محللون إسرائيليون: أمريكا وإيران وراء سقوط الرمادي

محللون إسرائيليون: أمريكا وإيران وراء سقوط الرمادي

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

رجح محللون سياسيون إسرائيليون أن ”مؤامرة“ أمريكية – إيرانية هي سبب سقوط مدينة الرمادي العراقية بيد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وحمل المحللون، إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أيضا، مسؤولية سقوط مدينة تدمر السورية بيد التنظيم، مشيرين إلى ”قلق تل أبيب إزاء السياسات الأمريكية التي ترى أنها لا تصب سوى في مصلحة طهران ومخططها للهيمنة على العراق وسوريا وقطاع غزة ولبنان، وفي النهاية فتح جبهة مقابلة لإسرائيل في هضبة الجولان وجنوب لبنان، قوامها فيلق القدس وحزب الله اللبناني“.

واعتبروا أن ”الفائز الوحيد من سقوط مدينة الرمادي العراقية هو طهران“، مشيرين إلى أن الأخيرة ”ترسل جنودها إلى المنطقة التي لم تكن تمتلك موطئ قدم فيها، سوى بفضل السياسات التي يتبعها أوباما“.

ولفتوا إلى أن ”غالبية الحالات التي تدخلت فيها إيران، كانت مسبوقة بظهور اسم داعش، وسرعان ما تبارك واشنطن تدخل المليشيات الإيرانية لدحره، ما يثير الكثير من علامات الاستفهام“، حسب ما أفاد موقع (nrg) الإخباري، الجمعة.

وتساءل المحللون ”لماذا يتكرر نفس سيناريو سقوط المدن السابقة، والذي يبدأ فيه داعش بالتحرك بشكل مدروس ومصحوب بمعلومات ودعم لوجيستي لا يمكن توفيره سوى عبر قوى كبرى، ويلي ذلك انسحاب القوات العراقية، لينجح التنظيم في احتلال منطقة ما، ويبدأ ارتكاب مذابحه، وهنا تظهر إيران في كل مرة“.

داعش ليس قوة كبيرة
وترى صحيفة ”هآرتس“ أن ”سقوط الرمادي لا يدل على قوة تنظيم داعش، بل يدل على ضعف النظامين السوري والعراقي“، مضيفة أن ”سقوط المدينة دفع دول المنطقة إلى إعادة تقييم مدى قوة التنظيم، وأن غالبية التقديرات الاستخباراتية تؤكد أن ثمة تناقض بين القدرات المعروفة لداعش وبين ما يحققه من مكاسب“.

وقال محللون للصحيفة إن ”التقديرات التي وضعتها دول المنطقة تؤكد أن التنظيمات الإرهابية تضع خططها على أساس دفاعي، وأن الموارد والإمكانات المتوفرة لديها تتيح لها فقط التحصن في مناطق محددة، ومن ثم محاولة تثبيت أوضاعها، ودراسة طبيعة الساحة لمواجهة محاولات استعادة تلك المناطق بواسطة القوى الأخرى، سواء النظامية أو المليشيات التابعة لها“.

وأضافوا أن ”الشق الآخر من الخطط الدفاعية الخاصة بتلك التنظيمات يتعلق بالتحسب لفقدانها السيطرة على المناطق التي سيطرت عليها، وتأمين ممرات الإنسحاب حال تطلب الأمر ذلك، والتجهيز لشن حروب عصابات ضد القوى التي يفترض أن تهاجمها، أما الحديث عن تقدم مستمر، وكسب مساحات بهذا الحجم، واتباع أسلوب الاحتلال المتتابع للمدن والبلدات، فهو ليس من قدرات تلك المنظمات“.

ويبدي المحللون ”اندهاشهم من قدرة تنظيم داعش على كسب غالبية المعارك التي يخوضها، ونجاحه في احتلال بلدات ومدن كاملة في العراق وسوريا، لدرجة أنه نجح في السيطرة على قرابة نصف الأراضي السورية. وفي المقابل انهيار القوات النظامية أو المليشيات التابعة لها، وانسحابها أو خسارتها بشكل سريع، على الرغم من أنها تحظى بغطاء جوي دولي (حالة العراق)“.

استنزاف الجميع
وكانت مصادر إسرائيلية أشارت إلى أن ”ما يحدث في العراق وسوريا هو الثمن الذي تدفعه المنطقة مقابل سياسات الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بشأن إعادة بناء العلاقات بين واشنطن وطهران، والتوقيع على الاتفاق النووي معها“.

وصدرت خلال الأعوام الماضية الكثير من التحليلات الإسرائيلية التي استخدمت مصطلح ”الحرب الإسلامية – الإسلامية“. ووقتها قدرت دراسات وتقارير عديدة أن السياسات الأمريكية ”تدفع باتجاه حرب سُنية – شيعية ضارية“.

وتتفق الرؤية الإسرائيلية مع الأمريكية في أن مثل هذه الحرب ستصرف أنظار دول بالمنطقة عن إسرائيل ولن تشكل خطرا مستقبليا عليها.

لكن ثمة خلافات بين البلدين بشأن مدى نسبة المخاطرة، وإمكانية ظهور قوى ومليشيات تشكل تهديدا حدوديا لإسرائيل، فضلا عن طرح هذا الخلاف كلما استشعرت تل أبيب أن واشنطن بدأت ترجح كفة طرف على حساب الآخر، حيث تعتقد أن الالتزام الأمريكي تجاه أمنها لا يمكنه أن يتأتى سوى بإبقاء جميع الكيانات والدول التي تعتبر طرفا في الحرب (الشيعية – السنية) على قدر واحد من القوة، بحيث لا يحسم أي منها تلك الحرب، وهو ما يضمن استمرارها لأعوام وعقود طويلة واستنزاف جميع أطرافها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com