لابيد يرفض الانضمام لحكومة نتنياهو

لابيد يرفض الانضمام لحكومة نتنياهو

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

رفض رئيس حزب “هناك مستقبل” اليساري المعارض في إسرائيل، يائير لابيد، الانضمام لحكومة بنيامين نتنياهو، رغم حديث شخصيات من داخل حزب “الليكود” عن “محاولات جادة” لرأب الصدع بين الطرفين.

وكان نتنياهو التقى لابيد، الإثنين 25 أيار/ مايو الجاري، لفترة تزيد عن 45 دقيقة، ما دفع وسائل إعلام الاحتلال إلى افتراض احتمال انضمام رئيس حزب “هناك مستقبل” للحكومة، لا سيما أن هناك مصادر أكدت أن نتنياهو طرح على لابيد -خلال اللقاء- فكرة ضمه إلى ائتلافه.

وكتب لابيد في حسابه على “تويتر” أنه “يعتبر نفسه الوحيد الذي يدخل مكتب رئيس الحكومة لكي يطلب منه عدم تولي وزارة في حكومته”، وذلك ردا على تلميحات جرى تداولها أخيرا بأن لابيد بدأ يطرق أبواب نتنياهو طلبا لمنصب وزاري.

كما تحمل تغريدة لابيد اتهاما مبطنا لـ”المعسكر الصهيوني” في ظل الأنباء عن احتمال وجود مواءمات سياسية بين زعيمه يتسحاق هيرتسوغ وبين نتنياهو، بشأن ضمه إلى حكومته، ومنحه وزارة الخارجية، على الرغم من النفي القاطع الذي يتمسك به الأول، الذي يرأس حزب “العمل” أحد جناحي “المعسكر الصهيوني”.

وقدرت مصادر صحافية إسرائيلية، أن “جميع الأحداث الحالية ربما لا تفسر الخطوات التي ستحدث في أي لحظة، وأن السياسة الإسرائيلية لا تعرف المنطق، حيث يسعى نتنياهو إلى توسيع حكومته، واضعا هذا الملف على رأس أولوياته، على حساب جميع الملفات الأخرى، وأن انضمام هيرتسوغ أو لابيد أو افيجدور ليبرمان لحكومته ربما لا يثير الدهشة”.

ويقول تقرير نشره موقع “سيروجيم” العبري، الثلاثاء، إنه “من الصعب معرفة ما الذي دار بين نتنياهو ولابيد في مكتبه طوال 45 دقيقة، وإن لقاء من هذا النوع بين الشخصية الأولى التي تقود حربا ضد حكومة نتنياهو، تطرق بالتأكيد إلى محاولات رأب الصدع”.

ولم يستبعد التقرير انضمام لابيد للحكومة، مشيرا إلى ما تتداوله شخصيات من داخل حزب “الليكود” بشأن “محاولات جادة لحل الخلافات مع حزب هناك مستقبل وزعيمه تجري على قدم وساق”.

ويبحث نتنياهو عن حل لمشكلة منصب وزير الخارجية. وفي حال جرى تكليف أي من الوزراء أو أعضاء الكنيست ضمن ائتلافه الحالي بالمنصب، فإن ذلك يؤكد ما تردده وسائل الإعلام الدولية، بأن وجهة إسرائيل اليمينية ستعرقل جميع جهود إحلال السلام، وتمنح معارضي الحكومة الإسرائيلية الذخيرة لمواصلة هجومها السياسي.

ويرى مراقبون أن “الحل الوحيد أمام نتنياهو هو تكليف شخصية تحظى بقبول دولي، وأن مثل هذه الشخصية ليست موجودة داخل ائتلاف نتنياهو. وبناء على ذلك، تُطرح التكهنات بأن هيرتسوغ أو لابيد هما المرشحان الأقرب، مع أن الباب مفتوح أيضا أمام ليبرمان، الذي دمر صورة الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج إبان توليه منصب وزير الخارجية”.

ويتمثل الجانب الآخر من المشهد في حرب التصريحات الدائرة داخل حزب “العمل” الذي يرأسه هيرتسوغ، والذي يشكل أحد جناحي “المعسكر الصهيوني” إلى جوار حزب “الحركة” برئاسة تسيبي ليفني.

وتشكل زعيمة حزب العمل السابقة وعضو الكنيست، شيلي يحيموفيتش، أحد أطراف تلك الحرب، فهي من جانب تؤكد أنها تُمثل المعارضة الحقيقية، ومن جانب آخر تعتبر من أقرب أصدقاء نتنياهو.

وشنت يحيموفيتش، الثلاثاء، هجوما حادا على المعارضة التي تنتمي إليها، بعد انتقادات طالتها بسبب تصريحاتها بشأن “دعمها لقرارات الحكومة في القضايا الاجتماعية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع