محلل إسرائيلي: سياسات نتنياهو تجاه أوباما تحمل نتائج كارثية

محلل إسرائيلي: سياسات نتنياهو تجاه أوباما تحمل نتائج كارثية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يتهم محللون إسرائيليون، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالتمسك بمواقف تتعارض مع مواقف إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ولا سيما بشأن الملف الإيراني، وملف الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويرى هؤلاء، أن نتنياهو بذلك ”يفقد الداعم الأساسي لإسرائيل، ويدفع أوباما نحو تشديد مواقفه في هذه الملفات بأي طريقة، حتى نهاية ولايته بعد عام ونصف“.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“  اليوم الأحد، عن المحلل السياسي ”شيلو روزنبرج“، قوله إن القانون الخاص باتفاقيات التجارة الحرة، والذي صدق عليه الكونجرس الأمريكي، يتضمن بندا صريحا، جاء بفعل ضغوط الجالية اليهودية الأمريكية، يحظر فرض أي نوع من المقاطعة على إسرائيل والمستوطنات في الأراضي المحتلة، ولكن الإدارة الأمريكية كشفت عن نواياها حين فرقت بين كلمة ”إسرائيل“ وبين كلمة ”الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل“، على خلاف السياسات التي اتبعتها جميع الإدارات الأمريكية السابقة في هذا الصدد.

واتهم روزنبرج، حكومة نتنياهو بالتسبب في هذه الأوضاع، وحملها المسئولية عن المواقف الأمريكية تجاه إسرائيل، وقال إن ”هناك أصواتا في إسرائيل ترى أن سياسات نتنياهو مبررة ومحقة، وأن الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكنها أن تُملي على إسرائيل سياسات محددة، وبخاصة تلك التي تهدد وجودها“، مضيفا أن الإدارة الأمريكية في المقابل ”توجه رسالة بأنها أيضا لا تقبل أن تُملي عليها إسرائيل ما تفعل وما تقول“.

ولفت المحلل الإسرائيلي، إلى أن الحديث يجري عن ”أزمة ثقة غير مسبوقة، لم يشهدها تاريخ العلاقات بين رئيس حكومة إسرائيلي ورئيس أمريكي، وأن كل من يظن أن المشاعر الشخصية للزعماء منفصلة عن السياسات فهو مخطي“.

وإنتقد روزنبرج سياسات نتنياهو، وقال إن المصالح الحيوية لإسرائيل ”كانت تحتم على نتنياهو الحفاظ على علاقات قوية مع الإدارة الأمريكية“، وأنه كان على نتنياهو ”التعامل بذكاء مع أوباما، بدلا عن الزعم بأن الأخير على خطأ دائما“، مضيفا أن نتنياهو ”يعاني بشدة من نقص في البراجماتية في كل ما يتعلق بالشأن الأمريكي، بصورة لم تعرفها إسرائيل من قبل“.

أسباب الأزمة

وحدد روزنبرج، أسباب الأزمة العميقة بين الجانب الأمريكي والإسرائيلي من وجهة نظره، وقال إن عدم انتقاد نتنياهو لما كتبه السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن، عضو الكنيست مايكل أورن في كتابه الأخير، حين قال إن ”أوباما يعاني من مرض نفسي يدفعه للتعاطف مع الإسلام، على خلفية أصوله“، تسبب في غضب الرئيس الأمريكي بشدة.

ولفت المحلل الإسرائيلي، إلى أنه لا يذكر على الإطلاق وصفا مهينا من هذا النوع ضد رئيس أمريكي، وبخاصة وأنه صادر عن دبلوماسي سابق، مضيفا أن ”نتنياهو تمسك برأيه، ورفض إدانة ما كتبه أورن“.

كما أشار روزنبرج إلى خطاب نتنياهو أمام الكونجرس الأمريكي، وإلغاء أي لقاء مع الرئيس الأمريكي خلال الزيارة، معتبرا أن هذا الموقف يعبر عن ذروة الخلاف بين رئيس حكومة إسرائيلي ورئيس أمريكي.

نتائج كارثية

ويقول روزنبرج، إن نتنياهو ووزرائه المقربين يزعمون أن الخلافات مع واشنطن مجرد ”زوبعة في فنجان“، وأن الخلاف الأساسي يتركز على الملف الإيراني وأمن المواطن الإسرائيلي، وأن تلك المزاعم قد تكون صحيحة في مجملها، ولكن علامات استفهام كثيرة تطرح ”حول قدرة نتنياهو على إحباط الاتفاق النووي السئ بدون التعاون مع الرئيس باراك أوباما“، مؤكدا أن ”نتنياهو لا يمتلك القدرة على ذلك وحده“.

وأشار المحلل السياسي الإسرائيلي، إلى أن ولاية الرئيس باراك أوباما التي ستنتهي بعد عام ونصف، تعتبر فترة ليست طويلة، ولكنها ستعتبر طويلة جدا لو تم قياسها على الملف الإيراني، والذي أوشك أن يتم إغلاقه بالنسبة للجانب الأمريكي، بالتوقيع على الاتفاق النووي النهائي. مضيفا أن ”سياسات نتنياهو تجاه أوباما من شأنها أن تحمل نتائج كارثية، وأن نتنياهو وحده يتحمل تلك النتائج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com