رجل أعمال لبناني يعتزم مقاضاة وزارة الخزانة الأمريكية

رجل أعمال لبناني يعتزم مقاضاة وزارة الخزانة الأمريكية

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

يعتزم أحد رجال الأعمال اللبنانيين، مقاضاة وزارة الخزانة الأمريكية بعد أن فرضت عليه أخيرا إضافة إلى رجلي أعمال آخرين، عقوبات لوجود صلة تربطهم بحزب الله وتقديم الدعم له.

ويؤكد مقربون من رجل الأعمال قاسم حجيج أنه “لا تربطه أي علاقة مع الحزب، وأنه سيكلف فريقاً من المحامين الأميركيين ومقاضاة وزارة الخزانة الأميركية التي فرضت عليه هذه العقوبات زورا بغية التضييق على مصالحه”.

وتتهم واشنطن كلا من أدهم طباجة، وقاسم حجيج، وحسين علي فاعور، بـ”نسج علاقات مع حزب الله، وأنهم يديرون لحسابه المالي مجموعة من الشركات التي تساعده في تمويل عملياته والأرقام الكبيرة التي يوفرها لصرف نفقاته الكبيرة وعدم الاكتفاء بالأموال التي يتلقاها من إيران منذ أوائل الثمانينات من القرن الفائت”.

كما تتهمهم السلطات الأمريكية بـ”الانضواء في شبكة خارجية تدعم الحزب”، الذي يمارس سياسة الصمت حيال هذا النوع من القضايا. وشددت واشنطن العقوبات المفروضة عليهم بعد وضعهم على اللائحة السوداء، وعدم السماح للتعاون معهم بموجب الأمر التنفيذي 13224، الذي وضعته وزارة الخزانة، والذي يقضي بتجميد أرصدة المنظمات والأفراد الذي يقيمون علاقات اقتصادية وتجارية تساعد “حزب الله” وتمده بالأموال.

وتقول مصادر متابعة لنشاط “حزب الله” في تصريح لشبكة “إرم” الإخبارية، إن المتهمين الثلاثة “من الوجوه المالية البارزه في صفوف المتمولين الشيعة وهم من الجنوب”.

وتبين المصادر أن قاسم حجيج “هو صاحب مصرف الشرق الأوسط وإفريقيا، في العقد السادس، من بلدة دير أنطار في الجنوب، وتنشط مشاريعه في أكثر من بلد إفريقي، ويعمل لديه ما لا يقل عن خمسة آلاف لبناني في إفريقيا، العدد الأكبر منهم من أبناء الجنوب”.

وتؤكد أن حجيج “ساءت علاقته مع حزب الله في الأعوام الأخيرة، لا سيما بعد سيطرته وأفراد من أسرته على مساحات بلدات في الجنوب والنبطية ونشوء خلافات بين العائلة والمجالس البلدية، خصوصا في بلدة السلطانية وسواها. وأدى هذا الأمر إلى خلق مشكلة بين حجيج والوزير محمد فنيش. وثمة دعاوى قضائية مرفوعة أمام المحاكم اللبنانية ضد حجيج”.

ويقدم مصرف حجيج قروضا لأدهم طباجة والعشرات من كبار رجال الأعمال الشيعة الذين يتعاونون مع “حزب الله”. وتقدر ثروة حجيج وأخوته بملياري دولار أميركي.

ويدعو مقربون من حجيج مصرف لبنان إلى التدقيق في مالية مصرف “الشرق الأوسط وإفريقيا” الذي يملكه حجيج، مؤكدة أنه “يطبق القوانين اللبنانية ولا يتخطى القواعد المحلية والدولية التي تحكم عمل المصارف”.

أمام أدهم طباجة فهو من كفرتبنيت في النبطية. ولد عام 1967، وسرعان ما شق طريقه في امتلاك شركات إعمارية تنشط بين لبنان والعراق.

وتفيد المصادر بأن طباجة “لا يحتل موقعا قياديا في هيكلية حزب الله، وتربطه علاقات ممتازة مع قيادته، ويحتل موقع الصدارة في مهرجانات الحزب ولقاءاته”، مشيرة إلى أنها “لا تستبعد تعاونه في مشاريع مشتركة مع الحزب”.

وتلفت إلى أن طباجة “شيد في الأعوام الأخيرة مئات المباني في الضاحية الجنوبية، وصولا إلى تنفيذه أكثر من مشروع في العراق من خلال فروع شركة الإنماء للهندسة والمقاولات في محافظات عراقية عدة”، مضيفة أن “شبكة طباجة لا تقتصر على قياديين في حزب الله، بل تشمل رجال أعمال من غير الشيعة. ويحصل الرجل على قروض من أكثر من مصرف لبناني”.

ويبقى حسين فاعور، رجل الأعمال الثالث الموضوع اسمه على اللائحة الجديدة، الأقل حضورا على خريطة المتمولين الشيعة. وهو من مواليد 1966 من بلدة الخيام، ويدير مركز العناية بالسيارات في بيروت.

وسبق لفاعور أن عمل في الخارج إلى أن استقر في لبنان، ليواصل أعماله وإشرافه على عدد من المشاريع. وهو متهم بتقديم سيارات لحزب الله يستعملها في تنفيذ مهمات له في لبنان وسوريا. وتربطه صداقات مع قياديين في الحزب، ويتعاون مع طباجة في تأسيس مشاريع في العراق.

وتقول مصادر شيعية مقربة من “حزب الله”، لـ”ارم”: “لا ننفي قيام علاقات مالية مع رجال الأعمال هؤلاء، لا سيما طباجة وفاعور، لكن الحملة الأميركية تهدف إلى توجيه رسالة إلى كل المتمولين الشيعة تفيد بعدم التعاون مع حزب الله، لا سيما الذين يقيمون في بلدان إفريقية ويحولون أرقاماً مالية كبيرة إلى لبنان، يستفيد منها جمهور حزب الله”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع