الاثنين المقبل حتى عيد الفطر“.

 بعد ذلك سيطلب من قادة الأحزاب تحديد مواعيد في أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء. وفي نهاية المباحثات التي سيجري مباحثات الجولة الثانية، إذا تطلب الأمر ذلك، حسب نتائج الجولة الأولى.

خيارات التحالف

ولم يتضح إلى اليوم، ما إذا كان حزب العدالة والتنمية، مستعد لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري، أو حزب الحركة القومية اليميني، مع الأخذ بعين الاعتبار احتمال استبعاد إمكانية تشكيل حكومة مع حزب الشعوب الديمقراطي، ذو الغالبية الكردية، بالنظر إلى تباعد المواقف والحسابات والتصريحات.

كما أن أي تحالف مع القوميين الأتراك، الأقرب إيديولوجياً لحزب العدالة والتنمية، سيقوض على الأرجح، عملية السلام، التي بدأها أردوغان ورعاها شخصياً، لحل المسألة الكردية في تركيا سياسياً.

ويبدو أن هناك ميل لدى حزب العدالة والتنمية، إلى تشكيل الحكومة الائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري، البعيد عنه إيديولوجياً، وكان على الدوام يشكل المنافس اللدود له، لكن هنالك صعوبات وإشكالات عديدة.

آخر الحلول

وإذا تعذر تشكيل حكومة ائتلافية، خلال المهلة المحددة، فهناك احتمال تشكيل حكومة أقلية، أو الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

  كل ذلك، يأتي في وقت تحشد تركيا المزيد من قواتها على الحدود مع سوريا، تحسباً للقيام بعملية عسكرية، لمواجهة خطر ”داعش“، والتمدد الكردي باتجاه منطقتي جرابلس  وعفرين السوريتين، فضلاً عن استحقاقات الداخل، على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com