أخبار

إسرائيل تحاول تفادي آثار اتهامها بإرتكاب جرائم حرب
تاريخ النشر: 23 يونيو 2015 18:02 GMT
تاريخ التحديث: 23 يونيو 2015 18:09 GMT

إسرائيل تحاول تفادي آثار اتهامها بإرتكاب جرائم حرب

محاولات إسرائيلية لتفادي آثار تقرير لجنة التحقيق في جرائم "الجرف الصامد"، وحث الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان في جنيف على التصويف ضد التقرير.

+A -A
المصدر: إرم - من ربيع يحيى

بدأت وزارة الخارجية الإسرائيلية حملة مكثفة في محاولة لتفادي آثار التقرير الذي أصدرته اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة، للتحقيق بشأن الإنتهاكات التي إرتكبتها إبان عدوان ”الجرف الصامد“ العام الماضي.
وتهدف الحملة إلى إقناع الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، والذي يضم 47 دولة، بالتصويت ضد تقرير لجنة التحقيق الذي تم نشره أمس الإثنين، واتهم إسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب، أو على الأقل الإمتناع عن التصويت.

ولفتت تقارير إسرائيلية إلى أن وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية للشؤون الأوروبية أفيف شيرأون، كلف جميع السفراء الإسرائيليين في أوروبا بتركيز جهودهم على الوصول إلى صانعي القرار والمستويات السياسية العليا في البلدان التي يعملون بها، من أجل توصيل الرسائل الإسرائيلية بشأن ضرورة معارضة التقرير خلال عملية التصويت التي ستتم الأسبوع القادم.

وطلب الدبلوماسي الإسرائيلي من جميع السفراء في أوروبا بمحاولة إقنع ممثلي هذه الدول في المجلس لإنتقاد التقرير وطريقة إعداده، والتركيز أيضا على وصفه بأنه ”تقرير مشوه ومنحاز بصفة عامة ضد إسرائيل“.

ونشر الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت جانب من وثيقة التوجيهات التي أرسلتها الخارجية الإسرائيلية إلى السفراء في الإتحاد الأوروبي، والتي جاء فيها أن ”الخارجية الإسرائيلية تتوقع من دول الإتحاد الأوروبي وبخاصة الدول ذات العضوية في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ومن بينها فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، أيرلندا، هولندا، البرتغال، إستونيا، ولاتفيا، رفض التقرير ونتائجه“.

كما جاء في وثيقة الخارجية الإسرائيلية أنه على السفراء الإسرائيليين في أوروبا إجراء مقابلات وعقد ندوات بشكل عاجل في الدول التي يعملون بها، وتوضيح وجهة النظر الإسرائيلية، وحث هذه الدول على رفض التقرير.

وكانت اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في وقائع عدوان ”الجرف الصامد“ ضد قطاع غزة، قد نشرت نتائج عملها أمس الإثنين، وأصدرت تقريرا أكد على أن اللجنة لم تجد تعاونا كافيا من الجانب الإسرائيلي، ولكنها توصلت عبر المعلومات التي جمعتها إلى أن ثمة إنتهاكات إسرائيلية خطيرة قد تصل إلى مستوى إنتهاك القانون الدولي.

وأعرب التقرير عن شكوكه في طبيعة الأوامر العسكرية الإسرائيلية بشأن قصف البنايات السكنية عبر المقاتلات، أو إستخدام المدفعية لقصف مناطق وهدم أحياء كاملة في قطاع غزة، معربا عن إعتقاده بأن تلك الأوامر ربما تشكل إنتهاكا للقانون الدولي، وترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

ولفت تقرير اللجنة إلى مقتل 1462 مواطنا فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي، ثلثهم من الأطفال، وفي المقابل إطلاق 4800 صاروخا على إسرائيل تسبب في مقتل 6 إسرائيليين خلال العملية، متهما حركة حماس بقصف صواريخ لا تميز بين الأهداف المدنية والعسكرية، ولكنه لم يذكر كيف يمكن أن يتسبب إطلاق هذا العدد الكبير من الصواريخ في مقتل 6 مدنيين فقط، في وقت يقول أنها لا تميز أهدافها.

وشن رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوما حادا بالأمس ضد تقرير اللجنة، وقال أن ”التقرير منحاز، وأن إسرائيل ستستمر في ضرب كل من تسول له نفسه تهديد أمنها، بناء على معايير القانون الدولي“، زاعما أن ”اللجنة تدين إسرائيل أكثر من إدانتها للنظام في سوريا، وللنظام الإيراني أو لكوريا الشمالية“

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك