مدير وكالة الطاقة الذرية في طهران لبحث الاتفاق النووي

مدير وكالة الطاقة الذرية في طهران لبحث الاتفاق النووي

 

فيينا ـ قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأربعاء، إن مديرها سيزور طهران لبحث بعض الموضوعات الكبيرة الاخيرة التي يتعين حلها، حتى تتمكن ايران والقوى العالمية من التوصل لاتفاق نووي نهائي بحلول مهلة جديدة الأسبوع القادم.

وقالت الوكالة في بيان لها، إن مديرها العام يوكيا أمانو، سيلتقي مع روحاني ومسؤولين كبار آخرين غدا الخميس في ايران.

وستتناول المحادثات، ”سبل الإسراع بالتوصل الى حل لجميع القضايا المعلقة التي تتصل ببرنامج ايران النووي بما في ذلك توضيح الابعاد العسكرية المحتملة.“

وأمهلت إيران والقوى العالمية الست نفسها اسبوعا إضافيا أمس الثلاثاء، للتوصل لاتفاق للحد من برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية بعد أن اتضح أنه لن يتسنى الالتزام بمهلة 30 يونيو حزيران. ورغم انتهاء المهلة أعطى دبلوماسيون تقييما متفائلا لاحتمالات التوصل الى اتفاق.

وعقد وزير الخارجية الامريكي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف محادثات ثنائية اليوم الاربعاء.

وقال ظريف، إن ”المحادثات تحقق تقدما وانها ستستمر في تحقيق ذلك“.

بدوره، قال كيري اليوم الأربعاء، إن ”القوى العالمية وايران تحقق تقدما في محادثاتهما، لكن مازالت توجد بعض القضايا بالغة الصعوبة“، مضيفا ”لدينا بعض القضايا بالغة الصعوبة لكننا نعتقد اننا نحقق تقدما ولذلك سنستمر في العمل“.

شكوك.. ومكاسب

وتشتبه الدول الغربية، في أن ايران تسعى الى امتلاك قدرات لصنع سلاح نووي. وتقول طهران ان برنامجها سلمي. وأدت المساعي لحل النزاع الى أكثر الجهود الدبلوماسية كثافة بين الولايات المتحدة وايران منذ ان اقتحم ايرانيون السفارة الامريكية في طهران عام 1979.

وسيكون إبرام اتفاق نهائي لحل الأزمة إنجازا سياسيا مهما لكل من الرئيس الامريكي باراك أوباما والرئيس الايراني حسن روحاني، لكن يواجه الرئيسان شكوكا من المتشددين في الداخل.

وقال أوباما أمس الثلاثاء، إنه ”لن يتم ابرام أي اتفاق ما لم يغلق كل الطرق الايرانية نحو تطوير قنبلة نووية ويضمن وجود نظام مراقبة قوي“.

وأجرى وزراء ومسؤولون من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن التابع للأمم المتحدة – وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة – بالإضافة الى المانيا مفاوضات مع ايران في فيينا في جلسات في ساعة متأخرة من الليل.

ومن الموضوعات المعلقة الرئيسية، التي يتعين حلها قضايا تتصل بالوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتريد القوى العالمية ضمانات لدخول المفتشين النوويين لوكالة الطاقة الذرية مواقع عسكرية ايرانية وردا على استفسارات الوكالة بشأن الانشطة السابقة لطهران والتي ربما تتعلق بأبحاث على الأسلحة.

خطوط حمراء

قال العضو الكبير في وفد التفاوض الإيراني ونائب وزير الخارجية عباس عراقجي، عن محادثات فيينا ”لا تزال هناك بعض القضايا التي لم نتمكن من حلها لكن مناخ المحادثات ايجابي.“

ويقول دبلوماسيون غربيون، إنهم يقتربون من حل بشأن زيارات المفتشين. ويقول مسؤولون ايرانيون ان زيارة المواقع العسكرية غير واردة لأن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي يتمتع بسلطات تفوق سلطات روحاني يرفض ذلك تماما.

وتُتهم ايران بالمماطلة في تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطتها السابقة، ويقول مسؤولون غربيون إن ”تخفيف بعض العقوبات يتوقف على تعاون ايران العازفة بدورها عن الانفتاح على محققي الوكالة الى ان ترفع العقوبات“.

وقال روحاني أمس الثلاثاء، إن ”إيران ستستأنف النشاط النووي المعلق اذا لم يف الغرب بوعوده“.

وأفاد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن إيران مستمرة في الامتثال لشروط الاتفاق النووي المؤقت الذي تم التوصل إليه مع القوى الكبرى في 2013. ويشمل ذلك خفض مخزون غاز اليورانيوم منخفض التخصيب عن المستوى الذي كان عليه قبل الاتفاق.

وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري بشأن إيران- وهو وثيقة سرية حصلت عليها رويترز اليوم- أن مخزون إيران من غاز اليورانيوم المخصب إلى مستوى نقاء خمسة في المئة بلغت كميته 7537 كيلوجراما في نهاية يونيو حزيران. وهو ما يقل عن السقف المنصوص عليه في الاتفاق النووي المؤقت مع القوى الست في عام 2013 وهو 7650 كيلوجراما.

إنقضاء المهلة

كان يوم الثلاثاء هو المهلة النهائية الرسمية للتوصل لاتفاق طويل الأجل استنادا للاتفاق المبدئي. لكن في ظل الاقتراب من خط النهاية وإيجابية الأجواء فإن التمديد لمدة أسبوع لم يكن مفاجئا.

وسيساعد نجاح المفاوضات على تخفيف عقود من العداء بين إيران والولايات المتحدة، لكن كثيرا من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة ومنهم إسرائيل والسعودية تساورهم الشكوك وكذلك بعض المتشددين في واشنطن وطهران.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، إنه من المقرر ان يعود وزيرا الخارجية الفرنسي والصيني الى فيينا غدا الخميس. ويتوقع ان يجتمع جميع الوزراء غدا الخميس لتقييم المحادثات.

وقال عدة دبلوماسيين، إن معظم الوزراء سيغادرون فيينا بعد ذلك ويأملون معاودة الاجتماع في مطلع الاسبوع في محاولة أخيرة للتوصل الى اتفاق قبل يوم الثلاثاء. ومن المتوقع ان يبقى كيري وظريف في النمسا.

وقال دبلوماسيون إن المهلة الحقيقية تنتهي في التاسع من يوليو تموز وليس 30 من يونيو حزيران، لأن هذا هو آخر موعد يمكن تقديم الاتفاق فيه للكونجرس الأمريكي، لأن فترة المراجعة الإلزامية قبل أن يبدأ أوباما في تعليق العقوبات ستقتصر على 30 يوما. فبعد ذلك ستمتد المراجعة إلى 60 يوما وهو ما يزيد المخاوف من انهيار الاتفاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com