الاستخبارات الإسرائيلية تتهم حماس بالتعاون مع داعش

الاستخبارات الإسرائيلية تتهم حماس بالتعاون مع داعش

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

، اتهم وزير شؤون الإستخبارات الإسرائيلي ”يسرائيل كاتس“ حركة ”حماس“ بالتعاون مع تنظيم ”داعش“ في شبه جزيرة سيناء، رغم تهديدات داعش لحركة حماس ويزعم أن هذا التعاون يتركز على مجال تهريب السلاح، وتهريب الأفراد لتنفيذ عمليات إرهابية“ على حد قوله.

وزعم كاتس الثلاثاء، خلال ”مؤتمر الإستخبارات والوحدات الخاصة“، وهو المؤتمر الأول من نوعه الذي يناقش أسليب العمل الإستخباراتي والأمني بشكل علني، والذي تنظمه مجلة الدفاع الإسرائيلية حاليا، بمركز المؤتمرات بمدينة تل أبيب، أنه ”على الرغم من الإحتكاك بين حماس وداعش، ولكن ثمة تعاون بين الجانبين فيما يتعلق بتهريب السلاح“، مضيفا أن جميع المتغييرات في المنطقة تحتم بذل المزيد من الجهود على الصعيد الإستخباراتي“.

وكان تنظيم ”داعش“ قد هدد الثلاثاء بتحويل قطاع غزة إلى واحدا من مناطق نفوذه في الشرق الأوسط، واتهم حركة حماس التي تسيطر على القطاع بأنها ”غير جادة بما يكفي بشأن تطبيق الشريعة“، طبقا للتسجيل الذي بثه التنظيم، والذي وجه رسالة بأن ”تنظيم الدولة الإسلامية سيقتلع دولة اليهود من جذورها، فضلا عن حماس وفتح وكل العلمانيين، وأن القطاع سيُحكم بالشريعة رغما عنهم“، بحسب ما جاء في التسجيل.

قاسم مشترك

ونقلت مجلة الدفاع الإسرائيلية عن كاتس قوله، أن ”عملية جمع المعلومات الإستخباراتية تسهم في توضيح الرؤية أمام صانع القرار السياسي، وأن الإستخبارات في الماضي كانت تقف في جبهة واضعي التقديرات، وأن نوايا الأعداء اليوم تحتم عليها أيضا إتخاذ قرارات وليس مجرد وضع تقديرات فحسب، وبخاصة بعد أن بات من الصعب حسم أي معركة، مثلما حدث إبان عملية الجرف الصامد العام الماضي“، على حد قوله.

وأضاف وزير الإستخبارات بحكومة الإحتلال الإسرائيلي أن ”التكنولوجيا اليوم تزيد من قدرات أجهزة الإستخبارات، وأن المستوى السياسي يعتبر مستهلكا رئيسيا لما تنتجه تلك الأجهزة من تقارير وتقديرات، مضيفا أن ”التنظيمات العاملة في سوريا بدأت عملها بشكل موحد ضد نظام الأسد، ولكنها بعد ذلك تقاتل بعضها البعض، وأن حماس وداعش يتعاونان في سيناء في مجال تهريب السلاح والأفراد“.

وبحسب رواية كاتس، ”تعلم مصر والسعودية أن هناك تعاون من هذا النوع، وأن داعش في الوقت نفسه يفرض التحدي على حماس داخل القطاع، ولكن هناك قاسم مشترك بين التنظيمين، يتعلق بالعداء تجاه إسرائيل أو أهداف أخرى“، على حد تعبيره.

التخلص من أعباء غزة

وفي سياق آخر، دعى كاتس إلى ضرورة أن ترفع إسرائيل يدها تماما عن قطاع غزة، وأن تتخلص من العبء الذي يشكله، وقال أنه من غير الممكن التعاطي مع الدعوات التي تتحدث عن إنشاء ميناء ومطار جديد في القطاع بصيغتها الحالية، مضيفا أنه ”في الوقت الذي لا يوجد فيه حل لدى الجانب المصري، فإنه ينبغي بحث إقامة ميناء عائم“.

ووصف كاتس طريقة إقامة مثل هذا الميناء العائم بقوله، أن ”شركة موانئ إسرائيل أسست مينائين من هذا النوع في كل من حيفا وأشدود، وأنه من الممكن إقامة ميناء في غزة بطول 4.5 كيلومترا على جزيرة صناعية، من خلال تعاون دولي وإشراف إسرائيلي، وبعد ذلك من الممكن إنشاء مطار على نفس تلك الجزيرة العائمة بدون أن يشكل خطرا على أمن إسرائيل“.

وأرجع كاتس تأخر مثل هذه المشاريع إلى كون ”المؤسسة العسكرية محافظة، وليست مستعدة للقيام بخطوات فورية، وأن إسرائيل مضطرة للمبادرة برفع يدها عن مسئوليات القطاع تماما، وعدم الإنجراف إليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com